المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

مصطفى سرور Headshot

تونس.. على فين يا خضرة؟!

تم النشر: تم التحديث:

ليست تلك هي خطوة تونس الأولى في هذا المضمار ففي خمسينيات القرن الماضي تم تحريم تعدد الزوجات هذا إلى جانب الكثير من هذا المجال خلال العهد البورقيبي.

ولكن هذه المرة جاءت الخطوة مصحوبة بضجّة شديدة، فتونس صاحبة ضربة البداية في أحداث الربيع العربي كانت دوماً صاحبة السبق، وكان كلا الفريقين من ثوري وديني يستشهد بتونس وخطواتها الرشيدة السابقة لبقية رفاق الربيع العربي.

وها هو الرئيس السبسي يعلن عن تشكيل لجنة تحت مسمى الحريات الفردية والمساواة، بغرض بحث المساواة بين الجنسين في الميراث وأيضاً السماح للمسلمة بالزواج من غير المسلم، مخالفاً بذلك ما هو عند البعض شريعة وعند الآخر حكم واجب، وفي كل الأحوال فالموضوعان مما لا يعتقد الكثيرون في سهولة تغييره أو مجرد بحثهم.

ولن أخوض في تفاصيل أو أستغرق في مراجعات فهذا ما لا أحبذه فضلاً عن عدم تأكّدي من كوني مؤهلاً لهذا النوع من الجدل كان أو النقاش.
ولكني فقط أسأل وأسجل وأقول..
أسأل: ألم يقرر الفاروق عمر وهو مَن هو إخراج المؤلفة قلوبهم من مصارف الزكاة، معطلاً بذلك ما هو مقرر قولاً بالنص ومؤيد فعلاً بالسّنة، وفعل ذلك بعد أقل من ثلاث سنوات لرحيل صاحب الرسالة المعصوم عليه الصلاة والسلام؟

وأسجل أن موقف إخوان تونس كان باهتاً فغاب الموقف الرسمي واكتفى القادة بالتلميح في صلب الموضوع، والاحتجاج بعدم شمول اللجنة المشكلة لهم، مما اعتبروه إقصاء غير مقبول، وأتذكر رفض إخوان تونس الترشح للرئاسة، ولا يفوتني أن الحكم الحالي التونسي جاء بانتخابات غير مطعون في صحتها وبالتالي فرضاً فهو يمثل الأغلبية الشعبية.

وأقول: لماذا لم يكتفِ المسلمون الأوائل بمذهب بل أخذوا يفكرون ويتباحثون حتى صارت المذاهب شتى والطرق عديدة أهذا جرم أم إنجاز؟ بل وأزيد في القول: لماذا رسولنا المكرم لم يقصر على القرآن تفسيراً واحداً بل رحل عليه الصلاة والسلام وهو يقر بقراءات متعددة للكتاب المعظم.

هل التفكير فريضة؟ هل التحديث جريمة؟ هل المعاصرة وتطويع النص للظرف وضرورة الوقت انتهاك للمقدس؟
هل ستظل تونس هي الإجابة؟

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.