المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

د. مصعب قاسم العزاوي Headshot

كيف تحمي نفسك من سرطان المثانة؟

تم النشر: تم التحديث:

أعراض مرض سرطان المثانة
إن العرض الأكثر دلالة على سرطان المثانة هو وجود دم في البول.

البيلة الدموية هو الاسم الطبي لهذا المرض وعادة ما يكون بدون ألم، ويمكنك أن ترى خيوطًا من الدم في البول الخاص بك أو ربما يتغير لون دم البول الخاص بك إلى اللون البني، وهذا الدم لا يمكن رؤيته دائمًا، ومن الممكن أن يأتي ويذهب.

أما الأعراض الأقل شيوعًا في سرطان المثانة فيمكن تلخيصها كما يلي :
الحاجة إلى التبول بشكل متكرر.
الإلحاح الشديد إلى التبول.
وجود حرقة أثناء التبول.

في حالة وصول سرطان المثانة إلى حالة متقدمة وبدايته في الانتشار على أبعد من جدار المثانة، فإن الأعراض تتضمن الآتي:
آلام في الحوض.
آلام في العظام.
فقدان الوزن غير المبرر.
تورم في الساقين.

متى تحتاج إلى المشورة الطبية المتخصصة
إذا كان لديك دم في البول بصورة مستمرة حتى، ولو كان يأتي ويذهب، فيجب عليك أن تذهب إلى طبيبك لمعرفة السبب، ووجود دم في البول لا يعني أن لديك سرطان في المثانة قطعًا، حيث هناك أسباب أخرى لهذا أكثر شيوعًا من بينها عدوى المثانة مثل التهاب المثانة، وحصى الكلى، أو تضخم في غدة البروستات لدى الرجال.

أسباب سرطان المثانة
يتسبب سرطان المثانة من خلال تغيرات في خلايا المثانة، وغالبًا ما يرتبط ذلك بالتعرض لبعض المواد الكيميائية ذات التأثير المسرطن.

ما هو السرطان؟
إن السرطان يبدأ بتغيير (طفرة) في بنية الحمض النووي بالخلايا البطانية للمثانة، والتي يمكن أن تؤثر على كيفية نمو وانقسام الخلايا، وهذا يعنى أن الخلايا تنمو وتتكاثر بدون تحكم، مما يتسبب في إنتاج قطعة من النسيج تسمى الورم.

تزايد الخطر للإصابة بسرطان المثانة
ليس هناك معرفة على الدوام حول سبب تغيرات الخلايا التي تؤدي إلى الإصابة بسرطان المثانة، ولكن تم التعرف على العديد من الأشياء التي يمكن أن تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة به، من قبيل:

التدخين
يعد التدخين أكبر عامل خطير يتسبب في سرطان المثانة، وهذا بسبب احتواء التبغ على مواد (مسرطنة) كيميائية مسببة للسرطان.

في حالة تدخينك لسنوات عديدة، فإن هذه المواد الكيميائية تنتقل إلى مجرى الدم ويتم تصفيتها عن طريق الكلى في البول، وبهذا تتعرض المثانة بشكل متكرر لهذه المواد الكيميائية الضارة، لأنها بمثابة مخزن للبول، وهذا يمكن أن يسبب في تغييرات في خلايا المثانة التي قد تؤدي إلى الإصابة بسرطان المثانة.

وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من نصف الحالات المصابة بسرطان المثانة متعلقة بالتدخين، حيث إن الأشخاص الذين يدخنون قد يكونوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بستة أضعاف مقارنة مع غيرهم من المدخنين.

التعرض للمواد الكيميائية
إن التعرض لبعض المواد الكيميائية الصناعية يعد ثاني أكبر عامل خطر، حيث الدراسات السابقة رأت بأن هذه المواد قد تكون مسؤولة عن حوالي 25% من الحالات.

إن المواد الكيميائية المعروفة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المثانة تشتمل على ما يلي:
صبغات الأنيلين
2- نفتيل الأمين
4- مادة الأمينوبيفيني
الإكسينيلامين
بنزينيدين

إن المهن المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المثانة هي وظائف التصنيع التي تشتمل على التالي:
الأصباغ
المنسوجات
المطاط
الدهانات
البلاستيك
دباغة الجلود
كما أن هناك مهن غير صناعية تتعلق بزيادة سرطان المثانة، ومن بين هذه الوظائف: سائقو التاكسي أو باصات نقل الركاب نتيجة التعرض المنتظم للمواد الكيميائية الموجودة في دخان الديزل.

تم اكتشاف الصلة بين سرطان المثانة وهذه الأنواع من المهن في عام 1950 وعام 1960، ومنذ ذلك الحين تم عمل لوائح المتعلقة بالمواد الكيميائية المسببة للسرطان أكثر دقة وتم حظر العديد من المواد الكيميائية المذكورة بالأعلى.

لكن، هذه المواد الكيميائية ما زالت تتعلق بحالات سرطان المثانة الآن، لأنها يمكن أن تستغرق فترة تصل إلى 30 عامًا بعد التعرض الأولي للمواد الكيميائية قبل تطور الخلايا السرطانية فعلاً.

عوامل خطيرة أخرى
إن العوامل الأخرى المعروفة لزيادة خطر الإصابة بالسرطان تتضمن الآتي:

العلاج بالأشعة لعلاج السرطانات السابقة بالقرب من المثانة، مثل سرطان الأمعاء.
المعالجة السابقة ببعض الأدوية الكيميائية المضادة لانقسام الخلايا، مثل سيكلوفوسفاميد وسيسيلاتين.
وجود قسطرة في المثانة (قسطرة داخلية) لفترة طويلة بسبب وجود عصب تالف لديك أدى إلى شلل.
التهابات المسالك البولية المتكررة أو المزمنة على المدى الطويل.
وجود عدوى بدون معالجتها تسمى البلهارسيا، والتي نتجت من خلال طفيلي يعيش في المياه العذبة، وهذا يعد مرضًا نادرًا جدًّا في المملكة المتحدة، و لكنه يبقى موجودًا في بعض الدول العربية، و هو المرض الذي أودى بحياة العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ.

كيف ينتشر سرطان المثانة؟
إن سرطان المثانة عادة ما يبدأ في خلايا بطانة المثانة، وفي بعض الحالات، قد ينتشر إلى عضلة المثانة المحيطة، وإذا اخترق السرطان هذه العضلات، فإنه يمكن أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، وعادة يكون عن طريق الجهاز اللمفاوي.

وفي حالة انتشار سرطان المثانة إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل الأعضاء الأخرى، فإنه يدعى حينئذ بسرطان المثانة المنتشر.