المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمود عمرو النجار Headshot

كوريا والـ10 ملايين شخص من عائلة "كيم"

تم النشر: تم التحديث:

إذا ذهبت إلى كوريا في زيارة ووقفت في ميدان عام وقمت بالنداء "يا كيم!" بصوت عالٍ.. ستجد شخصاً من كل خمسة أشخاص ينظر إليك.

وهذا بسبب أن 20%‏ من المجتمع الكوري ينتمي لعائلة "كيم"، وثاني أكبر عائلة هي "لي" وثالث أكبر عائلة هي "بارك"، والعائلات الثلاث هذه تمثل 45%‏ من الشعب الكوري.

فلأول وهلة ستظن أنهم جميعاً أقرباء، لكن الموضوع له قصة تاريخية عجيبة جداً!

فقبل سنة 1300 ميلادي لم يكن للعامة الأحقية باقتناء لقب عائلي، فلقب العائلة هذا كان حكراً على العائلات الملكية والنبلاء، وكان العامة من الفلاحين والنجارين والحدادين يكتفون بالاسم الشخصي فقط.

حتى جاء أحد آخر ملوك مملكة "جوريو" التي حكمت شبه الجزيرة الكورية من سنة 935 - 1392م وقام بمنح العامة الأحقية بالحصول على لقب كطريقة لجذب حب العامة له، ثم بعد سقوط مملكة جوريو وصعود مملكة جوسون والتي حكمت من سنة 1392 إلى سنة 1897م، زاد عدد الكوريين الذين بدأوا بشراء "أصل" لهم باختيار أسماء العائلات المرموقة جداً، بالأخص عائلة "كيم" التي كانت العائلة الحاكمة في مملكة "شيلا" والتي حكمت من سنة 50 قبل الميلاد إلى سنة 935 ميلادي.

ومن أشهر الأسباب التي جعلت عائلة كيم محبوبة لدى الكوريين جداً هو أنهم مَن وحّدوا شبه القارة الكورية عندما كانوا في الحكم.

مملكة شيلا في عزّها سنة 576 ميلادي

وكان شراء أسماء العائلات هذا سببه الأساسي هو الارتقاء بالمجتمع، وكان الشراء يكون من خلال شراء شجرة عائلة كاملة والتي كانت تسمى الجوكبو أو الـjokbo )족보).. فأمر مشابه له عندنا كان شراء لقب البهوية والبشوية للارتقاء.

لكن ظل عدد كبير من الكوريين لا يملكون المال لشراء لقب عائلة، وكان الحصول على "أصل" شيئاً اختياريا.. حتى جاء المحتل الياباني الذي في سنة 1894 قام بفرض على جميع الكوريين أن يحصلوا على لقب عائلة كي يستطيعوا أن يحكموا شبه الجزيرة بنظام والتفرقة بينهم.

أراكم في التدوينة القادمة.. ودُمتم محبين للعلم والمعرفة.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.