المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمد حليم بركات  Headshot

كيف صنعت مصر إرهابها

تم النشر: تم التحديث:

منذ أن كتب علينا أن نكون "الجيل الضحية"، تارة بسبب استسلام الأجيال السابقة لإرادة الدولة، مهما كانت تعبث بمقدرات مصر، والصمت كثيراً ولملمة مكاسب شخصية أحياناً، وهي تتساقط عليهم كفتات يتناثر على الأرض من جعبة فساد الكبار، الذي يسير في طول مصر وعرضها، وتارة أخرى كي نحاول أن نجعل حاضرنا ومستقبلنا بنية تحتية تلقى تحت الأرض، وتغطى بالتراب؛ كي يشيد عليها من جديد أمجاد وطن تعيش عليه الأجيال القادمة، بعد أن أصبح الوطن مجرد ترسيم حدود داخله أطلال حضارة أصبحت ذكرى.. ونحن ما زلنا نضحي بكل ما نملك في سبيل تحقيق الحلم الذي لن نعيشه، قد يستطيع الأقل عمراً بيننا الآن أن يرى بشائره عندما يكون في أرذل عمره، ورغم كل هذا لم نسلم من الأذى النفسي والمادي حتى من أقرب الناس إلينا؛ لأننا ندافع عن الحق، وندعو للصواب، ونقف ضد الظلم، نُزهق الباطل بالقول كثيراً، وبالفعل أحياناً إذا ما سنحت الفرص التي نقتنصها.

عند منتصف أيام الثورة الثمانية عشر، وتحديداً في الثاني من فبراير/شباط عام 2011، استدعت الدولة بعضاً من السماسرة الذين تربطهم علاقات قديمة مع ملاك بذور الإرهاب من شتى بقاع مصر وما حولها، "وقتها مجرد البذور لا قيمة لها طالما لم تغرس في الأرض وتبتل بالمياه".. واتفقت مع السماسرة على أن تكون لهم الكلمة العليا على الثورة وناسها والسيطرة التامة عليها حتى تنتهي في الحادي عشر من فبراير، وبعد انتهاء تلك الحالة سيكون بين السماسرة والدولة اتفاقات أخرى.

كانت أول غرسة للبذور في الأرض عندما أعلنت الدولة الاتفاق مع السماسرة لتمرير الإعلان الدستوري في مارس/آذار 2011، اعتمدت الدولة وقتها على إعلامها بوازع الاستقرار والسيطرة على مندوبيهم في المساجد بوازع استعادة الشريعة الغائبة.. وبعد انتهاء الاتفاق على خير وسلام من الطرفين، كانت تنتشر في كل بقاع مصر كتائب وجنود الجيش كحماة لإرادة الدولة.. وفي المقابل خوف السماسرة من خيانة الاتفاق الدائر بينهم وبين الدولة جعلهم يجلبون الجماعات، وغرسوا بذورهم لتستقر وتعسكر في سيناء من ناحية، وفي مطروح والسلوم من ناحية ثانية، وفي الجنوب عند شمال السودان من الناحية الثالثة.. ونجح السماسرة في وضع الدولة في حصار دائم كنوع من استعراض القوة أمام قوتها.. والدولة رضخت واستسلمت للحصار، ومن ثم انصاعت لهم، وأعطت الدولة للسماسرة كل التسهيلات في القوانين والإجراءات والحماية، وغضت بصرها عن الخطايا؛ كي يحصدوا أغلبية ساحقة في البرلمان، ونفس ما حدث في طريقهم للبرلمان، حدث في طريقهم إلى كرسي رئاسة الجمهورية.. ورغم هذا لم يتراجع السماسرة عن الاستمرار في حصار الدولة عبر الحدود خوفاً من المفاجآت.

وكانت تلك أولى مراحل زراعة الإرهاب!

فترة وجود السماسرة في الحكم لم يُسمع عن الإرهاب من الأساس، إلا عندما تم استدعاؤهم للتخلص من الحرس القديم في المجلس العسكري "طنطاوي وعنان"، من خلال قتل جنود في سيناء مع غرب شمس يوم من أيام رمضان.. خاصة أن الإرهابيين كانوا يعيشون أزهى عصر لهم؛ حيث فكرة أنهم حماة إدارة الحكم تجعلهم يعيشون حالة من الطمأنينة لم يعيشوها من قبل، كما أنهم استثمروا هذا الوقت في تجهيز جيل جديد بأعداد مهولة تضمن استمرارهم في المستقبل.. وسمع عنهم مرة أخرى عند اختطاف الجنود كنوع من الترهيب لوزير الدفاع الجديد، وحصول الرئيس الذي استقبلهم على نيشان شعبي كان مطلوباً.. حتى وقعت واقعة السماسرة.

(منذ لحظة تلاقي الدولة مع السماسرة في منتصف أيام الثورة، أطلقنا أجراس الخطر من الميدان، رافضين الاتفاق الأول الذي دار وأعلن عن تفاصيله وقتها "سعد الكتاتني" في التلفزيون المصري، أفشلنا إخلاء الميدان مقابل مشاركة السماسرة في الحياة السياسية في وجود مبارك ونظامه.. وعندما جاء الاتفاق الثاني بالموافقة على التعديلات الدستورية، وليس على دستور جديد في مارس 2011 حاولنا جاهدين إفشال هذا المخطط، لكن الشعب نفسه رفض الإنصات لنا، واكتفى بالإنصات لمنابر المساجد، وصل الأمر إلى الهجوم علينا نحن من كنا في نظرهم أبطالاً قبل شهر واحد من تلك الواقعة.. حتى وصل الأمر إلى اتهام الدكتور "محمد البرادعي" بالعمالة وعدم دعم الاستقرار، بل والتعدي عليه لفظياً وجسدياً وقت قيامه بالتصويت بـ(لا) على التعديلات الدستورية..

وهنا استجاب الشعب لإرادة الدولة والسماسرة وحاربونا معهم كي يطردونا من العملية السياسية برمتها؛ لأننا دائماً ما كنا ندق أجراس الخطر من الاتفاقات التي تتم في الخفاء بين الدولة والسماسرة، وهي ما تسببت في وصول السماسرة للسلطة.. كل هذا ونحن نضحي بأرواحنا وأموالنا ونخسر كل يوم مادياً ومعنوياً في معارك كثيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. والشعب نفسه يشاهد ويتابع ويوافق بالفعل وبالصمت على ما حدث.. ثم جاء بعدها يتهمنا بأننا من جئنا بالسماسرة للسلطة!).

الشعب غرس بذور الإرهاب الذي روى الأرض دماً.

الدعوة إلى الثلاثين من يونيو/حزيران لم تكن هينة على السماسرة الذين لم يتوقعوا هزة لعرشهم -كما يظن البعض- ربما لم يتوقعوا العدد الكامل، بل توقعوا نصفه على الأقل، ربما لم يتوقعوا سرعة العزل، بل توقعوا موقفاً سلبياً من الجيش تجاههم، كما حدث مع مبارك.. وما يبرهن على هذا أنهم استبقوا النزول إلى ميدان رابعة منذ الرابع والعشرين من يونيو، وما يوضح سبب لجلجة الرئيس في خطابه الشهير واستمراره لأربع ساعات يتحدث للشعب بالعامية الشعبية البسيطة، والإشارة لحجم المؤامرة التي تحاك ضدهم من قِبل الدولة العميقة، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتقليل عدد النازحين نحو الميادين بعد أربعة أيام أو تحييد جزء منهم على أقل تقدير.. وبالتوازي كانت التهديدات تخرج من الواقفين عند الحدود ترهيباً للناس وللجيش من التدخل في العراك المدني الدائر، وإلا سيكون تدخلاً بتدخل.

لا يخفى على أحد أنه كانت هناك مفاوضات دبلوماسية على المستويين الداخلي والخارجي من قِبل إدارة "عدلي منصور وعبدالفتاح السيسي" مع كبار السماسرة؛ لإيجاد حلول سلمية لفض الاشتباك الحاصل في رابعة العدوية والنهضة، وكان الملف في يد نائب رئيس الجمهورية الذي أخذ فيه شوطاً كبيراً.

في المقابل، كانت الدولة، عبر أجهزتها الإعلامية، تزيد من حالة الشحن المجتمعي تجاه المعتصمين، نساء وشيوخاً وشباباً وأطفالاً، وصولاً إلى تهيئة الشعب للقيام بإبادة جماعية لهم، وصل الأمر إلى أن أكبر كتاب جريدة قومية يكتب صفحتين ضد نائب رئيس الجمهورية، بسبب الاتجاه السلمي الذي يسلكه؛ لأن الشعب يريد دهسهم، وكانت تلك أول قطرة ماء تلقى على البذور التي اشتدت أعوادها بعد عام.. فكل ما حدث في تلك الفترة كان يعرض على الجيل الجديد من شباب الإرهابيين؛ لتهيئتهم وإقناعهم بأن هذا الشعب يكره الشريعة، ولا يقل جرماً عمن قتلوا آلاف الأطفال والسيدات والشيوخ الأبرياء في رابعة والنهضة، فهم من صفقوا لهم؛ بل وطلبوا منهم الإسراع في التنفيذ.

بداية من عمليات القبض العشوائي التي تمت في العامين الماضيين بعد تحويل الجماعة التي كانت تحكم من جماعة محظورة إلى جماعة إرهابية، واختفاء الناس لأسابيع وشهور ثم بعد ذلك يتسلمهم ذووهم من المشرحة أو في المستشفيات بين الحياة والموت، مروراً بعشرات الآلاف من المقبوض عليهم رجالاً ونساء وشيوخاً وشباباً وأطفالاً، وعمليات التعذيب التي تتم داخل السجون، والتي تقدر بآلاف الحالات، ومئات الحالات من الوفاة داخل السجون، فضلاً عن الفصل التعسفي من الجامعات لطلبة وأساتذة، وفي الشركات والمؤسسات والأجهزة التنفيذية والمؤسسة القضائية وبعض المؤسسات الخاصة لآلاف من الموظفين، بحجة الانتماء إلى جماعة إرهابية، وليس نهاية بأحكام الإعدام الجماعية الغريبة على القضاء والسجن المؤبد الذي أصبح هو الحكم الآخر لمن يفلتون من أحكام الإعدام.. والناس ما زالوا يصفقون ويتشفون ويشمتون ويسبونهم ويلعنون، ولا يجدون غضاضة في الظلم الجماعي الواقع على معظمهم، خاصة أن معظمهم قبض عليهم وهم في منازلهم.. وما حدث خلال تلك الفترة حدث معه ري بالغمر لبذور هؤلاء الشباب التي باتت أغصانهم على وشك بلوغ ثمار الإرهاب.
(بعد أن وصلت الإعادة في الانتخابات بين "شفيق ومرسي" بسبب إرادة الدولة لجعل المال هو المتحكم في العملية برمتها، كان نجاح مرسي أمراً حتمياً لسببين؛ أولهما كي تقوم الدولة على إحداث تغيير، أي تغيير، يعبر عن موافقتها على 25 يناير/كانون الثاني، وأنها تتبرأ من مبارك ونظامه.. وثانيهما التهديد الذي يسكن الحدود وإعلان السماسرة حرفياً إما نحن وإما الحرق، ولهذا أصرت الدولة على توجيه الناخبين تجاه مرسي بالتصويت الجماعي تارة والترهيب تارة أخرى، حتى وصلنا إلى ما قبل 30 يونيو التي دعونا نحن لها بعد مواجهات كثيرة مع السماسرة، كانت أكبرها مواجهة الاتحادية.. وإنشاء جبهة الإنقاذ التي قال عنها الشعب كثيراً "جبهة الخراب"، لكن الشعوب دائماً تنسى ما تقترفه من كوارث.
30 يونيو صنيعتنا نحن، قدمت لها الدولة العميقة تسهيلات، نعم؛ لأنها تحاول أن تنقذ نفسها مما فعلته من جرم الاتفاق مع السماسرة، نجحت 30 يونيو، وظللنا ندعو إلى العدالة الانتقالية وإجراء المصالحة مع الجميع، فيما عدا جرائم الدم.. كانت النتيجة أن الإعلام يدعي بأننا "طابور خامس" موالٍ للسماسرة.. والشعب من خلفهم يردد نفس الكلمة التي لا يفهم معناها، زاد إصرارنا على حتمية إجراء العدالة الانتقالية وعدم ارتكاب مذابح جديدة مع المعتصمين في رابعة والنهضة، ولكن إصرارنا كان يزيد من وتيرة اتهامنا بالولاء للسماسرة، بعد أن بارك الشعب الفض وذبح كل المعتصمين، انفجر الوضع الأمني وأصبحت مصر تتنفس الإرهاب، في مثل هذه اللحظات لا يمكن أن نتدخل؛ لأننا نكره رائحة الدماء.
وكما قال نائب رئيس الجمهورية في استقالته: "كما تعلمون فقد كنت أرى أن هناك بدائل سلمية لفض هذا الاشتباك المجتمعي، وكانت هناك حلول مطروحة ومقبولة لبدايات تقودنا إلى التوافق الوطني، ولكن الأمور سارت إلى ما سارت إليه. ومن واقع التجارب المماثلة فإن المصالحة ستأتي في النهاية، ولكن بعد تكبدنا ثمناً غالياً كان من الممكن -في رأيي- تجنبه.. لقد أصبح من الصعب عليّ أن أستمر في حمل مسؤولية قرارات لا أتفق معها، وأخشى عواقبها، ولا أستطيع تحمل مسؤولية قطرة واحدة من الدماء أمام الله ثم أمام ضميري ومواطني، خاصة مع إيماني بأنه كان يمكن تجنب إراقتها.. وللأسف فإن المستفيدين مما حدث اليوم هم دعاة العنف والإرهاب والجماعات الأشد تطرفاً، وستذكرون ما أقول لكم، وأفوض أمري إلى الله"، وفوضنا معه أمرنا جميعاً لله، داعين إياه أن يجعل لها كاشفة).
مصر تحصد زراعة الدولة والشعب.
موجة الإرهاب الحالية الشديدة لم تكن وليدة اللحظة، بل نتاج أربعة أعوام منذ أن وضعت بذرة الإرهاب في أرض مصر، وتسببت مواقف الشعب في ريها والاعتناء بها، حتى جاء موعد حصادها قبل أيام.. ونحن جميعاً نحصد.

الدولة لم تتعلم من التجارب المشابهة في العالم، ولم تسأل نفسها خلال عامين السؤال الأهم والكبير:
هل تريد الدولة القضاء على الإرهابيين أم القضاء على الإرهاب؟!
ما فعلته الدولة تجاه الإرهاب خلال عامين هو ما يتم فعله في الصعيد تجاه الثأر كل عام.. الشرطة والجيش يقتلون إرهابيين، والعكس، كل منهما يحاول استباق الآخر؛ كي يحافظ على بقائه، كما تحاول الدولة القبض الجماعي على كل من يشتبه فيه وتعذبه أو تقتله حتى خلقت عداءات جديدة ستتشكل من خلالها بذور جديدة للإرهاب في الفترة القادمة.. في المقابل يهدأ الإرهابيون شيئاً، ثم يأتون بعاصفة أشد مما سبقتها، فتصيب الشرطة والجيش غريزة الانتقام والثأر، فتبدأ مجدداً في القبض على مشتبه بهم جدد وتعذبهم أو تقتلهم، وهكذا تعيش مصر في حلقة مفرغة من الإرهاب.

وهذا ما يدل على أن الدولة تريد القضاء على الإرهابيين وليس القضاء على فكرة الإرهاب نفسها.

فالقضاء على الفكرة يكون من خلال فكر مناهض يبعد الشاب قبل أن يصبح إرهابياً عن فكرة الإرهاب نفسها.. وهنا تكون هناك ضمانة بأن المستقبل سوف يكون خالياً من الإرهاب على المدى الطويل.. وبالتوازي على المدى القصير يكون من خلال تجفيف منابع التمويل بالطرق الدبلوماسية مع الدول الممولة لتلك الجماعات، من خلال ضغوط دولية عليها، أو من خلال عقد اتفاقات تجارية واقتصادية معها، في مقابل عدم التمويل غير المعلن.. والسعي لجذب المعارضين المتهمين بولائهم لفكر الإرهاب تجاه الدولة بعد إقرار هدنة لضمان عدم امتداد الرقعة الإرهابية وتحجيمها كما هي الآن.

لكن الدولة في وادٍ آخر بعيد تماماً عن الفكر، ومستمرة في صناعة إرهابيين جدد تعطي الدولة مبرراً قوياً لهم بظلمها لكثير من الناس.. بعض الناس يعتبرون أن هذا الظلم البين حق للدولة، ويحاولون رد الظلم عن طريق القانون الذي كثيراً ما لا ينصفهم، وفي المقابل البعض الآخر يعتبر أن الظلم يقابل بنفس الظلم، بعد أن يرفض فكرة الدولة؛ لكونها أصبحت الخصم والحكم، ومن ثم يذهب لمعسكر الإرهابيين؛ ليأخذ حقه من الدولة والمجتمع الذي قبل بظلم مظلوم، وشجع على ظلمه.

النتيجة أن الدولة إذا ما استمرت على هذا الوضع فسيكون المصير الحتمي هو السقوط الذي سيتطلب تسويتها على عروشها سعياً للوصول لنقطة بداية جديدة تحتاج لعدة عشرات من السنين.

(رغم أننا لم نشارك في عملية زراعة تلك النبتة المسمومة؛ بل ووقفنا ضد زراعتها، فإننا لم نسلم من سمها ونتجرعه مع الناس.. وما زلنا نتهم، لكن هذه المرة بأننا ندافع عن الإرهاب؛ لأننا نرفض طريقة القبض والقتل الجماعي والعشوائي التي تمثل البذرة الأساسية لصناعة الإرهابي المنتقم من الدولة.. وتفصيل شخص واحد لقانون الإجراءات الجنائية كما يستهويه كي ينتقم من متهمين بأعينهم، ظناً منه أنه بهذا الإجراء الذي يحول المحكمة المدنية إلى محكمة عسكرية سيقضي على الإرهاب.. وهيهات الفارق بين ما يظن وما سيحدث على أرض الواقع.

ما نتيقن منه الآن هو أن الحلم الذي دفعنا ثمناً غالياً لتحقيقه على أرض الواقع وخطونا تجاه تحقيقه بضع أشواط كان مهمة قد تناثرت في الهواء، ولم يتبقَّ منها سوى بعض الذكريات مع أصدقاء تقابلنا معهم في الحلم الكبير، منهم مَن توارى ومنهم من تغيّر حلمه وأصبح يحلم أحلاماً شخصية، ومنهم من ظلوا محتفظين بالمكسب الوحيد وهو الصديق.. كل هذا الألم الذي نتج عن ضياع الحلم لا نشعر به أمام الألم الكبير الذي نشعر به بسبب حال مصر الآن التي أصبحت تأكل نفسها بنفسها.. بسبب عبث سلطة لعبت بالنار مع سماسرة إرهاب، وشعب هوايته الأساسية هي ركوب الموجة والسير خلف الرابح، وإن كان دجالاً).

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.