المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمد فكري Headshot

العنوان: سنة جديدة سعيدة 2016!

تم النشر: تم التحديث:

في خضم ما يمر به العالم الآن من مشاكل اقتصادية وكوارث طبيعية، وبلدان على حافة الهاوية، لم يتسن للبعض أن يعلم أن بمقدوره أن يعلم أنه لن يعيش إلا مرّة واحده وأن ما تمر به الكرة الأرضية من حوله الآن ما هو إلا أحد الأشياء التي كُتب عليه أن يراها في حياته، وحالما يفقد حياته لأي سبب كان، فإن ما كان في الأرض كان وكأنه شريط من الذكريات، إذاً فلماذا لا يعيش الإنسان كما ينبغي؟.

قصف هُنا وهُناك، وحروب في الشرق الأوسط وكوارث طبيعية في آسيا، وانتخابات رئاسية في الولايات المُتحدة، كُل هذا بجانب السرعة المهولة التي يركض بها العالم نحو الابتكار والاختراع والعلم اللانهائي. هنا يجب على الإنسان الذي يعيش على كوكب الأرض أن يرى بعين ثاقبة أنه لابد له من دور فعّال حيال ذلك، وكما يقول ستيف جوبز "نحن هنا لنضع بصمتنا في هذا الكون وإلا ما فائدة مجيئنا؟!". ونقصد بالدور الفعّال هنا والبصمة التي يجب على الإنسان الطموح أن يضعها في العالم هي العلامة الإيجابية، النافعة. فليس القصد هو الانضمام إلى جماعات مُتطرفة أو الجريمة ليظهر المرء أمام الناس في التلفاز كرمز للشهرة، لا، إنه بذلك رمز للفساد، ووصمة العار.

في داخل كُلِ منّا رجل طيب وآخر شرير، ومن يتغلب الطيّب بداخلة على الشرير فقد ربح. المُتفانون في عملهم هم من يستطيعون الحصول على الإجابة الصحيحة، نعم. حين حدثت الفاجعة الكبيرة في أحداث العاصمة الفرنسية باريس في شهر نوفمبر من عام 2015 كان لابُد أن يُراجع الكثير منّا ما بداخلهم ويكشفوا الغطاء عن الإنسان الذي بين ضلوعهم. هذا الإنسان إما أن يكون شراً على الأرض سواءً كان يُناصر قضية مُعينة او طائفة بعينها. إنه لمن العار أن ينصر الإنسان قضيته على حساب الأبرياء المُسالمين، أليس كذلك؟.

طموحاتنا لا حدود لها، يمر عام بعد عام وننظر خلفنا لنجد الماضي بأفراحه وأحزانه، لكننا لابد أن نعثر على بسمة أمل لنجعل من المُستقبل طريقا للنجاح واليقظة على ما هو جيد كل يوم. ابعث برسالة أمل إلى العالم وأخبر الجميع أنك لست بباغ شراً، أنك جئت للعالم من أجل آن تكون نافعاً بغض النظر عمّا يدور حولك من أشياء لا تحبها. في أول يوم من كل عام انظر إلى اليأس وأخبره أنه لم يعد لديه مكان في حياتك، وأنك لازلت تُحاربه بشتى الطرق المُمكنة كي لا يجعل من قلبك مكانا يسكن فيه ويستقر للأبد. مازال للأمل مكان بين كل الناس، الصحيح والمريض، القوي والضعيف، الرجل والمرأة، الصغير والكهل. ولعلك ترى في ستيفن هوكينج عبرة كبيرة وأملاً ضخماً يُمكن أن يُغير حياة الإنسان إلى أفضل حال.

سنه جديدة سعيدة 2016! في الماضي كنا نُسأل عندما كنا صغاراً: ماذا تُريد أن تُصبح عندما تكبر؟ كُنا نبتسم ونُخبر من يسألنا وبنفس عميق نقول: أريد أن كون رائد فضاء في وكالة ناسا ~ أريد أن أكون ضابط شرطة ~ طبيباً... الخ. يكبر السؤال من عام إلى عام آخر، والآن في مُستهل عام 2016 مازال السؤال يتردد على آذاننا من الناس، ربما أنت الآن في المدرسة الثانوية، أو في الجامعة، أو تخرّجت من جامعتك، ومازال الناس يسألونك: ماذا تُريد أن تُصبح؟ وقد تمت إزالة "عندما تكبر". على أية حال فإن المشكلة ليست في السؤال، المشكلة في نصفه فقط، فلابد أن تستمر أحلامنا وطموحاتنا حتى أنفاسنا الأخيرة في هذه الحياة. لابد أن تجعل من كل عام إنطلاقة جديدة وأفكاراً جديدة، روحاً معنوية مُرتفعة، لأن السؤال مازال يُطرح عليك.

أهدافنا هي أحد أهم الأشياء التي تُعطينا حافزاً للنهوض والارتقاء فكرياً او جسدياً، كُلٌّ حسب ميوله واهتماماته. في بداية عام جديد يجب أن تعلم أن أولى خطوات تحقيق الهدف هي تحديد هدف واضح على أساس نقاط قوتك أولوياتك واهتماماتك فى الحياة وتحديد إطار زمني لتحقيق الناتج النهائي. ويجب عليك تعريف الناتج بشكل أولي وتحديد طبيعة هدفك إذا ما كان هدف مهني أو مادي أو أي شيء آخر.

أخيراً وليس آخراً، هناك في أوطاننا العربية من فقد الإحساس بقيمة التهنئة على العام الجديد. إن بعضنا يرى أنه يعيش على أرض ليست أرضه وبين أُناس ليسوا ذات صِلة به، لكن على أي حال يُحاول بعضنا أن يتعايش مع المناخ العام في تلك الأوطان. هُنا أُحاول أن أبعث برسالة إلى نفسي وأهلي وعالمي العربي: دعنا نكُن مُتفائلين "على الأقل".

حول الويب
كيف تجد وظيفة أحلامك في العام الجديد 2015
سنة جديدة سعيدة 2016 بقوّة ودوافع حماسيّة

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.