المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

مي مجدي Headshot

ليه الفيسبوك بيجيب اكتئاب؟

تم النشر: تم التحديث:

ملحوظة: التدوينة بالعامية المصرية

1- الأخبار: بدل ما كان الواحد بيدخل على الفيس علشان يفصل أو يغير جو دلوقتي بقى الفيسبوك هو مكان بتتجمع عليه كل الأخبار من كل حتة في العالم أخبار "الحرق والقتل والسرقة والإرهاب.." واللي في الغالب إنت هربان منها.

2- سمك.. لبن.. تمر هندي: لأنك لما بتفتح الصفحة الرئيسية بتلاقي "سمك.. لبن.. تمر هندي" صفحة الحب بتجيب صور حب وكلام رومانسي -لا يمت للواقع بصلة- تهيم معاهم شوية، وبعدها تفوق على كوميكس بتسخر من حاجة معينة فتقعد تضحك ما بتلحقش -يا كبد أمك- تكمل ضحتك تلاقي عينك خبطت في خبر مصرع 30 إثر حادث على طريق كذا.. فتزعل وتنقهر وفي الآخر بتلاقي نفسك مش فاهم حاجة ولا عارف توصف إحساسك والحالة دي العلماء بيسموها "التخلف الانفعالي".

3- أنا جاي هنا ليه؟ انت أصلاً بتبقى فاتح الموبايل علشان تدخل تبعت إيميل أو تكلم حد أو تعمل حاجة، أي حاجة، وفجأة تلاقي نوتيفيكيشن جايلك من الفيسبوك، والدقيقة تجيب ساعة، والساعة تجيب ساعتين، والوقت يروح وتخرج وتقفل الموبايل علشان الوقت اللي ضاع من غير ما تعمل الحاجة اللي انت كنت ماسك الموبايل أصلاً علشان تعملها.

4- الذكريات: الفيسبوك اليومين دول بقى عامل زي خالتي اللتاتة، طالع لنا في تقليعة جديدة قال إيه بيفكرك! -وانت مالك انت حد قال لك إني عايزة أفتكر- زي النهارده من سنة أو من سنتين أو أكثر كنت بتعمل إيه! يعني مثلاً من 3 سنين كنت بتحتفل بأول مقابلة ليك مع المودام اللي انت دلوقتي بتعيش معاها أسوأ لحظات حياتك، تفضل تقول لنفسك: كنت مغفل! أو مثلاً الفيس بيفكرك زي النهارده من 7 سنين (وتظهر لك صورة فتاة بريئة مقبلة على الحياة وزنها لا يتعدى الـ60 كيلو) تبص على نفسها في ذات تلك اللحظة لتجدها بقت عاملة زي الكورة اللي بيدحرجوها وزنها تخطى الـ120 كيلو (يا صغيرة على الهم يا لوزة).

5- المنظرة: لأن ناس كتير معتقدة أن الفيسبوك ده عرض أزياء فبيتعمدوا إظهار حياتهم بالشكل المثالي للآخرين، يعني إيه؟ يعني يبقى جوزها ضاربها ومقطعين بعض وتحط صورتهم مع بعض وتعلق تقول: "ماي لافلي هاسبند"، واللي أول مرة يروح شرم في حياته ويحطلك صورته بالمايوه الخطير وكاتب يقول: "الشاطئ المفضل بتاعي في شرم"، واللي بيصور لك نفسه في مكتب مديره -اللي ما جاش النهارده- وهو لابس الحتة اللي على الحبل ويعلق قائلاً: "مكتبي في الشغل"، كل الحاجات دي بتخليك تفكر وتعمل مقارنات مع حياتك الشخصية وإنجازتك اللي ما حققتهاش فبتحس إنك مش سعيد، وإنك فاشل.. فاشل.. فاشل.

6- المقارنات: فيه ناس بقى شغلتها في الحياة إنها تقارن بين اللي بيحصل في مصر واللي بيحصل في دول العالم بالصور مثلاً المترو في مصر -وأستغفر الله العظيم يا رب- المترو في كوكب الإمارات الشقيق، طرق التعليم في مصر والحاجات الغريبة اللي بيعملهوها في كوكب اليابان الشقيق.. صورتين وبيجيلك بعدها تخلف في الركب.

7- الصفحات المثيرة للآلام: فيه صفحات موجودة على الفيس علشان تحرق دمنا -أي والله- صفحات محبي الشيكولاتة مثلاً تفضل الصفحة تعرض صور مثيرة للأعصاب شيكولاتة سايحة واللي بالمكسرات واللي بالبسكويت ومفيش مانع تظهر إدماج الشيكولاتات مع التورت المختلفة، وانت بتتفرج على الصور دي غالباً بتكون مزنوق في الميكروباص والطريق واقف، وبينك وبين أقرب كشك لا يقل عن ساعة.. كفاية وصف بقى في الصفحات المثيرة للأعصاب دي؛ لأن شكلك بتقرا المقال ده وانت لسَّه على الدائري وهتدعي عليَّ.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.