المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

مصطفى جمال اسماعيل Headshot

لا تتزوج مصرية!

تم النشر: تم التحديث:

إلى صديقى الشاب المصرى، تحية طيبة.. وبعد:

تابعتك يا عزيزي وكلامك الأثير المُتوالي يُنشر على الإنترنت وفي مواقع التواصل الاجتماعي الأزرق كان منه أو الأخضر لا يخطو من فيض كلامك أبدًا..!
يتراقص من حولي في مهاجمة بنات بلدك و"مسح كرامتهم" بالأراضي!
فوجدتها فُرصة عظيمة لتهنئتك بهذا الفخر المُدوي والنصر المُبين في تشوية صورة ضلعك الآخر القابع في وطنك!
وعلمت أنك يا عزيزي تُفكر فيما تُفكر فى زواج بعيد عن بناتِ بلدك البائسة..!
فأردتُ أن أرفق لك هذا الكلام والنصائح لعله يُدرِكك بنصيحة في قلبك تقع!
والله المُوفق والمُستعان!

- لا تتزوج يا عزيزي بنت بلدك المصرية ذات البشرة السمراء، القوام المُمتلئ والشعر المجعد واذهب للشامية الجريحة على أرضك ذات الشعر الحرير والبياض الدامى والرشاقة الآنية، ولاتنس يا عزيزي أيضًا مهرها القليل، ستكتفي بالقليل منك!
لكنك وأنت تفكر بتلك الطريقة وتذهب إليها خطوات في طريقها تمهل!
ولا تنس يا عزيزي نفسك!
فلولا مأساتها الشخصية وبِلادها الحزينة الجريحة من خَلِفها وحالها الضعيف المُنكسر المحتاج لم تكن لترضى بك على أي حال كان من الأحوال!
وأنت أكثر من تعلم!

وهي رغم ما بها وفيها من كرب وهى تقبع فى بلد غريب تظل على حالتها التي فتح اللهُ عليها فى مقدار الجمال والخُلق تتفوق عليك بخطوات للأميال تسير وتسير!

فابتعد عنها لأني أخافُ ما أخافُ عليك أن تمكث يا رفيقي في تلك العُقدة أيامًا ولياليَ طوال من حياتك تقبع!

فلا تقوم من مقامك هذا أبدًا ولو أخفيت..!

- ولا تتزوج بالعربية العزيزة السرمدية فى وطنها فمهرها عالٍ ودمها -ومن قبلها أهلها- حامي الوطيس!
فلا يرضون بالذل أو بالقهر يا عزيزي ما كان سبيلًا!
فالزم أدبك معهم واعرف حُدودك!
وابتعد فهذا أكرم وأشرف لك!
فلا أخشى عليك لو حدث -لا قدر الله- وتزوجتها سوى من أموالها الدافقة فقد تربت على العز و الفخر والجاة والرغد.
والمال كما تعلم يا صديقي قوة عظيمة متينة فلن يُثنيها قمعك عن الهرب ما شاء كانت!
فابتعد عنهم يُغنِ الله كلّاً من سعته!

- ولا تتزوج الأجنبية شقراء الرأس زرقاء العيون مُتهدلة الرموش؛ فلها مع جمالها الفاتن من الطباع القوية ما يشيب له الولدان شيبًا!

فلن ترضى بكفك الأثير على الوجه ينصفع، ولا بالشلوت على المُوخرة يرتجع!

فلتبتعد عنها يا صديقي رحمةً لك قبل أن يكون لها!
ولعرضك وعرض أولادك من بعد ذلك أفضل لكم وأزكى!

أما لو سألتني عمن ستُلائمك من بين تلك القارات والدول وتجز على بيتك الوثير جزًّا!
فأنصحك يا أخى بأختك المصرية الضئيلة ضلعك الأعوج!
فلا مفر لك منها ولا مفر لها منك!
فهي الوحيدة من ستتحمل كل فُحولتك المُتهدلة تلك الناقصة المُكتملة!
ولك مني تلك التذكيرات الآنية في زواجِكِكم الميمون المبارك!:

- لا تنس أن تسقيها الذل اليومي وأذكرك بألا تنسى علقة الصباح وعلقة المساء بالتوالي والتوازي!

- لا تنس يا رفيقى "بوز الشبرين" ضاربًا لها فى وجهها في الصباح مُكهفرًّا وفي المساءُ مُصفهرًّا!

- ولا تنس سُخرية آنية من وزن زائد يترهل بعد حمل عنيف ومؤلم:

حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ ..
الله يقول يا صديقي!

- ولا تنس تسفيه رأيها:
"هو انتى بتفهمى حاجة !" فهى بعقلها هذا، وتفكيرها بالكلية هو والعدم سواء!
فلا تأخذ برأيها فى شيء إلا وهممت بعكسه!

- ولا تنس يا صديقي شتيمة هُنا تسير أو هُنالك ترتحل صوب والدها، والدتها، أو حتى الاثنين معًا لا يهم!

- لا تنس مصروفًا للبيت محدودًا في يديها المُمتدة يقع وهنالك على الضِفة الأخرى لا تنس رغباتك الثقيلة الدفينة بالتزامات منزلية لا نهاية لها ولا صوب، حتى تجعلها تقف في مكانها عاجزة وهو المطلوب يا رفيق دربي!

- ولو كانت يا رفيقي -أستغفر الله العظيم- تعمل فأحبطها عن عملها وأقعِدهَا عنه على الفور!
فلو أبت ظروفك المالية "أنت وليست هي" فاترُكها تعمل لكن بشرط!
فلا تنس شرطك القاطع يا صديقى بامتصاص حُرّ عرقها شافعًا مُشفعًا من أول جنيه لآخر جنيه
"وإذا كان كدة ماااشي!"
"والباب يا هاااانم يفوت جملين! "

- لا تُشارك يا عزيزي ولو "بقشاية" فى أعمال المنزل فلتقم هي من الفجر لنهاية العشاء بالعمل وحدها!
لتبدء يومها بالغسيل الصافي مُرورًا بتحضير الأطفال لمدارسهم، ولن ننسى بالطبع طعامنا الذي يجب أن يكون شهيًّا لا خطأ فيه ولا هفوة!

ولنظافة الشقة الدوري أمر واجب محتمُ على هؤلاء النسوة!
وأما غسيل الصحون والأكواب الخاوية المتسخة فمهمة مُرفقة في المطبخ تقع!
وتذكر بأنك لا ولم ولن تفعل شيئًا يا صديقي من كل هذا وذاك "أبسِلوتلي" ولتترك خادمتك الخاصة/ زوجتك تفعل كل شيء وأي شيء أمامها!

ولو سألتنى عن سبب لكل هذه القسوة لقلت لك إن فحولتك ستتأثر ورجولتك المتناثرة ستطير؛ فاحتفظ بها ولتجعلها "عبدة" عِندك ولديك تحت قدميك تقع، تكُن وسط البيت عليها سيدًا وملكًا!

- في المساء عليك بدعوتها للفراش بعنف وغلظة وأكثر في تلك اللحظات ما تكثر من تجاعيد وجهك ولو كانت على غير سنجة عشرة فانهرها!

فكيف تكون بعد كل هذا اليوم المليء بالأوغاش والمهمات بهذه الرثاثة والتعب!

بل يجب أن يكون وجهًا لمصباح الإنارة مُقارنة وللشعر الحرير المُتلألئ مُنسدل وبالرائحة المهفهفة مُتعطرة، أما أنت فلا عليك من كل ذلك شيء!

فرائحة عرقك الكريهة فى المساء شابطة ولقذارة فمك ببقايا الطعام مُتناثرة وبلباس البياض الداخلية جالسًا!

هكذا هو سلوك الملوك مع خادميهم فلا تنس!

- ولتبقَ دائمًا تحت طوعك ورأيتك وكأنها أسيرة لديك فلا تُباشرها بكلام الحب أو الغزل ولا بأشعار الحنان والمودة ترتفق، حتى لا "تُدلدل" قدميها على كتفيك وتركبك!

فلتتركها هكذا يا عزيزى حتى لا تتمرد عليك وبين حين وآخر لا تنس تذكيرها بالزوجة الثانية والثالثة القادمة "لا محالة" عليها لو فكرت يومًا في مُشاغبة أوامرك الحاكمة النازلة!

وختامًا لا تنس أيها الفحل المصري القويم نزولك للشارع مُتحرشًا بنساء بلدك وعينك لأجسادهم أكلاً
وبدخولك على الإنترنت جالسًا يتدلى كرشك، مكهفرًّا ووجهك للشاشة فاحصًا!
وللمصريات شاتمًا وبأقذع اللغات واللهجات ناقمًا وبأقبح الصفات ناعتًا!

والسلام عليكم ورحمة اللهِ وبركاتُه!

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع