المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمد عفان  Headshot

ا .. صـ .. ط .. فـ .. ـا .. ف

تم النشر: تم التحديث:

"ونحن على أعتاب شهر الثورة والتغيير، ندعو كافة أطياف الشعب المصري وشباب ثورته الحية، ثم كل القوى والكيانات والرموز الوطنية والثورية الراغبين في التغيير والرافضين لمنظومة القمع والفساد والاستبداد -داخل مصر وخارجها- لأخذ زمام المبادرة بالتعاون من أجل موجة شعبية لإنقاذ الوطن من الآثار السلبية لتلك الكوارث والسياسات التي تغامر بالوطن وتقامر بمصيره ومستقبله، والعمل جميعًا على كسر حاجز الخوف، وتوسيع نطاق المشاركة العملية الميدانية - لا النخبوية فقط - لإنهاء الحكم العسكري الظالم، وتهيئة الطريق لتغيير شامل لصالح الناس وحقوقهم وإرادتهم الحرة المستقلة"

"هذا النظام بانتظار من يجهز عليه، ولكن هيهات أن يستطيع أحد أن يفعل ذلك منفردا، نظام ميت، ولا يجد من يحرر له شهادة الوفاة، نظام ميت، ولكن يتظاهر بالحياة ولا يجد من يقول له في وجهه (أنت ميت)!
لقد أثبتت عشرات التجارب، أن التغيير لن يأتي إلا باتحاد المصريين جميعا، وها هي الانتخابات المزعومة تثبت أن الأرض مهيأة للاتحاد والاصطفاف.
بقي الآن أن يقف المصريون جنبا إلى جنب، كبيرهم مع صغيرهم، غنيهم مع فقيرهم، مسلمهم مع مسيحييهم، بناتهم مع شبابهم... وأي تقسيمات تفرق بين الناس ستكون في صالح بقاء النظام المستبد.
من هذا المنطلق أستغرب من بعض الذين يحاولون تصوير الدعوة للاصطفاف الوطني الثوري وكأنها جريمة!"

"نتوجه بهذا النداء إلى أنفسنا قبل الجميع .. فلا نعفي أنفسنا من المسئولية أو من الأخطاء.. فنحن مثلكم بشر، نخطئ تارة ونصيب أخرى.. و لكننا -جميعًا- تحكمنا فى النهاية حدود وطن قد تناساه البعض فى خضم المعركة.. وطن يئن بسبب أبنائه الفرقاء.
لم نر يومًا سبيلًا لأحلامنا سوى باتفاق أبناء الوطن، ولا نجد اتفاقا أقرب من ثورة 25 يناير.. فقد تضمنت الثورة اتفاقا شعبيا على مطالب محددة [عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية] ومن منطلق تلك المطالب ندعو جميع الأطراف المتناحرة وتلك التي تكتفي بالمتابعة للتريث.. أخذ خطوة للوراء.. إلقاء نظرة أوسع وأشمل لحال الوطن وحال الشعب.. ثم البحث عن نقطة حوار مشترك.. حوار يشمل جميع أبناء الوطن وتياراته للخروج به من تلك الأزمة.. حوار على أساس مطالب الثورة ومطالب الثورة فقط.. حوار مجتمعي يقلص المسافات ويرأب الصدع الذي يزيد نزيف الوطن ويودي به إلى التهلكة"

"مجموعة من المعارف المختلفين فكريا (ليبرالي - يساري - إسلامي ...) ومختلفين في موقفهم من يناير (ثورة أو مؤامرة) ويونيو (ثورة أو انقلاب عسكري)، يعملوا جلسات هدفها هو الإجابة عن الأسئلة اللي هي في الأساس جوهر الصراع اللي عايشينه: إيه شكل مصر المستقبل اللي عايزين نعيش فيها؟ إيه علاقة الدين بنظام الحكم؟ وعلاقة الجيش بالسياسة؟ إيه مفهومنا عن العدالة الاجتماعية؟ وإيه الحريات الشخصية والعامة اللي لازم ندافع عنها ونحترمها؟ هنتعامل إزاي مع المختلفين عننا خصوصا لو كانوا أقلية مش أغلبية في المجتمع؟ إيه مخاوف كل واحد في المجموعة على المستوى الشخصي، وإزاي ممكن نتعامل مع المخاوف دي؟
الهدف من النقاش هو الاجابة عن سؤال: هل ممكن نوصل لاتفاق على صيغة للتعايش يقدر كل واحد فينا على اختلاف انتماؤه يؤمن إن دي بلده اللي عمره ما هيفكر يهاجر منها؟ وإنه يبقى عنده القناعة إنه ممكن يعيش بكرامته ومفيش اعتداء على حقوقه الأساسية بما فيها حقه في حرية الاعتقاد والتعبير والاختيار؟"

"ليس من رفاهية الاختيار أن نبحث عن اتفاق على صيغة من صيغ الاصطفاف، لكن مصطلحات مثل "التوافق" و"الاصطفاف" كثيرا ما ابتذلت أو وضعت في محل سخرية ورفض من الأطراف المعنية بها خشية الوقوع في تمييع الخلافات والفوارق والصراعات العميقة بين الأطراف المختلفة، التي يراد لها أن تصطف....
من هنا، أرى ضرورة الاصطفاف على أرضية من "الاتفاق على الاختلاف الحاد"، بل الجهر بالخصومة والكراهية السياسية أيضاً. فلسنا في حاجة - حالياً - لآمال زائفة بالتوافق السياسي / الثوري بين أطراف نحلم بأن تعمل جنبا إلى جنب، أو يدا بيد، بل نريد مائدة حوار سياسي / ثوري ملتهب، يدير فيه المتصارعون خلافهم سلميا ثم يقومون ولا يصافح أحدهم الآخر، وربما نتسامح مع أحدهم إذا بصق في وجه خصمه!...
بتعبير آخر، نريد اصطفافاً نحتفظ فيه بخصوماتنا وصراعاتنا التي يجب أن تظل سياسية، وأن نقاتل بكل ما أوتينا من قوة من أجل إبقائها خارج المساحة الاجتماعية والإنسانية... علينا أن نقبل بهذه المساحة من الكراهية السياسية والعنف اللفظي السياسي في مقابل تجريم خطاب الكراهية الاجتماعية والسياسية والعنف الجسدي والتحريض عليه والإرهاب المعنوي بالتكفير الديني أو التخوين الوطني. فالاصطفاف المأمول - حالياً - لا يطمح في الوصول إلى حالة يعمل فيها الأطراف بعضهم مع بعض، بل يعمل بعضهم ضد بعض، أي أن معركتنا الآن هي استرداد السياسة وحلبة الصراع السلمي التي يجلس حولها الجمهور يشاهد ويشجع ويشارك في أمان على أطفاله وضيوفه الأجانب ممن ليس لهم حق المشاركة، من دون احتمالات لسفك دماء هنا أو سحل أجساد هناك أو مطاردة العائلات في منازلها والأجانب في الشوارع."

"

بقلم: أيمن نور، ثروت نافع، حاتم عزام، سيف الدين عبد الفتاح، طارق الزمر، عبد الرحمن يوسف، عمرو دراج، محمد محسوب، يحيى حامد - عبد الرحمن يوسف - حركة شباب 6 إبريل - وائل غنيم - اسماعيل الاسكندراني

"

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.