المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

لقاء عباس Headshot

هل قطعت العلاقات؟

تم النشر: تم التحديث:

تكاد الحوارات السياسية وما يكون منها في الساحة العربية والعالمية تأخذ حصةً كبيرة من حياتنا، وكذلك من مجالسنا..
ولا بأس في ذلك بل من المهم أن يكون الإنسان ملماً بما حوله من أحداث ووقائع..
ومن الرائع أن يبدي برأيه فيما يحصل لكن حديثي هنا عن تكبير حجم الحكايات السياسية في بيوتنا العربية والاهتمام بها لدرجة أن البعض لا يفوت نشرة أخبار ولا يحرم من حوله من تحليل القضية وأن قطع العلاقات قرار صائب أو خاطئ أو أو..
لأولئك المهتمين بزيادة مبالغ فيها ويضع حلوله وتحليلاته عن موقفه من قطع العلاقات بين الدول:

كيف حالها دولتك الصغيرة ؟ بيتك الصغير وعائلتك الصغيرة وعائلتك الكبيرة؟ كيف هي العلاقات مع الأبناء والزوجة والأخوان والعمة والخال!
هل العلاقة جيدة مع عضو دولتك الصغيرة العضو المهم وعمودها زوجتك!

هل أعطيتها حقها في الحديث معك والحديث عن المنزل أو عن أي حديث لديها أو هل شكرتها اليوم على إعداد الطعام وترتيب المنزل!
وماذا عن علاقتك بأعضاء شعب بيتك أبنائك، هل حاورتهم في مشكلاتهم في همومهم في أخطائهم وأرشدتهم ووجهتهم، واستمعت إلى حديثهم وأخذت ما لديهم وأعطيتهم مالديك!

هل علاقتك مع أبنائك جيدة أم أنها مقطوعة؟

مقطوعة بمعنى لا تعطيهم من وقتك ولا تعطيهم من حبك وعطفك، لا تعطيهم من نصحك وإرشادك، لا تعطيهم وقتاً لمناقشة همومهم ومشاكلهم!
لا ضير من إبداء الرأي في ما يدور حولنا من أحداث بل رائع منك أن تكون حاضراً وعارفاً بما يجري حولك، لكن لا نجعل تلك الأحداث محل اهتمامنا وأساس يومنا وبدل من أن يكون السؤال عن كيف حالك يا ولدي وما هي أخبارك، يكون السؤال هاتوا قناة الأخبار لنتابع ما حصل وبعدها تنتقل للقنوات الأخرى الفضائية لترى رأيهم غير المجدي بشيء، وإذا قال طفلك: *بابا حول على قناة الأطفال* قلت له اسكت يا ولد! في حين مشاركتك ابنك برنامجه الكرتوني أفضل بكثير من متابعة سراب الأحداث! ثم بعد جولة التلفاز تبدأ تحليلاً لن يحل الأزمة ولن يصل إلى أهلها! وأهلك كل منهم موزع في غرفة يحوي بها نفسه!
بل ويؤثر ذلك سلباً على معنوياتك ونفسيتك وأعصابك خاصة إن كنتم من المتابعين المتحمسين.

دولتنا الصغيرة بيوتنا، هي أساس الإصلاح إن صلحت صلح البيت الكبير مجتمعاتنا..
علاقات الدول ستحل بإذن الله لأن لها أهلها وهذه مسؤوليتهم أما دورنا الاهتمام بعلاقة بيوتنا وعائلاتنا وأبنائنا، لنعطي بيوتنا حق الاهتمام لأبنائنا للشباب منهم وللمراهقين منهم بل وحتى للطفل منهم.

بعد المقال قيم علاقات بيتك فهذا الأساس فمنك ومن قربك لأهل بيتك زوجتك وأبنائك، وبنقاشهم ومحاورتهم ومساعدتهم فيما أشكل عليهم يبدأ الإصلاح للبلاد..

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.