المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

منة حمدى سيف النصر Headshot

لديك اختراعات وأبحاث تصفها بالحماقة.....لا بأس فهناك "نوبل" بانتظارك!!

تم النشر: تم التحديث:

2017-10-25-1508964551-3180693-ignobelprize.jpg

إنها ليست مُزحة منّي أو استهزاء ببعض الأبحاث أو الجهود..بل إنها حقيقة، فثمةً جائزة تُقام بالفعل كل عام خصيصاً لأكثر الاختراعات تفاهةً وحماقةً في تاريخ البشرية، فهي بمثابة إعلان أن مثل هذه التجارب والأبحاث لا يجب أن تتكرر مرة أخرى.

جائزة إيج نوبل: (Ig Nobel Prize)
بالطبع فما هي حقيقةً سوي محاكاة ساخرة لجائزة نوبل؛ حيث يتم منحها لأكثر الأبحاث والأفكار العلمية تفاهةً وحماقةً، فخُصصت للأبحاث التي لا تضم أهدافاً واضحة أو مضموناً يجدي نفعاً؛ حيث أُقيمت الجائزة لأول مرة عام 1991 واستمرت بعد ذلك لتقام في شهر سبتمبر من كل عام.

حيث تغطي الجائزة عشرة مجالات مختلفة تماماً كجائزة نوبل الأصلية؛ حيث تُعقد الاحتفالية كل عام داخل مسرح (ساندرز) بجامعة هارفارد، وتقوم بتنظيمها مجلة الفكاهة العلمية (Annals of Improbable Research)، ويتم تقديمها بواسطة مجموعة من العلماء الحاصلين على جائزة نوبل في مراسم احتفالية تشبه جائزة نوبل الأصلية.

وفي عام 2010 كان أندريه غييم أول شخص يفوز بجائزة نوبل وكذلك جائزة إيج نوبل.

إنها توصف بأكثر الجوائز فكاهية ومرح......

2017-10-25-1508965107-5503334-.jpg
بالفعل فدائماً ما يغمر جو الفكاهة والسخرية هذا الحفل... وكيف لا وأنه جُلّ ما تقوم عليه تلك الجائزة هي أغرب الأفكار حماقة وأكثرها إثارةً للضحك؛ حيث يضم الحفل كمَاً هائلاً من النكات والفقرات المرحة.

حسناً لتخيل الوضع.. إليكم أكثر أبحاث الجائزة إثارة للضحك!!

في الطب:
- حيث حصل عليه أربعة علماء نتيجة تمكنهم من علاج نزيف الأنف الذي لا يمكن السيطرة عليه، بواسطة شرائح من لحم الخنزير.

- وذهبت إحدى الجوائز إيج نوبل لبحث يدرس تأثير طعم اللبان (العلكة) على أمواج المخ!
- وذهبت جائزة أخرى إلى عالمين نرويجيّين لدراسة قدماها عن تأثير الثّوم والبيرة والقشدة الحامضة على شهية الديدان الطّفيلية!

- كما حاز بها بحث يدرس تأثير صوت المصعد على الجهاز المناعي للإنسان.

- كما فاز بها في إحدى المرات رجل غير طبيب يدعى دونالد يونجر (68 عاماً)؛ حيث كان سمع من والدته وهو صغير أن "طقطقة" الأصابع تسبب الروماتيزم وتآكل المفاصل، وللتأكد من هذا الأمر عمد منذ 60 عاماً لطقطقة أصابع يده اليسرى فقط وترك اليمنى دون طقطقة حتى اكتشف في النهاية عدم وجود فرق بين الاثنتين!
- وحصل على الجائزة من قبل بحث يقوم بالتحقيق فيما إذا كان هناك مخاطر عقلية لامتلاك قطط أم لا.

في الكيمياء:

2017-10-25-1508965528-7002090-Ig_Nobel_Awards__u_3444725k.jpg

- حيث فاز بها بحث أثبت إمكانية تخفيض 90% من نفايات المنازل من خلال خلطها ببراز دب الباندا الذي يتضمن بكتيريا شرهة للنفايات (علماً أن دب الباندا مهدد بالانقراض أصلاً)!

- كما حصل عليها بحث يفترض إمكانية تحويل التكيلا (وهي مشروب مكسيكي مخمر) إلى ألماس اصطناعي، ورغم صعوبة الشروط التي قدمها لتحقيق هذا الهدف (خصوصاً توفير حرارة تزيد عن 600 فهرنهايت) فإن التكيلا أساساً مشروب مفضل لدى المكسيكيين!

في الفيزياء:

2017-10-25-1508966048-3665935-_91354616_035473149.jpg

- فقد منحت الجائزة من قبل لبحث لاكتشافه أبسط طريقة للتخلص من الحكة في يد الإنسان، فقد توصل الباحث إلى أن الشخص الذي يعاني من الحكة في يده يجب أن يقف أمام مرآة ويحك يده الأخرى.

- ونال بحث آخر يدرس قياس كمية الاحتكاك بين الحذاء وقشرة الموز، وبين قشرة الموز والأرض، عندما يخطو شخص ما على قشرة موز ملقاة على الأرض!

- وفاز بحث آخر بالجائزة في دراسة اعتماد صوت الدجاج كمقياس لسرعة الإعصار!

في السلام:
- حيث فاز بها بحث حاول الإجابة على هذا السؤال الصعب: أيهما أكثر إثارة للغضب، ضرب رأس صديقك بزجاجة بيرة فارغة أم زجاجة بيرة ممتلئة؟!

- كما ذهبت الجائزة سابقاً إلى المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء لأخذ زمام المبادرة في تحقيق اتحاد أوروبي لزيادة الحجم الرسمي للاقتصاد الوطني بتضمين عائدات الدعارة، وبيع المخدرات غير المشروعة، والتهريب، والمعاملات المالية غير القانونية الأخرى!

إذاً فالطائل الجليّ لهذه الجائزة فقط السخرية والاستهزاء؟!!

بالطبع لا....فلم يكن العلم يوماً ما مصدراً للسخرية والاستهزاء، ولم يكن هدف تلك الجائزة إطلاقاً السخرية من الأبحاث أو تقديم الانتقادات اللاذعة لتلك الأفكار، ولكنها جاءت لتثبت أنه ليس مهماً أن تسعى.. ولكن الأهم أن تسعى في الطريق الصحيح، فتلك الأفكار المثيرة للضحك قد تفيد الباحثين في توجيههم الوجهة الصحيحة وتجنب صرف الجهد والمال فيما لا طائل من ورائه.

فالمخزي من هذه الجائزة هو إثبات أنه حتى أكثر الطرق عبثية في الأبحاث قد تُسفر في النهاية عن نتيجة مجدية وربما تفتح لنا آفاقاً جديدة للتفكير والإبداع.

"فشعارها هو الاحتفاء بالإنجازات التي تثير ضحك الناس أولاً، ثم تشغل تفكيرهم!".
ــــــــــــــــــ
* المصادر:

- الموقع الرسمي للجائزة

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.