المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

محمود عادل Headshot

الاحتلال الفلسطيني لأراضي دولة إسرائيل الشقيقة!

تم النشر: تم التحديث:

تابعت مؤخراً خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي أمام الأمم المتحدة، وبالتأكيد أن ما لفت انتباهنا جميعاً في تلك الكلمة، حديثه عن التحرك المصري وأهمية إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية!

فقال السيسي في سياق ذلك: "أوجه نداءً إلى الشعب الإسرائيلي لإيجاد حل لهذه القضية، لدينا فرصة حقيقية لكتابة صفحة مضيئة في تاريخ المنطقة بالتحرك في إطار السلام"، مؤكداً أن "التجربة المصرية رائدة ومتفردة ويمكن تكرارها مرة أخرى لحل مشكلة الفلسطينيين وإيجاد دولة فلسطينية لهم تحفظ الأمن والأمان للإسرائيليين والفلسطينيين، وتحفظ الازدهار والاستقرار للفلسطينيين والإسرائيليين".

أحسست لوهلة، أن العكس هو ما يحدث! فالفلسطينيون "سامحهم الله" لا يريدون السلام، ولا يريدون فك حصار تل أبيب ويافا، وكل يوم يقومون ببناء المستوطنات، وتهجيرهم من منازلهم، ويقتلونهم على الحواجز التي يفرضونها كل كيلومتر، ويعتقلون الأطفال والشيوخ والنساء من الشوارع ومنازلهم، فيجب وضع حد لمثل هذه الممارسات الوحشية، إلى متى سنظل صامتين على الاحتلال الفلسطيني لأراضي دولة إسرائيل الشقيقة؟

إنتو يهود مساكين
تهتوا يا عيني سنين
ورجعتوا لفلسطين
في قلبكم أشواق

بالعبري الفصيح - أمين حداد

فبحديث السيسي عن "إقامة دولة فلسطينية" على حدود 67، فذلك يعطي الحق للاحتلال الصهيوني بأحقية البقاء على باقي الأراضي الفلسطينية، وبذلك ينتهي كل شيء، ولكن "خلاصة الكلام" دولة فلسطين تعني عودتها كاملة، من النهر إلى البحر، غير منقوصة لشبر واحد، والفلسطينيون وحدهم من يقررون مصيرهم لا أحد آخر!

والسؤال هنا: كيف ترى أن هناك احتلالاً إسرائيلياً لفلسطين، وفي نفس الوقت، توجه خطابك لما سميته الشعب الإسرائيلي، الذي له حق في الأمان والعيش؟! من الذين لهم حق؟ المحتلون؟ سارقو الأراضي وخيراتها؟! هؤلاء ليس لهم أي حقوق ما داموا هم محتلين يسكنون دياراً ليست لهم!

وذلك يذكرني بعبارة تعلمناها في المدارس، أثناء دراستنا للتاريخ في الماضي: "وعد من لا يملك لمن لا يستحق"، ولكن تلك المرة، نثبت للعالم أجمع، ونؤكد شرعيتهم وأحقيتهم في احتلال تلك الأراضي.

أنتم الآن دولة فلسطينية على حدود 67، وأنتم الآن "دولة إسرائيلية"، وبذلك ينتهي الحق الفلسطيني حتى قيام الساعة، أو حتى تحرير الأرض.