المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محلي الحاج Headshot

أيها "العربيّ" اكتب، غرّد، دوِّن، لكن.. بعيدا عن "السياسة"!

تم النشر: تم التحديث:

عدد من قادة العرب، الحكماء، وفوارس المنابر، الإقليمية، والعالمية، يقمعون، وينتهكون حقوق الإنسان، حجرٌ، وتضييقٌ، وزجرٌ، ورقابةٌ لصيقةٌ، على مواقع التواصل الاجتماعي، بتُهم مرسلة ، جاهزة ، من قبيل التحريض، وتهديد الأمن العام، أو إهانة ذات القائد الطامح، أو الطعن في قضائه الشامخ، وتلك أنباء موثّقة الحجّة، والبيان، لمنظمات حقوقية، أهلية، ودولية، أكدّت تنامي السّحق، والتمحيق، على كل فاكه، عربيّ، استبدل الرأي الأعلى، بالذي هو أضلّ، وأرعن.

قيادات عربية، تدّعي، وبعناوين بارزة، وسوابق شاهدة، تلتفّ، وتخاتل، لمغالبة واقع حال مزرٍ، سوءاته، ترصّد قرائح، الفكر، والإبداع ، بامتهان الكرامة، وشطط ، عار التّعريض بحياة، ونسب مواطنين شرفاء، ذنبهم الوحيد، خروج هجين، عن مألوف انتماء، مضمون منذ عقود، ونصوص التزام آيات السّمع، والطاعة ، والولاء المطلق!

شُبه تطاول، لناشطين، وإعلاميين، ومدوّنين، ونخب، لا تُذعن صاغرة، ولا تخرّ برّ "حصف"، بولاة أمر، لا يُعادون، ولا يُهانون، ولو برفق السياسة.

مبررات مقنعة، للإجهاز على كل رميّة حق، أو كلام غير مسؤول، يحرج القادة، وإن رام المصلحة العامة للمواطن، والعليا الوطن، ببراءة النوايا، ونقاء السرائر، لغنم البلاد والعباد.

نوازل مذلّة، وهوان، لم تُورّها،الخطابات العصماء، في محافل العرب، والعجم، للمضي بتلك القوافي، والقراطيس، نحو الاستنطاق، وحتى التّعذيب، وفي ذلك حِكمٌ يندهها أحيانا، الدّين، و دوما، أعراف أمن الوطن، وسلمه الأهلي، فالتّعزير الغليظ، حبسٌ للفتن، وردّ لرِّدات التسيّب، والابتذال، وازدراء منظومة عقد، سياسي ، واجتماعي، وعقدي، يُحظى بإجماع الشعب؟!

محاكم العرب، تُقيّد المظالم، وتنقاد لتعسّف ثوابت الأوامر، والمراسيم، الفوقية، أما الدساتير، فإعلانات حضارية، يُفعّلها حصرا، ولزوما، عطف القائد، وشفاعته.

هي إرهاصات عدالة البطش، بالحريات، والخسف بالقوانين، بشدّة دروع أمنية، تكسر العظام، وبمعالم ترهن، مواطنة، غائرة ، مثخنة!

الإنسان العربي، في قاموس، من تولّوا أمره، نزول وقار، عند رغبته، إنسان هائم، مكره ، نبضُ حياته، رغيف خبز، وسعة مال، وطرب موسيقى، لا تعترف بحراك سياسي، أو مدني، البتّة، ولا تَشخص بغير رؤى، شبع البطن، والعين، المتعطّشة أبد الدهر، للحسن، وللهيام به.

نأي مفضوح، عن سداد غايات، العصرنة، الجامعة، بتكميم أفواه الرأي ، والإفساح، لنهم الجسد، المسيل للّعاب، والمثير للغرائز..؟!!!