المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمد حسين Headshot

لماذا يجب عليك الالتحاق فورا بإحدى كليات التعليم المفتوح ؟

تم النشر: تم التحديث:

2016-01-25-1453766091-7986161-59.jpg

هل فكرت يوما في الالتحاق بإحدى كليات التعليم المفتوح ثم تراجعت بسبب بعض الشبهات التي انتشرت حول هذا النوع من التعليم، أو باختلاق أعذار مثل عدم وجود وقت أو مال كاف للدارسة؟ دعني أصحح لك بعض المعلومات التي من الممكن أن تغير رأيك وربما تغير معها حياتك بعد أن تتعرف جيدا على التعليم المفتوح ما له وما عليه.

في البداية دعنا نستعرض عزيزي القارئ مميزات هذا النوع من التعليم، فسواء كنت شابا لم يحظ بفرصة في الالتحاق بالتعليم الجامعي أو ربة منزل أو موظفا حكوميا أو موظفا بالمعاشا أو خريجا جامعيا يرغب في تحصيل علم جديد، فالتعليم المفتوح بوابتك إلى عالم مليء بالعلم والمعرفة.

ربما يتبادر إلى ذهنك الحال المتدهور الذي وصل إليه التعليم في مصر، وهذا بالنسبة للتعليم الجامعي التقليدي، فما بالك بالتعليم المفتوح؟! سأفند لك هذا الرأي، فالتعليم التقليدي غالبا ما يكون إجباريا بعد أن فرضه مجموع الثانوية العامة والتوزيع الجغرافي وعدم الخبرة وضغط الأهل على الطالب مما يجعله يلتحق بكلية ربما لم يكن راغبا فيها. أما لو نظرنا إلى النوع الآخر فهو تعليم اختياري لن يجبرك شخص أو مجموع على اختيار كلية معينة ومعظمها كليات نظرية تقوم على جهد الطالب ورغبته في العلم والاستفادة. وربما يكون لديك رغبة في الدراسة والتعمق في علم آخر كدراسة اللغات أو الحقوق على سبيل المثال.

الوقت هو المشكلة الرئيسية التي تمنع الكثير من الإقبال على مثل هذه الخطوة بحجة الانشغال بالعمل أو بالأولاد والبيت والمسؤولية أو بأي شيء آخر. ولكن التحاقك بالتعليم المفتوح يعتبر نوعا من استغلال الوقت، فأغلب الجامعات المفتوحة توفر لطلابها محاضرات في يوم العطلة "الجمعة" أي يوما واحدا أسبوعيا، ولا يستوجب على الدارس حضور جميع المحاضرات. وهذه ميزة تغنيك عن إضاعة وقتك يوميا في الجامعة والتعلم بأسلوب الإلقاء والتلقين دون بحث أو جهد أو رغبة في التعلم.

يتميز التعليم المفتوح عن التعليم التقليدي بتوافر أربعة فصول دراسية للطالب، اثنين "بيني" وفصلين دراسيين، يمكن لأي من الطلاب التسجيل فيهم. وهو ما يزيل عبئًا عن كاهل طالب التعليم المفتوح الذي غالبا ما يكون لديه بعض الأشغال الأخرى، فربما يقسم مواد العام الدراسية على أربعة فصول والتي لا تزيد عن عشرة مواد أي بمعدل مادتين "بيني" وثلاث مواد لكل فصل دراسي إذا أراد إنهاء دراسته الجامعية في أربع سنوات.

كما يمكن للطالب أن يسجل في عدد أقل من المواد في الفصل الدراسي الواحد أو حتى عدم التسجيل والتأجيل؛ وبالتالي لن يستطيع إنهاء دراسته إلا بعد أن يتم دراسة المواد الأربعين المتعلقة بالبرنامج الجامعي الذي اختار الالتحاق به. أما إذا اختار الطالب تأجيل بعض المواد فمن الممكن أن يدرسها مع الفصل الدراسي الجديد.

أيضا من مميزات التعليم المفتوح إتاحة الفرصة للطلاب في العمل بجانب الدراسة، لما يوفره من وقت وجهد. فأغلب طلاب التعليم التقليدي (في الكليات النظرية) لا تتوافر لهم هذه الفرصة التي تضيع معها أربع سنوات دراسية على الأقل دون عمل أو خبرة ثم يتخرجون وينتظرون دورهم في التعيين الحكومي أو العمل الخاص الذي يشترط في معظمه خبرة عملية. وبهذا يكتسب طالب التعليم المفتوح الخبرة والدراسة في ذات الوقت.

يتيح التعليم المفتوح فرصة لخريجي مدارس الدبلومات الفنية الالتحاق به، استنادا لمبدأ الحق في التعليم على أن يكون مر على حصوله على مؤهله الثانوي خمس سنوات على الأقل، فهي شهادة معترف بها ومعادلة للشهادات التي تمنحها الجامعات الحكومية.

الرد على الشبهات حول نظام التعليم المفتوح

انتشرت بعض الآراء المعارضة لنظام التعليم المفتوح في الفترة الأخيرة والتي طالبت بإلغائه بحجة أنه لا يمكن أن يقوم تعليم بنظام محاضرة واحدة أسبوعيا وتصل أحيانا إلى عدم حضور الطلاب طوال العام إلا للامتحان فقط. إلا أن هذا النظام التعليمي يقوم على المجهود الفردي للطالب -الباحث عن شهادة جامعية وعلم ينتفع به- وبعض المحاضرات المصورة التي يلقيها أساتذة من كبار المتخصصين في جامعاتهم، والكتب والمواد العلمية والتطبيقات الخاصة بكل مادة.

اتهام التعليم المفتوح بالاعتماد على دفع أموال طائلة مثله مثل التعليم الخاص، والمعروف أن المادة الدراسية لا يتعدى سعرها 150 جنيها للطالب المصري، وهو ما لا يمكن مقارنته مع المبالغ المالية التي يدفعها طالب المعاهد والجامعات الخاصة.

لا يُخرِّج التعليم المفتوح طالبا مؤهلا لسوق العمل على عكس التعليم النظامي، وهذا مردود عليه أيضا، فالطالب يدرس أربعين مادة دراسية يعتمد كليا على مجهود شخصي كي ينجح ويتخرج. بجانب أن التمايز في سوق العمل أصبح مبنيا على قدرة الشخص على امتلاك بعض المهارات والمواصفات التي تؤهله في الوظيفة والتي يمكن اكتسابها من خلال الدورات التدريبة والخبرة العملية وليست متوقفة على الشهادة الجامعية.

ما هي الكليات المتاحة في التعليم المفتوح؟

2016-01-25-1453766139-9160761-11205595_1447514815564675_2488275425654729112_n.jpg

مع انتشار الجامعات التي تبنت نظام التعليم المفتوح في مصر، نجد تنوعًا في الكليات والبرامج التعليمية التي يمكن للطلاب الالتحاق بها، فعلى سبيل المثال:
تُقدم جامعة القاهرة للتعليم المفتوح سبع كليات ببرامجها الدراسية المختلفة وهي: التجارة والإعلام والحقوق والزراعة ورياض الأطفال والآداب ( وأقسامها، اللغات: إنجليزي، فرنسي، أسباني، عبري، صيني، بجانب أقسام الفلسفة والمكتبات والنشر وعلم النفس وعلم الاجتماع وقسمي التاريخ والجغرافيا)
يمكنكم الاطلاع على مختلف التفاصيل عبر الرابط الخاص بالجامعة:
target="_hplink">http://www.ou.cu.edu.eg/Index.aspx

أما مركز التعليم المفتوح بجامعة عين شمس فيقدم لطلابه كليات: كلية البنات (برنامج العلاقات العامة والإعلام، برنامج الفئات الخاصة، الثقافة الإسلامية)، كلية التربية (برنامج الترجمة باللغة الإنجليزية)، كلية التجارة (برنامج النظم المحاسبية، برنامج التنظيم والإدارة، الحاسب الآلي وتكنولوجيا المعلومات، تنظيم وإدارة المستشفيات، إدارة الفنادق والقرى السياحية)، كلية الآداب (تنمية اجتماعية، تخطيط اجتماعي، آثار مصرية، آثار يونانية ورومانية، آثار إسلامية، إعلام، إعلام إلكتروني، دراسات تاريخية، برنامج التذوق الأدبي في اللغة العربية، فنادق)، كلية الحقوق وكلية الزراعة (برنامج تكنولوجيا وإدارة المشروعات الزراعية).
كما يمكنكم أيضا الاطلاع على مختلف التفاصيل عبر الرابط الخاص بالجامعة:
target="_hplink">http://ol.asu.edu.eg/home.php

بينما تٌقدم جامعة حلوان للتعليم المفتوح شهادات جامعية في كليات: الخدمة الاجتماعية (التخطيط والتنمية، الانحراف والدفاع الاجتماعي، رعاية الأسرة وذوي الاحتياجات الخاصة، الخدمة الاجتماعية التعليمية ورعاية الشباب، تنظيم وتنمية المناطق العشوائية والمجتمعات المحلية)، وكلية السياحة والفنادق (الإرشاد السياحي، الدراسات الفندقية، الدراسات السياحية)، وكلية الحقوق، والاقتصاد المنزلي، كما أعلن المركز عن قرب افتتاح كلية الآداب وبرامج دراسية مختلفة. للاطلاع على باقي التفاصيل زوروا موقع الجامعة على رابط:
target="_hplink">http://www.helwan.edu.eg/olc/

جامعة الإسكندرية للتعليم المفتوح أتاحت الفرصة للدراسة بكليات ومنها: كلية الفنون الجميلة وكلية التجارة والتربية والآداب (برنامج اللغات والترجمة: لغة إنجليزية، فرنسية، تركية. برنامج الدراسات الفلسفية والسياسية، برنامج الدراسات الاجتماعية وسوسيولوجيا العلاقات الدولية، برنامج الدراسات النفسية والسلوكية، برنامج المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية، برنامج تكنولوجيا المعلومات والمكتبات).
تفاصيل أكثر تجدونها على الرابط التالي:
target="_hplink">http://www.alexu.edu.eg/index.php/ar/

أما عن باقي الجامعات التي تقدم نظام التعليم المفتوح فهي كالآتي: جامعة الفيوم، جامعة بني سويف، جامعة المنيا، جامعة أسيوط، جامعة جنوب الوادي، جامعة سوهاج، جامعة طنطا، جامعة المنوفية، جامعة كفر الشيخ، جامعة الزقازيق، جامعة السويس، جامعة المنصورة.

أما عن شروط الالتحاق.. فمعظم الجامعات تشترط حصول المتقدم على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها، أو الدبلومات الفنية على أن يكون مر على المتقدم خمس سنوات قبل التمكن من الالتحاق، وبعض الكليات تتطلب اجتياز مقابلة شخصية للسماح للمتقدم بالتسجيل فيها.

أما عن المشاكل التي تواجه خريج التعليم المفتوح عدم اعتراف بعض النقابات المهنية بالشهادة الحاصل عليها وفي مقدمتهم نقابتا المحامين والصحفيين. بالإضافة إلى التفرقة بين خريجي التعليم المفتوح والتعليم الجامعي النظامي في الحصول على بعض الوظائف خاصة الحكومية التي لا تكترث بالكفاءات أو المهارات وإنما الشهادة الجامعية فقط حتى لو لم يكن صاحبها مؤهلا للوظيفة.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.