المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

مصطفى سعيد ياقوت Headshot

خواطر إفريقية

تم النشر: تم التحديث:

انتهت بطولة الأمم الإفريقية بهزيمة المنتخب المصري في المباراة النهائية، ما خيب آمال كثير من المصريين الذين كانوا يطمحون إلى إضافة بطولة ثامنة لرصيد المنتخب المصري. ولنا فيما حدث الكثير من الدروس:

• المدير الفني أخطأ في اختياره مجموعة اللاعبين التي سافرت إلى الغابون، فكان بإمكانه صنع توليفة أفضل واختيار لاعبين بإمكانات فنية ومهارية وتكتيكية أعلى من هؤلاء الذين سافروا للغابون. هو الذي حصر نفسه بإرادته في مجموعة معينة من اختياره ولم ير غيرهم ولم يستغل باقي المجموعة المتاحة.

يجب أن تتعرف جيداً على إمكاناتك وقدراتك، ملكاتك وإبداعاتك، نقاط قوتك ونقاط ضعفك. الله لم يخلق أحداً منا هباءً وسدىً. اعرف نفسك؛ فأنت الوحيد المنوط بك ذلك. استغلَّ كل ما وهبك الله لترتقي في الحياة.

• المنتخب المصري فاز بمباراة تلو الأخرى حتى وصل للمباراة النهائية، وأخطأ في شوط المباراة الثاني كل الأخطاء الممكنة وغير الممكنة، ما كان كفيلاً بإضاعة الفرحة بمباريات البطولة من بدايتها.

لا تفرح كثيراً عند تحقيق الإنجازات، ولكن كن عقلانياً وواقعياً وانظر إلى عيوبك ونقاط ضعفك قبل أن تنظر إلى نجاحاتك ونقاط قوتك، فقد تتجمع كل نقاط ضعفك عليك وتطرحك أرضاً ذات مرة، طالما تتجاهلها ولا تضعها بعين الاعتبار.

• المنتخب المصري خسر المباراة النهائية، ولو حقق المكسب ما تحدث أحدٌ منا في حق المنتخب واللاعبين والمدير الفني واختياراته، ولَنظرنا لطريقة المنتخب الدفاعية على أننا إيطاليا العرب أو ما شابه.

هذه هي الدنيا وهذا ما يحدث دائماً: الانتصارات والإنجازات تمحو ما قبلها وما سواها. في أوقات اليُسر، لن تتذكر عيوب نفسك ولن تلوم نفسك. في أوقات الرخاء، قد تنسى ربك الذي خلقك فسوّاك فعدَلَك. سُمّي الإنسانُ إنساناً؛ لأنه كثير النسيان. الواقعية والعقلانية في الحكم على الأمور هما أفضل شيء. المبالغة في الفرحة والمبالغة في الحزن كلاهما سواء، والمبالِغ في أمرٍ ما هو إلا شخص متطرف.

• في المباريات السابقة التي فاز بها المنتخب، كانت الجماهير المصرية على وسائل التواصل الاجتماعي تملأ الدنيا ضجيجاً بالسخرية من الفرق الأخرى، وهو ما يتكرر في كل مباراة سواء كان المنافس قوياً أو ضعيفاً، أخاً في العروبة أو أخاً في الإنسانية.

يجب أن تتواضع عند النصر وتفرح في صمت، فهناك إخوان لك يتألمون من الهزيمة. لا تكن دائماً الشخص الذي يريد أن يكسب الجدال أو يريد الظهور بمظهر العارف الواثق ويُحرج قرناءه.

• المنتخب لم يخسر أي مباراة قبل النهائي، ولكنه خسر أهم مباراة وهي المباراة النهائية.
العبرة بالخواتيم: فقد تظل تعصى ربك طوال حياتك، ولكنه يقبل منك توبة صادقة تمحو ما قبلها.
العبرة بالخواتيم: فقد تظل فاشلاً ضائعاً فترة طويلة من عمرك ثم يرزقك الله من حيث لا تحتسب.
العبرة بالخواتيم: فقد تظل ناجحاً واثقاً برجاحة عقلك وسمو تفكيرك، ثم تجد نفسك في أسفل سافلين أو العكس.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.