المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

لمى ستار Headshot

احتراق برج غرينفيل: "لا يزال المرضى يسمعون الصراخ" هذا ما قاله الأطباء

تم النشر: تم التحديث:

"في هذه الأيام القليلة لم أنَم؛ لأنني كنت أفكر في الحريق الذي حدث في البرج، ولم أتوقف عن التفكير في أولئك الذين يحتاجون المساعدة".
شاهين بوشاب، الذي كان يعيش بقرب البرج في شمال كنسينغتون في لندن، كان أحد الذين تطوعوا مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية (THE NHS) لمساعدة المواطنين الذين يعانون من صدمة نفسية جراء الحريق الذي أسفر عن مقتل 80 شخصاً.

لقد قام بزيارة الأشخاص المتضررين جراء الحريق لطمأنتهم بأنهم موجودون لخدمتهم في جميع الأوقات.

"أنا أعيش في البرج أيضاً، لقد كان من الممكن أن أكون أنا الضحية أو جيراني"، هذا ما قاله شاهين.

"أنا أظن أن الأمور المتعلقة بالجانب النفسي تأخذ وقتاً أطول بكثير من الأمور المتعلقة بالأمور المادية".

تشير الأدلة الطبية إلى أن الأعراض الخطيرة لاضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) تستمر بالظهور لستة أسابيع بعد الحادثة، بعد ثلاث أسابيع من الحادث، قام الأطباء بالإعلان عن أن العديد من الناس لا يزالون يعانون من توتر حاد.

"نحن نرى الآن أعداداً كبيرة من المرضى، من الواضح أنهم قادمون من أماكن مختلفة، فبعضهم قدموا من فنادق أو نزلات محيطة بالبرج - لقد تركت هذه الحادثة تأثيراً عليهم أيضاً. تظهر عليهم علامات القلق وعدم القدرة على النوم في الليل". هذا ما قاله الدكتور أويسين بانيك، من هيئة الخدمات الصحية الوطنية، الذي كان أول من قام بالاستجابة السريعة والتوجه إلى مكان الحريق.

"كان لديّ مريض يستيقظ دائماً في الليل لتذكرهِ أصوات صراخ الذين احترقوا، كانت هذه الحادثة متعبه للمرضى لدرجة كبيرة".

زميله في العمل، الدكتور أحمد كازمي، الذي فقد أحد عشر شخص جراء الحريق، قال: من المرجح أن بين 10 و30% من السكان الذين تعرضوا لنفس الحادث تتطور لديهم اضطرابات ما بعد الصدمة، وهذا يمكن أن يكون خطيراً لدرجة كبيرة.

"من النظر لبعض العوامل المؤدية لهذا الحادث يزيد من احتمالية حدوث اضطرابات ما بعد الصدمة للمرضى، حريق غرينفيل يملك العديد من هذه الأسباب، لقد كان حريقاً مفتعلاً، كان هناك العديد من الأطفال، لا يمكن أن تتخيل كيف كان في آخر ساعته، كل هذه العوامل المتوافرة في هذا الحادث أدت إلى ارتفاع نسبة حدوث اضطرابات ما بعد الصدمة".

لقد قام باقتراح أمور عدة، كإعادة الإسكان، من الممكن أن يلعب دوراً مهماً في مساعدة المرضى لاستعادة صحتهم.

"توفير سكن مناسب وبصورة دائمة للمرضى في أسرع وقت ممكن". هذا ما قاله لقناة BBC الإخبارية. "من الصعب أن نتوقع تحسنهم، والتزامهم بالعلاج، ومحاولتهم للشفاء، بينما شيء أساسي مثل السكن لم يتم حله".

بعد الحريق، والهجوم الذي حدث مؤخراً في لندن ومانشستر، قامت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنكلترا بإرسال توجيهات إلى جميع الأطباء عن كيفية التعامل مع الناجين من الحريق والذين يعانون من الصدمة جراء هذا الحادث.

استمر الناس بالمعاناة والخوف من الهجوم والذكريات المرعبة لمدة أربعة أسابيع؛ لذلك لجأوا للأطباء لإعطائهم النصائح حول كيفية التعامل مع هذا الأمر.

"لا بد من تذكر أن الذين عانوا من هذا الحادث المأساوي لم تنتهِ معاناتهم بعد ولا يزال العديد منهم يواجهون وقتاً عصيباً"، وفقاً لما قالته كلير مردوخ، المسؤولة عن قسم الطب السريري في مستشفى الأمراض العقلية.

"نرغب من كل شخص تأثر بالحادث أن يعلم أننا موجودون دائماً لمساعدته أين ومتى ما أراد الاتصال".

"ليس فقط العامة، حتى أعضاء هيئة الخدمات الصحية الوطنية الذين بذلوا مؤخراً جهوداً كبيرة في حالات الطوارئ، وتشمل برج غرينفيل والهجوم الإرهابي على جسر لندن، هم أيضاً يحتاجون مساعدة للتعامل مع هذه الآثار المأساوية".

"لا يزال الناس مصدومين جراء هذه الحادثة". هذا ما قاله القس ميا هيلبورن، الذي يقود فريق العُباد في غاي وست توماس في هيئة الخدمات الصحية الوطنية.
"لا يوجد هناك وقت كافٍ لمعرفة إذا كان الناس لديهم أي مشاكل صحية".
"نحن نحاول حتى الآن لحل هذه الأمور التي حدثت تذكر جميع هذه الأحداث؛ لأن عقولنا لا تزال متشبعة بما حدث".
"وبمرور الأيام سوف تتلاشى ذكرياتهم المؤلمة".

هذا الموضوع مترجم عن لـ"BBC". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.