المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

ميسون أحمد Headshot

لونك

تم النشر: تم التحديث:

أغمض عينك، وتخيّل لون الشجرة التي تمر بجانبها كلّ صباح ملقياً التحية، أو لون السحابة التي في علوها تهدي إليك بعض الظل، ولون البحر الذي لطالما غاصت عينيك في أعماقه، تخيّل تلك الوردة الحمراء حين أهديتها لمن تحب!

دع عينيك تسبح بل تغوص في اللون أكثر، ذق طعم انعكاسه في روحك، وأنصت جيداً إلى إيقاعه عليك، تمعّن كيف غدا شعورك، تمعّن في ذلك اللون، باختلاف درجاته.

قد تجد في اخضرار الشجرة وفرةً و نماءً، قد تجد مضياً فيه إن تعمقت أكثر، ولون السحابة البيضاء وما احتوته من ضوء وسلام، وهذا النقاء.

وازرقاق البحر الذي عكس في روحك الثقة والوِحدة، الحكمة وذلك الصمود.

أخيراً تلك الحمراء التي لطالما دلنا لونها على الحب، والحرب في حد سواء!

قد تجد ذلك الوقع فعلاً، أو تخبرني بوقع آخر للون، وتفسيراً آخر فرديّاً بك وحدك!

للألوان ذلك التأثير الجليّ على نفوسنا ومنها على تفاصيل حياتنا إن أدركنا ذلك.

يتفاعل الإنسان معها على مرّ العصور، باختلاف ثقافته حول اللون ومدلولاته، حتى يغدو لكل منا سلوكه اللوني الخاص، به تسمو روحه، به يدرك موضع الجمال أكثر.

ربما، يعيدك ويعيدني ذلك لجبران حين قال "إني أعمل على شيء جديد حالياً، وهو عمل سيمكنني من فهم الطبيعة أكثر، فكل لون يمتلك بذاته طبيعة روحية، ولا يمكن لأي فنان أن يفسر لآخر كيفية إيجاد أو فهم تلك الطبيعة الروحية".

ليخبرنا عن حقيقة أن اللون لا يقتصر على انعكاس ضوء، أو تفسير علمي، بل هو تأمل وإحساس، وقرب!

أوليس يدلنا الجمال على الجميل؟!

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.