المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمد رامي Headshot

استيراد العقول غير مقبول !!

تم النشر: تم التحديث:

ربما وأنت تقرأ عنوان المقال من الوهلة الاولى تتعجب وتسأل نفسك ماذا يقصد الكاتب بهذا التعبير وربما ايضا حب الفضول لمعرفه ما دلالة هذا العنوان المبهم هو ما دفعك لتقرأ هذا المقال وربما ايضا قرأت هذا المقال على أمل ان تستخلص من المقال معلومة جديدة تفيدك فيما بعد فى حياتك وربما وربما .........!!

أسباب كثيرة دفعتك لتقرأ هذا المقال ويختلف كل سبب عن آخر باختلاف الشخص وثقافته واهتماماته ولكن يجمعنا شيء واحد هو استخدام هذه النعمة الكبيرة التى انعم الله جل وعلا بها علينا وميزنا بها عن سائر مخلوقاته وهى نعمة العقل , العقل الذى تستخدمه فى القراءة الآن العقل الذى يستنبط من بين السطور كل معلومة مفيدة ويختزلها لك وهنا اقف لأعقد مقارنه بسيطة بين من يقرأ ليتعلم وبين من ينتظر غيره ليتعلم حتى ينتج وعندما ينتج نستورد إنتاجه فى هيئة طائرة أو سيارة أو هاتف أو ابتكار علمى جديد ......الخ

وهنا اقف مره أخرى لتصحيح مفهوم الاستيراد خصوصا فى الدول العربية وأقول من وجهة نظرى المتواضعة أن هذه الدول تستورد عقول أبدعت فى العلوم لتصنع وتنتج ونحن ما علينا إلا أن نستهلك ناتج عقولهم المبدعة ومن هذا الواقع المؤسف أدركت معنى كلمة دول عالم ثالث وكتبت عنوان مقالتى استيراد العقول غير مقبول , لماذا غير مقبول لأننا لا ينقصنا شيء من ثروات طبيعية انعم الله بها على بلادنا وعقول فذة ينقصها رعاية واهتمام لتبدع وتظهر للنور ولا أتعجب عندما أشاهد عالم عربى حصل على أعلى الجوائز العلمية خارج وطنه كجائزة نوبل على سبيل المثال لأنهم شعوب أدركوا قيمة العلم فى حياتهم وانه لا سبيل للعلم إلا بالعقل , العقل الذى لا اعلم متى نستثمره فى تقدم بلادنا !!

متى نبدأ من حيث انتهى الآخرون ؟ جملة سمعتها فى وسائل الإعلام كثيراً منذ صغرى واليوم أصححها طبقا للواقع الذى نعيشه وأقول متى نبدأ فى لحاق الآخرون ! والفرق فى المعنى كبير لان العلم لا نهاية له والآخرون لا يتوقفون عن طلب العلم ومع كل يوم جديد يظهر جديد في شتى مجالات العلوم ، كيف يمكننا الحاق بهم ونحن نربى أبنائنا على مقولة العلم نور ومئات بل ألاف ولا أبالغ من براءات الاختراع حبيسة الأدراج لا ترى النور ، متى أرى نسبة الأمية فى الوطن العربى 0% وأقولها بكل صدق نسير فى طريق العلم ولو بسرعة السلحفاة اكرم لنا من أن نتوقف ونرى انفسنا لا قيمة لنا بين باقى الدول ، لنعلم جميعا أننا نواجه تحديات كثيرة لا سبيل لنا بمواجهتها إلا بالعلم وتصدير العقول للعالم اهم بكثير من تصدير البقول نريد أن نكون بلاد منتجه للعلم والعلماء ولسنا مستوردين ومستهلكين فقط نريد أن نضع المنطقة العربية على خريطة العلم .

تقول الحكمة تكلم حتى أراك ونحن نتكلم فمتى يرانا المسؤولين وصانعى القرار فى الوطن العربى ويدركون أهمية الشباب وآرائهم فى مسيرة وطننا العربى نحن ادركنا انه لا سبيل لمواجهة العلم إلا بالعلم فهل انتم مدركون أن الميراث الحقيقي الذى يجب أن نتركه لأبنائنا هو العلم ليتباهى أبنائنا بنا كمان نحن الآن نتباهى بما صنع أجدادنا وما تركوه لنا من علم أنار الكون فى الوقت الذى كان من نتمنى الآن الحاق بهم يتعلمون من أجدادنا العظماء ولكنهم اكملوا المسيرة ونحن ضيعنا الطريق كم أتمنى أن يكون مقالى هذا بارقة أمل لتصحيح المسار فى وطننا العربى .

ليس من العيب أن نخطأ ولكن العيب أن نستمر فى تجاهل الخطأ دون التفكير فى حلول فعاله لتصحيح أخطائنا وضمان عدم تكرارها فى المستقبل وفى النهاية اختم مقالى بهذه الكلمات القليلة فى العدد والكبيرة فى المعنى ( نريد أن نسير على خطى عقولنا لا عقول غيرنا )