المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

Maxence Fabrion Headshot

كنتُ في استاد فرنسا

تم النشر: تم التحديث:

كنت في ستاد فرنسا كموظف استقبال تابع للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، رسمتُ الألوان الزرقاء، البيضاء والحمراء على خدود الناس، ساعدتهم في الاستدلال إلى طريقهم عبر الاستاد وأعطيتهم جوائز رهاناتهم.

حتى الساعة التاسعة والربع، كان كل شيء يسير بشكل جيد، التقينا في الردهة لمناقشة المهام مع كامل الفريق، أخبرونا أن بوسعنا المغادرة، بعدها بقليل، فجأة سمعنا الانفجار الأول، ثم الثاني بعدها بدقيقة، لكن الزمن في لحظة الانفجار اتخذ معنى مختلفاً تماماً، شعرنا بالباب والجدار يهتزان في الغرفة التي كنا مجتمعين فيها، طمأننا فريق الإدارة، شارحاً أن الصوت هو صوت ألعاب نارية، لكننا شعرنا أن شيئاً خطيراً حدث.

استمر المشجعون في الاستاد بالهتاف في المباراة، حين سُجّل هدف، اهتز الاستاد بالحماس، لكنه كان اهتزازاً مختلفاً بالنسبة لنا، خاصةً وأنه بعد الانفجار الأول، مُنع الناس من الدخول أو الخروج من ملعب المباراة.

ثم قال لنا أحدهم أن قوات التدخل السريع الفرنسية وصلت، بعد نصف ساعة من الانفجارين الأولين، سمعنا صوت انفجار ثالث لا يقل قوة عن سابقيه، بدأ الناس في الغرفة بالتواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، علمنا أنه تم نقل فرانسوا هولاند إلى مكانٍ آمن، بدأ الناس بالامتعاض بصدد إلزامهم بالبقاء في ملعب المباراة.

بدأ الناس بقول الكثير من الأشياء، أنه كانت ثمة هجمات عديدة في باريس، قبل صافرة النهاية بوقت قصير، قالوا لنا أن بإمكاننا الذهاب، في محيط الاستاد، كان كل شيء مغلقاً، عبرتُ تحت جسر للوصول إلى القطار، هناك، على بعد 20 متراً، رأيت رجلي شرطة يوجهان سلاحيهما إلى شاب يقول بأنه صحفي، يبدو أن الشرطيين لم يصدقاه، أجبراه على الركوع على ركبتيه.

من حولي، بدأ كل شيء بالذعر. أخبرونا أن نذهب إلى منطقة معينة لركوب القطار، غادرنا للالتجاء إلى منزل أحد الأصدقاء في منطقة بيرسي. لم أذهب إلى أي مكان طوال الليل.

كنت في ستاد فرنسا، لكني آمن، كان رعباً لا يوصف.#Pray for Paris #صلوا لأجل باريس.

للإطلاع على النسخة الأصلية للتدوينة من هنا

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.