المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمد حبش Headshot

الشعب السوري يفوز بجائزة نوبل 2016

تم النشر: تم التحديث:

في هذه الأيام توزع الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم ميدالياتها وجائزتها الشهيرة للعلماء والمؤثرين حول العالم في مجالاتها الخمسة، لو تخيلنا أن الشعب السوري بمعاناته طوال السنوات الماضية، ما الإنجازات التي تستحق أن يعطى عليها جائزة؟

الطب

عن قدرة الأطباء على إجراء العمليات الجراحية الصعبة، وذلك في المشافي الميدانية أثناء الحروب للجنود والمقاتلين، أو المدنيين، في ظل الظروف الصعبة من العمل في الظلام وعدم وجود الأدوات الجراحية المناسبة والمعقمة أو الاحتياج الدائم للدماء من مختلف الزمر.

الفيزياء

عن التأقلم المرحلي مع ظروف انقطاع الكهرباء، بدءاً من ساعتين يومياً إلى الانقطاع التام حتى أصبح عُرفاً، البداية كانت مع استخدام الشموع والمصابيح التي تعمل بالبطارية للإنارة فقط، تطور الأمر لاحقاً للمولدات التي تعطي تياراً كهربائياً لتشغيل الأجهزة، وبعدها أصبح هناك مولدات ضخمة في الشارع تغذي عدة مبانٍ سكنية.

عن ابتكارات الأسلحة والصواريخ والقذائف الجديدة المصنعة محلياً، عن هروب الناس منها عندما تسقط فوق رؤوسهم.

الكيمياء

خلال سنوات الحرب تعامل الشعب السوري مع عدة سوائل، بداية من الكاز للمصابيح الصغيرة القديمة، ومن ثم البنزين للمولدات المنزلية وبعدها المازوت للمولدات الأكبر ودائماً كان هناك مياه الشرب.

خبرة الناس في التعامل مع السوائل بدأت من سكبها في جالونات سعة 25 لتراً ونقلها وتصفيتها وحتى بيعها.

الاقتصاد


لا أحد يعرف ما السر فعلاً، يعجز علماء الاقتصاد عن تفسير كيف يعيش الناس؟ في حين أن الحد الأدنى للأجور الحكومية يبلغ 16175 ليرة سورية، بينما متوسط تكاليف المعيشة للأسرة تبلغ 290 ألف ليرة سورية.

ويصل سقف الرواتب الحكومية بعد كل زيادات الرواتب إلى 66 ألف ليرة، أي ما يعادل 124 دولاراً بالأسعار الحالية، بينما تكاليف المعيشة وسطياً 547 دولاراً.

الأدب

عن البيانات التي تصدع رؤوسنا كل يوم، نشرات الأخبار والمصطلحات الجديدة التي أضفناها إلى مخزوننا، بوستات الفيسبوك وتغريدات تويتر التي ترصد لنا كل شيء من الأخبار الميدانية والتقدم والتراجع، إلى الأخبار المعيشية ومواعيد ضخ المياه والتغذية بالكهرباء.

السلام

عن تشكيل وزارة المصالحة التي بدأت أعمالها في عدة مناطق حول دمشق، وننتظر تشكيل وزارة للشهداء لتعنى بأمرهم، بدلاً من تكليف مكتب الشهداء بذلك، خاصة مع ارتفاع الأعداد.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.