المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمد جمال هلال Headshot

ميثاق شرف اعلام 3 يوليو والأذرع الإعلامية.

تم النشر: تم التحديث:

(وضع ميثاق شرف إعلامي يكفل حرية الاعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحيدة واعلاء المصلحة العليا للوطن)

كان هذا احد بنود خارطة الطريق في بيان القوات المسلحة المصرية عشية الثالث من يوليو ٢٠١٣ والذي قرأه الفريق اول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة آن ذاك مع بنود اخري أكد انها ضمن اتفاق جمع كل القوي الوطنية والمؤسسات الحكومية

وكانت هذه العبارات اخر ما التقطه أذني وانا أوضع في سيارة الترحيلات بعد مداهمة القوات الخاصة والشرطة لمدينة الانتاج الاعلامي واعتقالي انا والزملاء
حينها ايقنت ان هذا البند الخاص بالميثاق الاعلامي قد أهدر.

وكان البيان ببنوده قد مثل وقتها ماعرف بخارطة الطريق ابتدأه الجنرال بعبارة (ان القوات المسلحة ما كان لها ان تصم الاذان عن حركة ونداء جماهير الشعب المصري التي استدعت دورها الوطني وليس السياسي ) وتبع الجنرال هذه العبارة باخري (ان القوات المسلحة كانت قد أعلنت هي بنفسها انها كانت ولا تزال وستظل بعيدة عن العمل السياسي)

وبغض النظر عن العبارات الثالثة من البيان وبنود خارطة الطريق إلا اننا وبعد عامين من هذا البيان نقف عند واقع خارطة الطريق التي وضعت من اجل حركة كبيرة للجماهير حدثت في مصر وموجة غضب عارمة ضد حكم الرئيس مرسي لا يمكن ان تخطأها عين اختلفنا ام أتفقنا حول اثرها علي الديمقراطية او الثورة .

الجنرال اليوم نصب رئيسا للجمهورية وبتالي لا داعي من مناقشة عبارات القوات المسلحة ودورها السياسي أو العمل السياسي

كما اننا لن نناقش شيئا من بنود الخريطة التي لن تجد منها بندا واحدا منفذ بداية من تمكين الشباب الي الانتخابات البرلمانية الي حكومة وطنية الي مشاركة كل الأحزاب والأطياف السياسية دون إقصاء لأحد

ولكن دعونا نتحدث هنا عن الميثاق الاعلامي لاسيما وكلنا يعرف ان للقوات المسلحة باع في صناعة أذرع إعلامية فكان من السهل أن يكون لها باع ايضا في صياغة مواثيق الشرف الاعلامية .

اليوم وبفضل ميثاق الشرف الاعلامي الذي اطلقه السيسي ونفذته وسائل الاعلام المصرية وفق تنفيذ عباس كامل تحولت الساحة الاعلامية الي مشاهد استقطابية دموية تحريضية وفق كل منظمات المجتمع المدني العالمية التي اقرت وفق تقاريرها بإن الاعلام المصري ليس مستقلا وهو ايضا استقطابي و تحريضي .

وقد خلف هذا الميثاق مقتل 12 صحفي منهم 4 في فض اعتصام رابعة والباقون أثناء تغطيات لمظاهرات متفرقة.

كما تعرض نحو مائة صحفي لإصابات متباينة بين المتوسطة والخفيفة خلال تغطية المظاهرات .

ورغم الافراج عن صحفيي الجزيرة الثلاثة وعدد محدود من الصحفيين الآخرين، ورغم أن الدستور يمنع الحبس في قضايا النشر لايزال اكثر من مائة وعشرون صحفيا وإعلاميا حتى الآن في السجون المصرية وفق المرصد العربي لحرية الاعلام ، كما تعرض العشرات للحبس لفترات طويلة قبل الافراج عنهم.

وقوع اكثر من ألف انتهاك ميداني ما بين إعتداء بدني أو لفظي او احتجاز مؤقت اوتحطيم معدات أو الإستيلاء عليها.

غلق 27 قناة ومكتب ووكالة بالاضافة الي مصادرة واغلاق 3 صحف، وإذاعتين، ووكالتي أنباء وبعض المواقع الاخبارية وعشرات من صفحات التواصل الاجتماعي اضافة إلى مداهمة العديد من المكاتب الصحفية والتليفزيونية.

وقف كامل أو مؤقت لعشر برامج تليفزيونيية في القنوات الرسمية والخاصة على خلفيات سياسية.

فصل العديد من الصحفيين والاعلاميين على خلفيات سياسية ومهنية
تقديم عدد من الصحفيين والكتاب لمحاكم عسكرية ( فاق العدد 10 حالات)

تقديم العديد من الصحفيين لمحاكم المدنية والعسكرية في قضايا تختلط فيها الاتهامات بين اتهامات تتعلق بعملهم المهني وأخرى جنائية لاتمت لعملهم وإن كان المقصود منها الانتقام منهم بسبب عملهم المهني وموقفهم السياسي حسب شهادات الصحفيين السجناء .

فهل كان الميثاق الاعلامي مرضيا للجماعة الصحفية المصرية ؟ وموافقا لخارطة الطريق المزعومة ؟ ام توافق فقط مع اذرع اعلام السيسي التي يديرها عباس كامل ؟

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.