المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمد ماهر Headshot

علقة.. وقفا

تم النشر: تم التحديث:

قفا لإعلاميي العسكر .. كتبت في المقالين السابقين عن حقيقة الإعلام المصري، وفضح بعض الإعلاميين المحسوبين على النظام والعسكر، وأسلوبهم الرخيص جداً في تشويه الثورة، وكنت سأستكمل في هذا المقال بعض الأكاذيب والإشاعات التي كان يروجها أبواق الإعلام المصري ..

وما منعني أن أستكمل أكاذيبهم إلا بعد أن شاهدت بعيني اليوم وعي الشعب المصري والإخوة الأقباط أمام كنيسة الكاتدرائية، وقيامهم بضرب وطرد بعض أبواق الإعلام المصري أمثال لميس الحديدي، وأحمد موسى، وريهام سعيد.. وتعود أحمد موسى على أن يضرب بالقفا، تارة من مؤيدي الرئيس محمد مرسي، وتارة أخرى من مؤيدي السيسي .

أما الإعلامية ريهام سعيد فالأمر ليس بجديد عليها، ويأتي بعدها الوجه الجديد.. لميس الحديدي التي أصبحت أقرب الإعلاميين إلى الشؤون المعنوية والجيش، فما حدث من تعد وضرب وشتم لها أصابها بصدمة شديدة، بعد هذا المشهد تجد زوجها الإعلامي عمرو أديب (مقاول الإعلاميين) على الجانب الآخر من الكاتدرائية محاطاً بكردون أمني وينقل بثاً مباشراً من هناك.

تأمل معي هذه المشاهد ستجد أن:

أولاً: بداية وعي حقيقي من الشعب المصري ضد مرتزقة إعلام العسكر.

ثانياً: قرب نفاد رصيد هؤلاء الإعلاميين لدى الشعب المصري.

ثالثاً: أكاذيب سحرة فرعون انتهت ولن تجدي نفعاً.

رابعاً: صنع الشعب المصري إعلامه الخاص من نقل الحقيقة على السوشيال ميديا، ونشرها لكل العالم.

خامساً: عدم خوف الشعب المصري اليوم أمام الكاتدرائية والهتاف ضد السيسي والمطالبة برحيله.

سادساً: تكاتف جميع قوى الثورة ضد هذا العمل الإرهابي وإصدار بيانات تندد بهذا العمل الخسيس، والوقوف مع الإخوة الأقباط ضد هذا الإجرام وعلى رأسهم البرلمان المصري بالخارج وجماعة الإخوان المسلمين وشباب الثورة.

بعد كل هذا فإن الرهان الآن على الشعب المصري؛ إما أن يسترد حريته أو يبقى ذليلاً فاقداً لشرعيته.

وبات الإعلام المصري هو المسؤول الأول عن إشعال الفتن في مصر؛ بل في الوطن العربي بأكمله، تارة يحاول الوقيعة بين شعب مصر وشعب السعودية، وأخرى بين المصريين أنفسهم، وهناك أمثلة كثيرة لذلك لا يكفي المقال لذكرها، لم تعد تجدي نفعاً أكاذيبهم بأن الإخوان هم من فجروا، وإلصاق التهم بهم من غير دليل أو وجه حق؛ لذلك أصبح الإعلام المصري فاقداً للمصداقية تابعاً للشؤون المعنوية، وهذا هو مصير الإعلاميين عندما يخدعون شعوبهم، ولا تحدثني عن أن ما فعله الشعب المصري اليوم ضد هؤلاء الإعلاميين هو عيب أو حرام.

في رأيي أن هؤلاء الإعلاميين تعدوا كل الحدود وأصبحوا يتنفسون كذباً ليل نهار ويخدعون الشعب المصري؛ لذلك كان لزاماً أن يتم إعطاء درس لهؤلاء الكاذبين المخادعين حتى يعلموا أن كذبهم، وخداعهم لم يعد صالحاً الآن.

أصبحنا في عصر السيسي: يوماً ندفن محمد وأحمد وعبد الله واليوم اللي بعده نعزي في جرجس وبطرس وحنا، وما مصر السيسي الآن إلا مدفن كبير .

ويتحمل الذنب الأكبر مما يحدث من تفجيرات وعمليات إرهابية في الجوامع والكنائس، الأزهر والكنيسة، فأصبح الأزهر يروج لفكرة الخروج على الحاكم بالنسبة للمسلمين، والكنيسة المعروفة في إطاعتها للحاكم، وأصبح الحل الأمثل للخروج من هذا المأزق هو بُعد الأزهر والكنيسة عن بطانة الحاكم وترك الشعب المصري يحدد مصيره.

يحيا الوطن ويحيا الشعب.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.