المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمد عبدالتواب محمد Headshot

بسم الله نبدأ

تم النشر: تم التحديث:

قبل أن نبدأ:

تعد هذه هي المرة الأولى لي التي أكتب فيها مقالاً؛ لذا أود أن أكون وُفقت في اختياره، وسأسعَد إن نال إعجاب الجميع، خاصة أساتذتي وأصدقائي وعائلتي ومعارفي، وأود أن يكون هذا المقال بداية لكتابات أخرى أكثر جديةً ونفعاً لي ولجميع القراء في مصر، وأن تكون خطوة موفّقة لخطوات أهم لي في عالم الكتابة.

بداية لا بدَّ منها:

يعتقد البعض خطأً أن الكتابة مهنة من لا مهنة له، متجاهلين أن للكتابة أهمية كبرى في حياة الشعوب، ويرجع ذلك إلى أن تاريخ الشعوب وحضاراتها لا يمكن أن ينقل من جيلٍ إلى جيل إلا بكتابات ساكنيها، وذلك باستخدام شتى الأدوات المتاحة، وذلك وفقاً لكل عصر، وعدم وجود الكُتاب في عصر ما فذلك يعني اندثار ذكر الكثير من العادات والتقاليد والأحداث التي سادت في هذه الحقبة من الزمن، فالفراعنة حين حكموا مصر قبل الميلاد قد ورد ذكرهم إلينا عن طريق الكتابة، ولولا وجود الكتابة ما علمنا شيئاً عنهم، وكذلك حضارة الفرس والروم والصين والحضارة الإسلامية وغيرها؛ لذا فإن أهمية الكتابة كبيرة ومتشعبة بتشعب ميادين الحياة، قد يوجد جانب في الكتابات يفوق جانباً آخر من حيث الأهمية، ولكن هذا لا يكون مبرراً لتجاهل هذه الجوانب عند كتابتنا.

لماذا أكتب؟

سؤال مشروع لي ولغيري، فأنا عزمت النية قبل ذلك عشرات المرات على البدء في كتابة المقالات في أي من المواقع التي تتيح ذلك للجمهور، ولكن كل محاولاتي باءت بالفشل ولا أعرف ما السبب، ولكن ربما يعود ذلك لكثرة المواضيع التي أردت التعبير عن رأيي فيها، مما أصابني بحالة من التشتت جعلتني أدوّن أسماء عشرات المواضيع التي أود الحديث عنها دون أخذ خطوة حقيقية في هذا المضمار، حتى إنني وأثناء كتابة هذا التقرير لم أنوِ كتابته بل كان هناك تقرير آخر أود الحديث عنه، ولكن عندما شرعت في كتابته حضر إلى ذهني موضوع آخر، ولم أفلح في كتابة أيّ منها، وفي النهاية عقدت العزم على كتابة هذا الموضوع، أعرفكم فيه بجزء من حياتي الشخصية التي لا يعرفها الكثير.

مَن أنا؟

سؤال قد يتبادر في أذهان البعض أن إجابته سهلة، يمكن الإجابة عليه في مقال يحتوي على بعض صفحات، والحقيقة أن كل يوم في حياة الإنسان قد يستطيع أن يدون فيه مقالاً إن لم يكن كتاباً، ولكن وعلى كل حال فلنعتبرها نبذة صغيرة أن حياتي أود مشاركتها معكم، وذلك مما جاد به عقلي إلى أصدقائي ومعارفي، خاصةً الجدد، فأهل قريتي التي ولدت وترعرعت فيها ليسوا بحاجة كي يعرفوا عني المزيد، فجميع أخباري لديهم، وقد تكون أحياناً بدرجة تفوق معرفتي أنا عن بعض تفاصيل حياتي في الصغر.

اشتهرت بين أصدقائي باسم محمد توبة، وُلدت في قرية صغيرة قريبة جداً من بحيرة قارون، عشت فيها أجمل ذكريات حياتي، بين أشخاص جميعهم إما أصدقاء لي أو أساتذة تعلمت منهم الكثير والكثير ولا أزال أتعلم منهم حتى الآن، ثم انتقلت للعيش في مدينة السادس من أكتوبر، ومنها إلى عين شمس، جاء ذلك بالتزامن مع قبولي كلاعب بنادي المقاولون العرب، عندما كنت في الصف الرابع الابتدائي، واستمررت في اللعب فيه لسنوات، إلى أن جاءت أحداث استاد بورسعيد بما لا تحمد عقباه على الكثير من لاعبي كرة القدم الصغار في هذه الفترة.

لدي 5 أخوات جميعهن فتيات، زوَّج أبي منهن 4 وتتبقى واحدة، نعيش حياة هادئة وسعيدة إلى حد كبير، ينطبق على أسرتي الكريمة قوله تعالى: "يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً"، فأبي دائماً ما يحدثني بأنه يعمل منذ أن كان لديه 10 سنوات أو أقل دون ملل بعد وفاة والده، وانتقاله إلى مكان لا يعرف أحداً فيه ولا أحد يعرفه.

في ماذا سأكتب؟

سأكتب في الاجتماعيات وفي السياسة وفي الاقتصاد وفي الرياضة، وفي كل موضوع أشعر أنني أود الكتابة فيه، بطريقة بسيطة، ولكن مع اختلاف رؤية العرض، فأنا كشاب أستطيع أن أعبّر عن أبناء جيلي أفضل بكثير من غيري، فأنا دائماً ما أحتك بهم ليلَ نهار، أعرف فيما يفكرون، وكيف يفكرون، وإلى ماذا سيوصلهم تفكيرهم، وأعرف أيضاً الطريقة الأمثل لعرض كل موضوع كي يتماشى مع عقل النسبة الأكبر منهم.

ما الهدف من كتاباتك؟

من حق القارئ أن يعرف لماذا أكتب إليه، وما الذي سوف يميز كتاباتي مستقبلاً عن غيرها من الكتابات، وقد لا يكون هذا الهدف مهماً بالنسبة للكثير أيضاً، ولكني أزعم أنني مطلع جيد على ما يدور حولي من أحداث في شتى المجالات في الوطن العربي عامةً ومصر الحبيبة خاصة، ودائماً ما نجد الصفوة التي تمثل المجتمع هي أبعد ما تكون عنه، فنجد بعضهم يهول مما يحدث في الواقع، والآخر يهون منه، والطرفان نظراً لأنهما لم يعودا يعيشان معاناة وأفراح شعوبهما، أو أصبح لكل منهما مصالحه الخاصة، لم يعودا يشعران بهم كما ينبغي أن يكون، فأنا أرى أن كتاباتي سوف تعبّر عن نسبة ليست بالقليلة من أفراد محيطي الاجتماعي الذي أعيش فيه.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.