المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمد الدويك Headshot

صاحب هدف تأهل مصر لكأس العالم 2018.. كيف ظهر محمد صلاح أمس كأحرف لاعب في مصر؟

تم النشر: تم التحديث:

ملحوظة: التدوينة بالعامية المصرية

لقطة محمد صلاح بعد جون الكونغو وهو ماشي في الملعب بيصرخ في صحابه يرفع من معنوياتهم، ويتواصل مع الجمهور، يشد من أزره، وفي الوسط من ذلك تفلت منه لحظة ضعف وإحباط وحزن موجع عن ضياع الحلم، ثم يتجاهل وجعه، ويعاود التشجيع، وبث روح مقاتلة في المحيطين تنم عن إنسان مختلف.

محمد صلاح مش محتاج يحرق قلبه وأعصابه كده، عمل اللي عليه وجاب جون وكده كفاية.

عنده فلوس أكتر من أبو هشيمة، مش هيموت على كاس العالم كنافذة على فرق الغرب الشمالي الساحر؛ حيث أحلام العشرات من لاعبي الدوريات الفقيرة والمحلية.

هو هناك وسطهم منذ الصغر ولا جديد، هذا لاعب لديه عاطفة كبيرة وإحساس بالمسؤولية وقلب متطهر يحب إسعاد من حوله وتوزيع الأمل في النفوس الميتة.

ولا يلتفت إلى المسائل التافهة والحقيرة، خاصة أنه في أول المشوار اترفض من أكبر ناديين في مصر، حلم كل الشباب، الأهلي والزمالك، وقالوا عليه أقل من مستوى الانضمام.

بعد جون الكونغو كان ممكن يقول من جواه إن شا الله يولعوا، مش هموت نفسي مع عالم ما تستاهلش، وما كانش حد هيلومه، خاصة إنه تقريباً بيلعب لوحده.

مسكة صلاح للكورة وقت البينالتي، نظرته لها، تمتماته الحائرة، ذهنه الشارد وانفصامه عن الواقع لثوان.

نعم فعلها مئات المرات، وأحرز أهدافاً كثيرة، لكنه يعلم أنه لا أحد كبير في الكرة، كما أنه لا أحد كبير في الحب والحرب، وعلى طرقات السفر الممتدة في الأفق.

هذا شاب يتحرك بعقيدة ثابتة، ووعي كامل لما يقوم به، وحركة دؤوبة لتحقيق حلم كبير، هذا الشاب أهم من أبو هشيمة اللي نازل يخطف الكاميرا من أحرف لاعب في تاريخ مصر.

مفيش كلام يوصف انفعالات محمد صلاح بعد جون الكونغو، غير أن الولد ده بيحب بلده ويحمل عاطفة للناس أكتر من الرئيس السيسي نفسه.

طبعاً شيء معروف إن الرئيس السيسي هو أكتر واحد بيحب الحب أكتر من كاظم الساهر وعبد الحليم حافظ وجاد شويري، ولكبني المولجيحة، فعشان كده باتخذه نموذج وقدوة ومثال وحكمة.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.