المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

مي مجدي Headshot

إزاي تركب ميكروباص؟

تم النشر: تم التحديث:

عزيزي المواطن اللي رايح من أي حتة على أي حتة تانية، وناوي تاخد الميكروباص.. نقدم لك خلاصة المراحل التي ستمر بها عبر رحلتك في تلك القطعة الحديدية الطائرة، حرصاً منا على سلامتك واستمتاعك على متن الميكروباص، اتفضل 4 ورا.
الميكروباص أو الميكروباز أو المشروع في بعض مناطق الجمهورية، هو مش وسيلة مواصلات خالص، ده مكان للتضامن الاجتماعي والوحدة الوطنية.

المرحلة الأولى: الركوب "الجري للجدعان"

وفكرة إنك تركب بسهولة ده بيعتمد على توقيت الركوب، يعني اتجنب الأوقات البدري من 7 لـ11 صباحاً، وبلاش بقى من 1 لـ4 ميعاد خروج موظفي الحكومة، ممكن تبدأ تركب بالليل بس بلاش من 6 لـ10 ميعاد خروج موظفي القطاع الخاص، وبالنسبة للأيام هقول لك على الأيام الفاضية علشان ما تتبهدلش، يعني بلاش الأحد والاثنين والثلاثاء، أصله بيبقى بداية الأسبوع موظفين ومدارس وجامعات وكده، وتجنب الأربع والخميس علشان آخر الأسبوع وبتوع المحافظات اللي في القاهرة بيبدأ يرجعوا بيوتهم وكده، الجمعة حلو بس بلاش بعد الصلاة خروجات بقى وأفراح ومشاكل، يوم السبت كان زمان أجازة عند ناس كتير، دلوقتي لا، بقى زحمة جداً ما تنزلش فيه.

المهم يعني إذا شاء القدر ووقعت العين على الميكروباص المقصود وعلشان تركب أولاً حط موبايلك ومحفظتك في إيديك، وانتِ شنطتك تحت باطك علشان تنجو من السرقات، الركوب نفسه بقى عايز مهارات خاصة وتدريب وبيعتمد على الخداع الاستراتيجي؛ يعني توهم اللي واقف جنبك إنه مش هتركب وقبل ما يحط رًجله علشان يطلع تكون انت نطيت وقعدت، وفيه مهارات أخرى عن كيفية الركوب.

المرحلة الثانية: لمّ الأجرة

وهنا بيظهر جلياً المستوى التعليمي الفاشل اللي بتقدمه المدارس المصرية؛ لأنه هتلاقي ناس مش عارفة تحسب وناس مش عارفة تجمع، ده غير الطلبة الفشلة اللي مخدوش حصة جدول الضرب؛ لأن الأبلة اعتماد كان عندها كشف عند دكتور النسا، أصلها كانت في السابع، وعلى وش ولادة، وهذه الأسباب عزيزي المواطن أدت إلى أول اشتباك في الميكروباص، مما يؤكد الحاجة الماسة للدور الفعال الذي يقوم به التباع في حفظ الأمن الاجتماعي في القطعة الحديدية الطائرة.

المرحلة الثالثة: شباك الميكروباص

في المرحلة دي هتلاقي نوعين من الركاب؛ الأول على رأي الست جوليا بطرس: "أنا بتنفس حرية ما تقطع عني الهوا"، هتلاقي روحه رايحة منه وتايه ومخنوق وبيطلب من جاره اللي جنب الشباك يفتحه على مصراعيه، والمشكلة لما يبقى جاره من النوع التاني اللي مالوش في الهوا وعلى طول بردان، وهنا تبدأ الخناقة ويبدأ كل راكب يعدد المشكلات الصحية اللي بيمر بيها، والحساسية اللي عنده وكرشة النفس والجيوب الأنفية والمشاكل الاقتصادية والفراغ العاطفي، وطبعاً بما أن البقاء للأقوى فانتو عارفين الباقي.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.