المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

معتز سعيد عبده Headshot

هل الخليل الكوميدي عصفورة !؟

تم النشر: تم التحديث:

هذه المدونة بالعامية

أيوة السؤال مفهوش أي مبالغة أو عمق زي ما انت متخيل، فعلاً هل من الممكن أن يكون الخليل كوميدي وزي ما مسمي نفسه (أصل الضحكة في
مصر)، عصفورة من ضمن العصافير المنتشرة في الفترة الحالية، يا ترى فعلاً هو موجود عشان نركز معاه وننسى حاجات تانية أهم؟ على سبيل المثال أزمة الدولار أو أداء الحكومة خلال الفترة الحالية أو ممكن تكون عصفورة دولية وسبب وجوده وظهوره على الساحة الإعلامية هو يخلينا نبعد عن داعش أو دخول روسيا للأراضي السورية ؟!

أول شيء جه على ذهنك هو إني ببالغ أو بمعنى أدق بحاول أكون عميق، لا ده اسئلة حقيقية موجودة على أرض الواقع وحالة إنسان مش عارف تصعب علينا ولا أبدأ في نقدها وفي نفس الوقت برده تصعب علينا، إنسان فاكر نفسه إنه يشبه الفنان إسماعيل ياسين ومش بس كده ده بيقلد الفنانين كلهم بأسلوب وبطريقة مش بتوصلك لأول درجة من سلالم من الكوميديا على الأقل، حالة زي اللي بتكلم عليها طبيعي جداً إنها تختفي من الوجود ومنسمعش صوت ليها تاني، لكن فجأة نلاقيه يعمل إعلان في رمضان وبعيداً عن المحتوى اللي الله اعلم إذا كان هو ذات نفسه عارف إن مخرج الإعلان جايبه مخصوص عشان يتريق عليه مش مختارينه لسواد عيونه، ومثلاً أنا واحد من بني ادمين كتيرة على وجه هذه الأرض قولنا في بالنا إنها نهايته ومش نسمع سيره له تاني .

وإذ فجأةً ألاقي محطة إذاعية مستضيفاه وكان فيه حفلة عليه، لا حفلة بالمعنى الحقيقي لكلمة حفلة والمذيع عشان يجمل منظره أمام المستمعين حاول يقنع نفسه أولاً وبعدها الجماهير أن سبب ظهور هذا الشخص هو أنه بيحاول يقنعه أنه يبطل ويرحم الناس، ده على أساس إن الشخص ده نفسه وبذات نفسه مش شايف السب والقذف اللي موجودين أصلاً عشانه ليل نهار على الإنترنت، مثلاً مخدش باله من الإعلان اللي كنت لسه بتكلم عليه من شوية، وطبعاً مش هقدر أتكلم بعد ظهوره على التليفزيون وإنه بقي حديث الرأي العام والدليل على كده إني لقيت نفسي بكتب عنه بعد ما لقيت الناس رجعت تتكلم عنه تاني، مع العلم إني شفت اللي بيعمله قبل ما يبقى ليه ظهور ومشاهدة ويبقى مشهور واحتمال كبير وقريباً ينافس شخصيات مهمة على الساحة الإعلامية المصرية .

ممكن تعتبر إن ده حقد أو غل أو حبة حسد قاعدين جوه قلبي وخصوصاً إن العبد لله كان ليه تجربه على اليوتيوب ومخدتش الانتشار الكبير والسمعة أياً كانت إيه, زي اللي أخدها عمنا أصل الضحكة في مصر، ونحاول وسريعاً كده نعرف سبب انتشاره، البداية من فيديو على اليوتيوب عدد المشاهدة لم يزيد عن عشرين وبعدها بيومين في كام واحد أتفرج واتريق عليه وبعدها فلان قال لفلان وعلان أتكلم مع علان والناس بدأت تتكلم عنه وانتشر بسرعة كبيرة على الفيسبوك وكأنه فيروس، هو ذات نفسه لما لقي إن الناس تتكلم على اللي بيقدمه افتكر إن كده الناس بتحبه واعتقد انه مخدش باله سواء إن النقد ده سلبي أو إيجابي، محاولش انه يغير أسلوبه أو طريقته، لا استمر وأضاف جديد وكمان ليه كام فيديو يقرأ فيهم قرآن، ايوة متستغربش فعلاً! قرر لفترة إنه يقلع زي الكوميديان لأنها مش جايبه همها حسب ما هو قال، وقرر انه يبدأ في تسجيل القرآن الكريم بصوته وبعدها بفترة رجع للكوميديا تاني .

السبب الاول والرئيسي اللي إداني القوة إني اكتب عنه بعد ما كنت رافض قبل كده هو إن إعلامنا ممكن يسيب ناس ناجحة وتتمنى الظهور على التليفزيون حتى ولو عشر دقائق فقط تشرح فيها فكرة أو تقول رأي ممكن يغير من حياة ناس كتيرة، مش بكتب حقد أو حسد عليه بالعكس هو حالياً بيعيش أسوأ أيام عمره لأنه وبمنتهى البساطة عايش وهم إنه كوميدي والناس بتحبه وأصعب وقت ممكن يمر على البني ادم إنه يعيش الوهم، صدقني يا خليل انت مصري ومن السهل إنه يضحك عليك بكلمتين حلوين وإنت أصلاً مش عارف الكلمتين دول يقصدوا بيها إيه، مش عيب إنك تجرب مرة واتنين وتلاتة وتفشل لحد ما توصل بس الأهم من كل ده إنك تتعلم وتطور من نفسك ده في حالة إذا كان عندك موهبة، ولا انت سعيد إنك تكون عصفورة وهيجي عليها وقت تموت وتظهر بدالها عصافير تانية؟!

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.