المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمد حسن منسي Headshot

علامة تجارية أم براند

تم النشر: تم التحديث:

مش لو كتبت كيف تصنع "علامة تجارية" أحسن من كيف تصنع براند؟!

رسالة من صديقي عبد الرحمن بعد نشر التدوينة السابقة التي تحدثت فيها عن بناء البراند ودندنت حول المصطلح والمفهوم وذكرت بعض النصائح والإجراءات اللازم اتباعها وأجبت عن سؤال لماذا تعد صناعة البراند عملية مهمة جداً؟ حتى باتت فرضاً ليس على مستوى الشركات بل على مستوى الأفراد.

دار الحوار التالي بيني وبين صديقي عبد الرحمن:

عبد الرحمن: من الممكن أن أحداً لا يعرف ما معنى كلمة براند ويتجاهل الموضوع، لو كتبتها على الأقل بالعربي؟!

أنا: لماذا؟ ماذا فهمت من الموضوع؟

عبد الرحمن: أقصد العنوان وليس الموضوع تحديداً كلمة (براند) "يعني لو كتبت كيف تصنع علامة تجارية يهتم بها الآخرون؟ مش أحسن لك".

أنا: "لا مش أحسن؛ لأن البراند مش علامة تجارية ".

عبد الرحمن: إذاً اشرح لي ما المقصود؟

أنا: في البداية المشكلة في هذا العلم أنه علم استراتيجي في مجمله يعتمد بشكل كبير على عمليات التنبؤ والتوقع والإبداع والابتكار وليس من السهل التمكن منه.

عبد الرحمن: أها نعم.

أنا: لكن بالمختصر "البراند" هو عبارة عن الانطباع والمعتقدات التي تؤمن بها أنت تجاه شيء معين، يعني هو ما يدفعك لاقتناء تليفون من نوع آيفون ولبس حذاء من نوع أديداس، مثلاً لماذا اشتريت الآيفون ولم تختَر أي تليفون آخر.

عبد الرحمن: لأني مهتم بالآيفون!

أنا: ليش مهتم بالآيفون؟

عبد الرحمن: لأنه شيء جيد وأعتقد أنه أفضل جهاز بالعالم.

أنا: كيف يعني "جيد"؟ وبناء على ماذا تعتقد أنه أفضل جهاز بالعالم؟

عبد الرحمن: لا يتعطل، لا ترتفع حرارته، سريع، شكله جميل، كل شيء فيه ممتاز.

أنا: هل كل الأجهزة الأخرى لا توجد فيها هذه المواصفات.

عبد الرحمن: سامسونغ موجودة فيه!

أنا: تمام، غير سامسونغ؟

عبد الرحمن: فيه لكنأقل جودة من الآيفون.

أنا: تمام، كل هذه المعتقدات التي تؤمن بها تجاه الآيفون، تسمى البراند، والشركات الكبيرة كشركة Apple وغيرها تسعى للحفاظ على هذا الانطباع والمعتقدات لدى الزبائن.

عبد الرحمن: أها تمام.

أنا: في المراحل التحضيرية الأولى يجلس مسؤول التسويق مع صاحب المنتج مع مدير الأعمال لرسم مجموعة انطباعات تحتل مكاناً مناسباً في ذهن الزبائن ثم تحديد مواصفات المنتج أو المشروع بناء على هذه الانطباعات.

عبد الرحمن: يعني هو اسم ولّا انطباع ولّا شعار ولا علامة؟

أنا: سأختصر الموضوع: لو تخيلنا البراند كإنسان، فاللوغو هو الوجه، واسم هذا الإنسان هو اسم البراند، وهذا الإنسان باسمه وشكله ومجموعة الانطباعات والمشاعر تجاهه تشكل في مجملها البراند، أما ما يلبس وكيف يسرح شعره وما الألوان المفضلة له كل هذا يسمى بعناصر البراند، وعمر هذا الإنسان وجنسه ومكانته الاجتماعية يدل على شخصية هذا البراند.

عبد الرحمن: إذاً الاسم شيء والانطباع شيء آخر واللوغو شيء مختلف؟

أنا: نعم.

عبد الرحمن: طبيعي إذاً أن اختيار اسم يعكس الانطباع مثلاً: هادئ ومميز مبدع.

أنا: أحسنت، ويجب أن يكون الاسم لافتاً وسهل التذكر.

أنا: إذاً وبعد كل هذا الحوار بماذا تلخص أنت البراند؟

عبد الرحمن: "انطباعات ومعتقدات أؤمن بها وأحاول الحفاظ عليها والترويج لها".

أنا: نعم صحيح هذا من طرف صاحب البراند بالإضافة للتأكد من أن الانطباع وصل بشكل صحيح وآمن به الزبائن.

أنا: لذلك بدأت التدوينة السابقة بأن البراند (ليس لوغو، وليس منتجاً، وليس هوية).

في التدوينة التالية سنتحدث عن مراحل خلق وتشكل الجنين المسمى "البراند".

* المصطلحات:

براند: Brand

لوغو: Logo

عناصر البراند: brand identity

علامة تجارية: Trademark

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.