المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمد أبو بكر Headshot

إقحام المؤسسة الملكية في المنافسة السياسية.. خط أحمر !

تم النشر: تم التحديث:

لقد كان الملك محمد السادس نصره الله، واضحاً.. عندما قال في خطاب الذكرى الـ60 لثورة الملك والشعب: "خديمك الأول، لا ينتمي لأي حزب ولا يشارك في أي انتخاب، والحزب الوحيد الذي أنتمي إليه، بكل اعتزاز، ولله الحمد، هو المغرب، كما أن المغاربة كلهم عندي سواسية دون تمييز، رغم اختلاف أوضاعهم وانتماءاتهم".

لكن مؤخراً أصبحنا نرى السيد عبد الإله بنكيران، رئيس الوزراء المغرب والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، يسوق بأن الملك محمد السادس يوجد في صفه، وهذا أمر خطير بل ومخالف للدستور.. فالملك يقف على نفس المسافة بين جميع الفرقاء السياسيين، ودور الملك هو الحفاظ على أمن وسلامة المملكة المغربية والسهر على احترام السير العادي لمؤسساتها الدستورية، وهذا ما يقوم به حفظه الله..

وخلال الأسبوع المنصرم وفي كلمة ألقاها بالمهرجان الختامي للأبواب المفتوحة الذي نظمته الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية .، قال بنكيران بالحرف: "غادي نقول ليكم واحد الحاجة وخا غادي تجيكم قاسحة ولكن هادي هي الحقيقة، أنا قلت لسيدنا، شوف أسيدنا وخا تديني للسجن أنا معك!"

وتعتبر هذه محاولة باهتة لاستغلال المؤسسة الملكية لأغراض انتخابية سابقة لأوانها، الأمر الذي يعد مرفوضاً في دولة ذات مؤسسات ولها دستور جديد صوت عليه الشعب المغربي..

لقد أصبح من الواضح جدًّا أن السيد عبد الإله بنكيران.. ذاق واستساغ حلاوة الكرسي وأصبح همه الوحيد هو الحفاظ والتشبث به.. بحيث أنه بدأ يلعب على الأوتار الحساسة للشعب باستعمال وتوظيف الدين وإقحام المؤسسة الملكية..

هل تتذكرون كلامه عندما كان يدافع عن الزيادة "التاريخية" في المحروقات والتي لم يأتِ بها أحد من قبله، كان صارماً قويًّا لا تهمه الأرامل ولا الأيتام.. كان يظهر "حنة يده" لمن يهمهم الأمر غير مبالٍ لما للدرهمان من آثار وخيمة على الشعب وازدادت سرعة إظهار "حنة اليد"، لا توظيف، لا ترقية، لا زيادة في الأجور، العفو عما سلف ورهن مستقبل الأجيال بالديون.. والآن ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، أصبح يحمل هم الأرامل والفقراء، ويؤجل قرارات "إصلاحية" مهمة إلى ما بعد انتخابه للمرة الثانية!

لكن عليك أن تعلم يا سيدي.. أنه مهما قلت وفعلت فلن ترى رئاسة الحكومة مجدداً فلقد نلتها ولم تحقق شيئاً بل على العكس أجهزت على مكتسبات الفقراء في هذا البلد، ومنذ تعيينك رئيساً للحكومة وأنت تتحدث عن الملكية والملك في كل خطاباتك، نتمنى أن تتحدث ولو مرة واحدة في خطاباتك القادمة عن الشعب وهمومه ومشاكله.. وكيف ستحلها في 6 أشهر..

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.