المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محسن حفني Headshot

خمس لغات للحب

تم النشر: تم التحديث:

كتبت سابقاً أن الرجال والنساء لا يتكلمون لغة واحدة، وأوضحت في ذلك المقال أن لغة التواصل بين الجنسين قد تبدو متشابهة عند رؤيتها مكتوبة، وقد تكون مخارج الأصوات نفسها، ولكن معظم المحادثات بين الرجال والنساء في أمَس الحاجة إلى مترجم، وبما أننا نحن الجنسين لا نتكلم لغة واحدة سيكون من الصعب جداً الحفاظ على علاقة دائمة بشكل صحيح.

خمس لغات للحب

يقول غاري تشابمان في كتابه (لغات الحب الخمس): إن هناك لغات للحب، وإن كلاً منا يجب أن يعبر لشريكه عن هذا الحب من خلال الأفعال وليس الأقوال فقط، من خلال قراءتنا لهذا الكتاب، سوف نتعلم لغات الحب وكيفية استخدامها بطريقة أفضل للتعبير عن مشاعرنا تجاه من نحب.

اللغة الأولى: عبارات التحفيز

وتشمل عبارات الإطراء، والمجاملات اللفظية، وأن نقول لهم كيف نشعر تجاههم، ولكن ما نقوله يجب أن يكون مشجعاً، ويجب أن تقول لهم دائماً كم أننا نقدر ما يقومون به بدلاً من التعليقات المزعجة.

قد يساعدك أن تقوم أو تقومي بعمل مذكرة صغيرة من الممكن أن نسميها (مذكرة الامتنان) تقوم فيها بكتابة مشاعرك وثلاثة أفعال إيجابية قام بها شريكك خلال اليوم هذه المذكرة سوف تساعدك على تذكر الأشياء الجيدة التي قام بها شريكك، بل قد تجعلك تحبهم أكثر، اختَر أحد تلك الأفعال وتكلم معهم بخصوصها، وامدح تلك الأفعال، هذه الفكرة من الممكن تطبيقها أثناء التعامل مع زوجك، زوجتك، أولادك، أو أي شخص مقرب إليك.

اللغة الثانية: تخصيص وقت لمن تحب

من الممكن أن تكون ميسور الحال، وأن تكون كريماً مع مَن تحب، وأنك ممن يرسل رسائل حب ملتهبة لشريكك تعبر بها عن امتنانك وحبك، بل وتقوم بإخراج القمامة، وتقوم أيضاً بغسيل الأطباق كل ليلة ولكن إن لم تستخدم تلك اللغة (تخصيص وقت لمن تحب) فقد لا يشعرون بحبك لهم، عليك بقضاء وقت ممتع معهم، وهذا يعني منحهم التركيز والاهتمام الكامل بمعنى أن تضع هاتفك جانباً، وتوقع أن تجيب على عدد كبير من الأسئلة وعليك إنشاء حوار معهم، وأن تتعلم كيفية الاستماع إليهم أكثر.

وهذا الكلام ليس موجهاً للرجال فقط، ولكن موجهاً للنساء أيضاً فأحياناً تنسى الزوجة نفسها من أطنان المحادثات على الواتسآب والفيسبوك، ومما قد يساعدك قليلاً اطلب منهم أن يخبروك بخمسة أنشطة يودون أن تشاركهم فيها، وأن تحاول القيام بأحدها ولو مرة كل شهر.

اللغة الثالثة: الهدايا

مَن منا لا يحب أن يتلقى الهدايا بمناسبة أو بدون مناسبة، ذلك الإحساس بالاهتمام أن مَن تحب قد تذكرك ولو بالشيء القليل، ذلك الشعور باللهفة وأنت تفتح تلك العلبة ولا تعلم ما بداخلها، وأنت تعلم أنك لو وجدت حجراً لا قيمة له سوف تكون سعيداً جداً.

تقديم الهدايا لا يعني أن تقوم بشراء هدايا ذات قيمة مرتفعة، لو كتبت بعض عبارات الغزل في ورقة وتركت تلك الورقة لتقرأها زوجتك هذا نوع من التعبير عن الحب يفضله البعض.

أحياناً مجرد المشي مع شريكك، أو إعطائها زهرة كهدية وإخبارها كيف أنها تذكرك بتلك الزهرة.

إذا كانت لغة الحب الخاصة بشريكك هي (تلقي الهدايا) عليك أن تقوم بعمل مزج بين تلك الهدايا المعنوية والهدايا ذات القيمة المرتفعة مثل ساعة جديدة أو الحلي، كل على قدر استطاعته.

علينا أن نتعلم المزج بين لغات الحب، فمثلاً لكي تقوم بمزج لغة (قضاء الوقت مع مَن تحب) ولغة (الهدايا) يمكنك القيام بالمشاركة في طهي العشاء بالمنزل والأكل على ضوء الشموع، سيكون لذلك عظيم الأثر لدى من تحب ولن يكلفك كثيراً.

اللغة الرابعة: المساعدة بالأعمال المنزلية

أظن لا تحتاج للكثير من التفسير، وكما هو واضح هذه اللغة يجب أن يتعلمها الرجل للتواصل مع المرأة.

عليك أن تقوم بالمساعدة بالأعمال المنزلية كغسيل الأطباق، والتنظيف بالمكنسة الكهربائية، ولا تنسَ أن تأخذ معك كيس القمامة وأنت في طريقك للخارج.

يمكنك أن تسألها ما هي الأعمال التي ترغب منك أن تساعدها فيها، وأن تجتهد بالقيام بأحدها ولو مرة أسبوعياً.

اللغة الخامسة والأخيرة: اللمسة الحانية

من المهم أن تمنح شريكك تلك اللمسة الحانية، مثل أن تقوم بعمل تدليك لبعض الأماكن التي تحس بها أو يحس بها بالألم، القيام بعمل تدليك ومساج، أو حتى وضع ذراعك حولها وأن تقوم باحتوائها في وقت ضيقها.

وعليك أن تفهم أن اللمسة الحانية ليست بالضرورة ذات مغزى جنسي، ولكن إن كانت تلك اللغة مشتركة فيما بينكما فستكون اللمسة الحانية الحميمية وسيلة رائعة لإظهار الحب والمودة.

إذا تعلمت هذه اللغات، وأدركت ما هي اللغة أو اللغات المفضلة لشريكك ستكون قد عبّرت عن حبك وتقديرك له بطريقة رائعة من خلال أفعالك.

الكثير يعتقد أن الحب لا يمكن السيطرة عليه، في الواقع يمكنك ذلك؛ لأنه بحكم التعريف هو شعور، مما يعني أنه يمكنك السيطرة عليه من خلال أفعالك، ولكن معظم الناس يعيشون حياتهم بنظام الطيار الآلي بسبب الانسياق خلف المشاعر السلبية أو عدم الاكتراث.

الكثير من الناس يظن أن الحب يفتر ويفقد بريقه بعد فترة من الوقت ربما سنة أو سنتان.

من أجل الحفاظ على علاقتك عليك اختيار الحب حتى عندما تفعل أشياء ليست من طبيعتك، لكي ترضي شريكك.

الحب هو شعور وفعل، فإذا ذهب الشعور عليك المحاولة في تنفيذ بعض الإجراءات لإعادته؛ لكي تظهر لشريكك أنك تحبه من خلال أفعالك، وفي نهاية المطاف سوف يعود للحب بريقه بينكما.

وأخيراً أود أن أوضح أن علينا أن ندرك أن كلاً منا له شخصيته الخاصة، ومن الصعب الحكم على علاقة ما من مجرد قراءة مقال أو كتاب.

اعملوا جاهدين على إبقاء علاقاتكم بزوجاتكم وأزواجكم مليئة بالحب والمودة والتعاون، ولا تنسوا أن تحاولوا فهم شريككم، ولا تخجلوا في أن يكون الحوار مفتوحاً فيما بينكم؛ لتتعلموا لغة التواصل الخاصة بكم وبمن تشاركونه الحياة.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.