المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

معاذ عابدين Headshot

ذكرى الفض .. ماذا بعد العويل؟!

تم النشر: تم التحديث:

بالطبع لستُ ندًّا للروايةِ والتوثيق، بل مؤمنٌ بها غايةَ الإيمان، فلها أثرها النافذ في ترسيخ المعاني، وتأكيد الحقوق.

بادئ ذي بدء.. لا أظنه يخفى على كلِّ ذي عقل ما أحدثه مُصابٌ كهذا من شرخٍ عميق فى جدارِ القلوبِ والنفوس..

وأنا مع هذه الذكرى..

لستُ ممن انشغلوا بسرد تجربتهم المُرّة فى فقد الخليل، وهجر الحبيب، وما أظنهُ أن لديّ من القدرة الكلامية والبلاغية ما أُحيي به موات الورق، وأستعيدُ به ذكرى الأرق! ومن الفصاحةِ ما أشغلُ به فراغ الفضاء الإلكتروني المقيت..

ولكني أدخرها جميعًا -حفاظًا على ما تبقى مني- ولا أستنكرها على غيري مُطلقًا.

ولكن ما يُثيرُ شجوني ويُؤرقني.. كونها ذكرى!

مجرد ذكريات نستدعيها وتتناقلها الألسن ذلك اليوم من كلِ عام، لنبكي ونتباكى
هكذا فقط.. دون أدنى مساحةِ فعلٍ نُباهي بها، أو أن نجني ثمارها

- كيناير الأولى مثًلا-
نعم كانت لحظية مؤقتة، ذهبت أدراجَ الرياح، ولكن يبقى أثرها - حينها - داعيًا للفرحة.

ماذا إذن؟! أنظلُ نُحصى السنين عددًا بلا طائلٍ يُذكر؟!
لننتظر إذن الذكرى الثالثة لنُكمل توثيق ما تبقى من آلام!
ألا يصحبُ ذكرانا تلك أثرٌ يُخففُ عنا وطأتها الموجعة؟!

متى يُولدُ قرارُ بهذا أصًلا؟! قرارُ فيه تماسٌّ مع العقلِ وحدودِ الفكر!

وختامًا.. لم يدفعني لأن أخُطً كلماتٍ كتلك سوى أن بداخلى ألمُ.. ينسفُ كلَ أملٍ لدي.. يسلبُ كلَّ طاقةٍ فيّ!

ولا أرى حراكًا حقيقيًا فاعًلا يُخمدُ بداخلي نيرانَ تلك الهواجس والآلام.

رحمةُ الله على من آلمني فراقهم، وأوجعني رحيلهم للأبد عن دنيانا تلك.

رحمةُ الله على الشهداء..

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع