المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمد ماهر Headshot

لا تدرس الإعلام.. كن جاسوساً.. وساطة قوية : طريقكَ إلى الشهرة الإعلامية في مصر

تم النشر: تم التحديث:

ملاحظة: التدوينة بالعامية المصرية.

منذ يومين شاهدت مقطعاً على اليوتيوب لشخص يدعى سعيد حساسين؛ إذ إنه عضو في برلمان الدم المصري الحالي، ويعمل دكتور أعشاب، كما يدَّعي، وأيضاً يعمل مذيعاً في قناته الخاصة، المهم، شاهدت هذا الرجل المذيع (حساسين أعشاب) يشتم ويسب إعلامياً آخر اسمه تامر أمين، ويقول عنه إنه سكري ويشرب الخمر ويسهر مع النساء وغيره من هذا الكلام، وكان هذا الكلام رداً على ما قاله تامر عن حساسين، من أن مهنة الإعلام لمّت أشكال غريبة، بتاع الأعشاب بقى مذيع، وقال تامر: خليه في الأعشاب والبرلمان أحسن.

الشاهد من هذا الكلام:

دُول عينات من مشاهير الإعلام المصري، اسأل نفسك انت عايز تبقى زيهم؟ وتكون مذيع مشهور كده؟ تعالى أقول لك إزاي الإعلامي منهم يكون مشهور؟

أولاً: تجسس على زملائك من الصغر وحتى الجامعة، بالبلدي كده تكون عصفورة، هتبلغ عن أصحابك وأقرب الأقربين ليك للأمن، اللي بيصلي تبلغ عنه إنه بيصلي، وزود بقى إنه له نشاط سياسي.

ثانياً: اضرب صحوبية مع أي ظابط أو مسؤول كبير في أي جهة أمنية، وطبعاً علشان تكون صاحبه يبقى لازم شوية تضحية... تضحي بصاحبك... بأخوك... بأبوك.
ثالثاً: مش محتاج تدرس أي حاجة في الإعلام!! طبعاً هتسألني ليه؟ هقول لك، إنت بعد ما هتبقى عصفورة وتتصاحب على قيادة أمنية، هيدرسوا لك الإعلام على أصوله، وتدريس الإعلام عندهم إما باجتماع صغير مع قيادة في الشؤون المعنوية، أو في الأمن الوطني، أو يبعتوا لك التعليمات بالتليفون.
الأماكن اللي بتختار المذيعين وعمل شهرة ليهم مكانين؛ الشؤون المعنوية، والأمن الوطني.

لو حظك حلو وتعرف رتبة في الشؤون المعنوية، يبقى عديت يا معلم.

ولو عرفت رتبة في الأمن الوطني، يبقى هتبدأ طريق النجومية والشهرة والمجد يا برنس.
عايزة أقول لكم إن أكتر من 99% من أشهر المذيعين المشهورين بقوا مشهورين بالطريقة دي، وده مش كلام اعتباطي ولا كلام إنشاء، دي حقائق، وكتير منهم بيفتخر بكده، عايز تتأكد ادخل على اليوتيوب هتلاقي من المشايخ المذيعين مظهر شاهين، وهو بيقول في اعتراف ليه إنه بيشتغل مع الأمن، ومن الصحفيين مصطفى بكري وتامر أمين وكتير منهم.

لما دخلت المهنة دي ما كنتش مصدق اللي بشوفه وبسمعه، بعد فترة من شغلي واحتكاكي بيهم عرفت بلاوي هبقى أحكيها لكم في المقالات الجاية، الشيء الحزين، إن اللي درسوا إعلام وتعبوا كتير وشهاداتهم وتقديراتهم عالية، الدولة مش هتعين أي حد فيهم إلا لو انطبق عليه الشروط دي. المذيعين في مصر حالياً أصبحوا أمنجية علني قدام الناس، وكبير الأمنجية الصحفي وائل الإبراشي، وكلكم طبعاً عارفين حلقات تسليمه لضيوف عنده للأمن على الهواء مباشرةً، وعمل كمائن لبعض الضيوف، وارجع لحلقة الشيخ محمود شعبان مع وائل الإبراشي، ده غير الشباب اللي سلمهم وائل للأمن، لو ركزت شوية مع المذيعين دول وركزت في كلامهم، هتتأكد من صحة كلامي، شوف مثلاً أحمد موسى واسمع بيقول إيه من كذب وافتراءات اللي بيتكلم بيها على الشاشة.. الكلام ده مش كلامه، ده كلام مكتوب له بالحرف الواحد، وبياخد التعليمات بالتليفون.

شوية المذيعين دول لو عايز تعرفهم على حقيقتهم، شوفهم برة شاشتهم، مش بيعرفوا يتكلموا، لا عندهم معلومات ولا ثقافة، كل كلامهم هتلاقيه في التفاهات.

وطبعاً هتسألوني إنت إزاي بقيت مذيع؟ وده سؤال مشروع، كل شخص فينا بيكون ليه هدف في حياته بيحاول يحققه، وكان هدفي من زمان وأنا صغير إني أكون مذيع ومشهور، وأخدم وطني وأهل بلدي، وأنقل الحقيقة، وأحل مشكلات الناس البسيطة.

بعد دراستي في كلية التجارة، درست إعلام وأخدت شهادات كتير، وحاولت إني أوصل لهدفي.
قدمت في قناة المحور، واختاروا 6 مذيعين، 3 شباب و3 بنات، وكنت واحد منهم، وقدرت ببرنامجي إني أقدم شيء محترم وإعلام راقي، كل اللي اتعينوا معايا كان وسايطهم قيادات في الداخلية أو جيش أو وزير سابق.. وده الطبيعي. أما أنا كانت واسطتي ربنا، وحصل القبول واتعينت بتوفيق ربنا ثم بمجهودي، ودي كانت حالة نادرة من ضمن الحالات، وحصل الانقلاب وتوقفت عن العمل أنا وزميلة أخرى؛ لأننا رفضنا هذا الانقلاب، وطبعاً اللي كملوا اللي الأجهزة الأمنية راضية عنهم، وعلشان ما أظلمش حد في مساحة صغيرة بتكون لبعض مشاهير الإعلام يتحركوا فيها، كنوع من التمويه، بس مفيش حاجة بتتذاع إلا بعد موافقتهم، مش معنى إني بقول كده يبقى بصيبكم باليأس والإحباط، لا... الواجب علينا إننا نحاول نغير كل المنظومة دي حتى لو بأبسط شيء وهو إنك تفضح ممارساتهم واستغلالهم للناس البسيطة، والأميين عن طريق السوشيال ميديا والكتابة، وتتكلم مع أقرب الناس ليك، وتكشف ليهم إزاي الناس دي (الإعلاميين الأمنجية) همهم الأول والأخير المال والجاه.

صدقوني، كل شخص فينا عليه دور ودور كبير.
النظام الانقلابي في مصر عن طريق إعلامه بيدمر كل شيء نضيف جوّا البلد، بيقتل طموح كل شاب وفتاة، بيحلموا إنهم يقدموا لبلادهم أمل لبكرة، ويكونوا سبب في نهضة بلدهم.

وفي النهاية.. أنا دوري إني أكشف الناس دي اللي لابسين قناع الوطنية والديمقراطية والملوخية، قصدي إنهم ملوخية، وأعرفكم إن الأمل لسّه موجود طول ما فيه شباب مش بيبيعوا ضمايرهم وعندهم مبادئ ثابتة ماشيين عليها في حياتهم، وإن شاء الله هيتحرر الإعلام المصري من شوية المرتزقة والكاذبين.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.