المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمود سعيد Headshot

الرسالة الإيجابية (تمرين لصحتك النفسية والعقلية)

تم النشر: تم التحديث:

"ذهب حمد وعلي لزيارة مريض بالمستشفى. خرج حمد وبدا على وجهه علامات الرضا ولسان حاله يحمد الله على صحته بينما خرج علي وهو متوتر وخائف ولديه وسواس بأنه سيصيبه ما أصاب صديقه!
لماذا تباين موقف الزائرين؟!

لأن حمد فسّر زيارته للمريض برسالة إيجابية تمثلت في حديث نفسه الداخلي بالصحة التي أنعم الله بها عليه. في حين أن علي استقبل من داخله رسالة خوف ورعب".

من بين التمارين النفسية التي كان لها مفعول صحي (نفسيًّا وجسديًّا) خلال تعاملي مع الأفراد راغبي الدعم النفسي تمرين "الفلترة الإيجابية".

إذ إن هناك من الناس من يفلتر "المواقف- الشخصيات- الموضوعات" التي يتعامل معها في تفاصيل سلبية وفقط (فرحلة السياحة مع أسرته قام بفلترتها فقط إلى لحظات سوء التفاهم التي حدثت بينه وبين زوجته- ومشاركته باجتماع مهم فلتر نتائجه بوجهة نظر زميله التي تسببت في غضبه هو). وهكذا تتراكم المنغصات وتترك الأثر السلبي على نفسية الفرد وسلوكه.

والبديل لهذه الفلترة السلبية هو الفلترة الإيجابية.

لماذا لا نجرب عمليًّا الآن -من لحظة قراءة تلك التدوينة ولساعات قليلة- أن نعطي تفسيرًا إيجابيًّا لـ "لموقف ما- أو شخص ما أو حتى للمكان الذين نجلس فيه الآن أو للتوقيت الذي نعيشه الآن".

هذا لا يعني هروبًا من رؤية الأشياء على حقيقتها بقدر ما يعني لحظة استعادة الصحة النفسية بلحظة هدوء وراحة نفسية حقيقية ورؤية الأشياء والأشخاص بعيون مختلفة ونفسية أجمل.

ثم لنُجْرِ تقييمًا ذاتيًّا لصحتنا النفسية كيف أمست أكثر راحة وكيف صار مزاجنا أحسن و تفكيرنا وسلوكنا وحالتنا الجسدية أفضل.

ابدأ وانقل تجربتك.

سطر أخير يمكن للقارئ أن يغُضّ الطرف عن قراءته أو الرد عليه: هل يمكن للسياسيين أن يمارسوا تجاه بعضهم مثل هذا التمرين ضمن صراعات "البقاء للأقوى" لعلّهم يأخذون قسطًا من الراحة النفسية المحرومين منها؟!

ملحوظة:

المقالات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع