المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

Malte Zeeck Headshot

منطقة الخليج العربي بين الأجور العالية والاستقرار السياسي

تم النشر: تم التحديث:

قد تكون منطقة الخليج العربي جذابة للناس الذين يطلبون أجوراً أعلى.. ولكن تخسر عندما يتعلق الأمر بالاستقرار السياسي وجودة الحياة

تايوان ومالطا والإكوادور تتصدر قائمة أفضل الأماكن للعيش في الخارج في دراسة إنترنيشنز السنوية الثالثة، بأكثر من 14 ألف مشارك، هى واحدة من الدراسات الأكثر شمولاً التي أجريت من أي وقت مضى لاستكشاف الوضع المعيشي العام للمغتربين، في حين حظيت سلطنة عمان والبحرين بمراكز فوق المتوسط بين أعلى 25 دولة للوافدين، استقرت دولة الإمارات العربية المتحدة على مرتبة متواضعة في المركز الـ40، وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية تحتل أسفل ترتيب دراسة شبكة المغتربين الدولية إنترنايشنز، أحد الأسباب الرئيسية لتوجه المغتربين إلى منطقة الخليج هو الراتب المعفى من الضرائب، ولكن سوء جودة المعيشة والاضطراب السياسي يبدو أنه يخيب آمال المقيمين الأجانب.

2016-09-02-1472822206-9581859-2016_08_29_InterNationsGraphic_ExpatInsider2016Survey_OverallMap.PNG

جودة الحياة عموماً غير مُرضية على الرغم من الرعاية الصحية الجيدة
تصنيفات دول مجلس التعاون الخليجي في مؤشر جودة الحياة، للجزء الأكبر، من بين الأسوأ في العالم: حلّت قطر، والمملكة العربية السعودية، والكويت في المركز الـ55، والـ63، والـ65 من 67 دولة، لكن فقط دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان تحتلان أعلى المراكز في منطقة الخليج: فهما حصلتا على المركز الـ23 والـ32 في مؤشر جودة الحياة. الوافدون غير راضين عموماً عن الخيارات الترفيهية المتاحة في المنطقة: الإمارات العربية المتحدة تؤدي أفضل من المعدل العالمي: 38٪ من الأجانب المقيمين هناك يعبرون عن الرضا الكامل بخيارات الترفيه المحلية، في المقابل، خمسة في المائة فقط من المشاركين في المملكة العربية السعودية يقولون الشيء نفسه.

بالإضافة إلى أن الوافدين غير راضين عن صعوبة التنقل في دول مجلس التعاون الخليجي، يرى الكثيرون أن وسائل النقل العام ليست على نفس مستوى المعايير الدولية. دولة الإمارات العربية المتحدة هي الدولة الخليجية الوحيدة التي كان أداؤها جيداً في هذه الفئة الفرعية: صنف 73 في المائة من المستطلعين حالة البنية التحتية للمواصلات في دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها جيدة جداً، وهذا يعتبر أعلى من المتوسط العالمي بعشر نقاط مئوية، 81 في المائة أخرى راضون جداً عن فرص السفر التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة.

من ناحية أخرى، يبدو أن معايير الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي ينظر إليها على أنها من المميزات محتملة من قِبل الوافدين المستقرين هناك. في الواقع، عندما يتعلق الأمر بالنظر إلى الرعاية الصحية كعامل إيجابي للانتقال إلى منطقة الخليج، حازت معايير الرعاية الصحية في البحرين، والكويت، وعمان، وقطر، والإمارات العربية المتحدة على تصنيف أعلى قليلاً من المتوسط من المستطلعين، مما لا يثير الدهشة، كانت الضرائب -أو عدم وجود ضريبة الدخل- أكبر دافع للوافدين الذين يفكرون في الانتقال إلى أي دولة من دول الخليج المذكورة في الاستطلاع.

الاستقرار السياسي تحت التهديد
عدم وجود استقرار السياسي في الشرق الأوسط يمثل مشكلة كبيرة في الوقت الراهن، وتتأثر دول الخليج أيضاً، وفقاً للمجيبين على الاستقصاء. في الواقع، نسبة أقل من الوافدين في البحرين، والكويت، والمملكة العربية السعودية راضون عن الاستقرار السياسي في البلد الذي يقيمون فيه وهو أقل من من المعدل العالمي الذي يبلغ 61٪، مع ذلك، عمان والإمارات العربية المتحدة يؤدون أفضل كثيراً من المتوسط في جميع أنحاء العالم: 85٪ و81٪ سعداء بهذا العامل بشكل عام.

لكن عدم الاستقرار هذا لا يؤدي إلى مشاكل مع السلامة الشخصية؛ لأن المنطقة تواجه عدداً قليلاً نسبياً من الجرائم. معظم المغتربين الذين يعيشون في المنطقة يتفقون مع هذا: 63 ٪يشعرون بالأمان جداً في دولة الإمارات العربية المتحدة، مقارنة مع المعدل العالمي الذي يبلغ 38٪، وتحتل عمان المرتبة الـ11 في العالم في الفئة الفرعية السلامة، فقط الكويت (27٪) والسعودية (28٪) يؤدون أسوأ من المتوسط في هذا الصدد.

أفضل وأسوأ دول مجلس التعاون الخليجي
للسنة الثالثة على التوالي، صنفت الكويت كأقل الوجهات شعبية في العالم للمغتربين، المناخ الحار يسبب مشقة كبيرة: ثلث المستطلعين رأوا أن المناخ من شأنه أن يشكل عيباً محتملاً عندما ينتقلون إلى الكويت، وهذا هو في الواقع أعلى من المتوسط العالمي بـ13 نقطة مئوية. الكويت أيضا تحتل المركز الأخير في مؤشر سهولة الاستقرار. كثير من العوامل مثل جفاء السكان المحليين تجاه المقيمين الأجانب، فضلاً عن صعوبة تكوين صداقات، تتلقى تقييمات متدنية من الوافدين في الكويت.

من ناحية أخرى، البحرين وسلطنة عمان موجودة في أفضل 15 في العالم في مؤشر سهولة الاستقرار، %37 من المستطلعين في البحرين و41٪ من المستطلعة آراؤهم في عمان صنفوا عامل الودية تجاه المقيمين الأجانب بأنه جيد جداً، في حين أن المتوسط العالمي يبلغ 24٪، وعلاوة على ذلك فإن 21٪ من الوافدين في سلطنة عمان والبحرين يقولون إن تكوين صداقات مع السكان المحليين من السهل جداً، مقارنة مع المعدل العالمي البالغ %12، ومع ذلك، فإن جميع دول الخليج الأخرى لديها تقديرات أقل من المتوسط في هذا العامل، ويبدو أن مشاكل اللغة يمكن أيضاً أن تسهم في التصنيف العالمي المنخفض في مؤشر سهولة الاستقرار.

للعثور على المزيد من المعلومات حول التصنيف العالمي والتقارير والرسوم البيانية لدراسة إنترنيشنز للمغتربين، برجاء زيارة:
www.internations.org/expat-insider.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.