المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

Kelly Lovell Headshot

رسالة مفتوحة لقادة الماضي والحاضر والمستقبل من النساء

تم النشر: تم التحديث:

لإنشاء تراث مجتمعي متحد وإنجازات إنسانية في جميع أنحاء العالم، كيلي لوفيل، تدرك أن مفتاح تغيير الحياة هو أن ترد الجميل أولاً. لوفيل متحدثة تحفيزية، ومستشارة ورائدة أعمال، محترمة لفهمها العميق وقدرتها الفريدة على تحفيز القادة. تستثمر وقتها في تمكين الأفراد والمنظمات من تحقيق إمكاناتهم الكاملة. ومعروف خبرتها الواسعة في تعزيز قدرات الشباب، قيل عنها من قبل المتخصصين إنها متحدثة "ذات قدرة على فتح الطريق للفهم والوصول إلى الشباب على اختلاف مشاربهم".

يتطور المشهد التجاري اليوم باستمرار. على الرغم من هذا التطور السريع، ففي بعض الأحيان ما زلنا نشعر كما لو أن التغييرات التي نرغب بها لا تحدث بسرعة كافية. وتكون تلك المشاعر صحيحة خاصةً عند الأخذ في الاعتبار موضوعات مثل التقدم الوظيفي، ومؤخراً، قيادة النساء.

تمهيد الطريق أمام المرأة في الأدوار القيادية ليست رحلة سهلة. ووفقاً للأمم المتحدة، تُحرم 62 مليون فتاة من التعليم على الصعيد العالمي، في حين لا تزال النساء اللاتي يعملن بدوام كامل لا يكسبن سوى 77 % مما يكسبه الرجال، كما أن 22 % فقط من جميع البرلمانيين من الإناث.

تُسلط هذه الإحصاءات الضوء على بعض التحديات التي لا تزال تواجهها النساء العاملات في العمل. وعلى مدى أكثر من 100 سنة، كانت المرأة تسير من أجل المساواة في الحقوق.

المسيرة العالمية للمرأة

تمثال من أربع أقدام لفتاة صغيرة، يتطلع بشكل صارخ إلى تمثال وول ستريت الشهير "الثور المتحفز" الموجود في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة في 29 مارس/آذار 2017. يلفت تمثال "الفتاة الجسورة" الانتباه إلى الفجوة في الأجور بين الجنسين ونقص تنوع الجنس في مجالس إدارات الشركات في القطاع المالي.

بعد كل هذا الوقت، هل مازلنا لم نحقق أهدافنا إلى الآن؟ لماذا لم يتخذ القادة الحكوميون والاقتصاديون إجراءات لسد الفجوة بين الجنسين؟

تلك ببساطة بعض الأسئلة والإحباطات التي سمعتها من بعض قيادات الجمعيات النسائية. وغالباً ما تدور جلسات العمل المُصممة لوضع خطط عمل وتوصيات جديدة في مجال السياسات بمناقشات حول عدم إحراز تقدم ونفس النداءات التي تحث القادة على اتخاذ خطوات لدفع الإصلاحات قُدماً إلى الأمام. إن الغضب الجماعي -من التكرار الملح إلى نفس الدعوات إلى العمل- واضح، ولا سيما بين أولئك الذين تحدثوا عن تلك الجداول ذاتها عدة مرات من قبل.

ولئن كان من المحبط رؤية كم العمل الذي لا يزال ضرورياً لسد الفجوة، يجب ألا ننسى التفكير في التقدم الذي أحرزناه على طول الطريق.

وبصفتي مدربة للشباب، أقضي جزءاً كبيراً من وقتي في العمل على خلق فرص لقادتنا المستقبليين. في الآونة الأخيرة، أتيحت لي فرصة التحدث مع 900 طالب في المدارس الابتدائية، تتراوح أعمارهم من تسعة إلى ثلاثة عشر عاماً، كمتحدث رئيسي خاص ليومهم الوظيفي.

بدأت حديثي بسؤال بسيط مألوف "ماذا تريد أن تكون عندما تكبر؟"

وجاء الجواب الأول من طفلة عمرها 9 سنوات في الحشد "جراحة عظام".

بعد ذلك، صاحت فتاة صغيرة، "كيميائية!". في نقطة ما، وضعت طفلة عمرها 11 عاماً مهاراتي اللغوية تحت الاختبار عندما قالت أنها تريد أن تكون "طبيبة دواعم أسنان أو غدد صماء". ومن ضمن الأجوبة الأخرى: طبيبة تخدير، طبي أطفال، لاعب كرة سلة، ومهندسة.

وتلخيصاً لهذا الجزء من حديثي، طلبت جواباً آخر لسؤالي من فتاة أخرى تبلغ من العمر 10 سنوات، ولم أكن أعلم أنها ستعطيني الجواب النهائي لقائمة رائعة من الطموحات المهنية من أصغر قادة اليوم.

جوابها: رئيسة وزراء كندا

عندما بدأت في العمل لأول مرة، لم أكن أتوقع أنني سوف أواجه تلك الفجوة بين الجنسين.

إن ما يريد هؤلاء الأطفال إنجازه أمر مُلهم جداً. رسالة لجميع المدافعين عن حقوق المرأة في تولي القيادة، وكل الداعين إلى تمهيد الطريق أمام الجيل القادم من القيادات النسائية، ولجميع الناس الذين يشعرون بالإحباط، اسمحوا لهذه الإجابات أن تذكركم أن عملكم مهم.

إن تغيير السياسات والتحولات في مكان العمل ليست الطريقة الوحيدة لرؤية آثار جهودنا. إن الخيارات الصغيرة وغير الهامة، مثل متابعة طموحاتك المهنية على أساس شروطك الخاصة، تستمر في فتح أبواب للجيل القادم من الشابات لمواصلة المسارات الوظيفية التي كانت مغلقة أمامهن. وقد ساعد عملكم الفتيات الصغيرات على رؤية إمكاناتهن الخاصة وتشجيعهن على السعي إلى أن يكن عالمات وطبيبات وأكثر الناس قوة في بلدنا.

عندما بدأت في العمل لأول مرة، لم أكن أتوقع أنني سوف أواجه تلك الفجوة بين الجنسين. كنت قد سمعت عن السقف الزجاجي الذي كان يحد جيل أمي ولكن بعد أن ترعرعت ورأيت المرأة في الأدوار القيادية، اعتقدت أن هذا السقف قد تم تحطيمه بالفعل. لكن سرعان ما اتضح أن ذلك لم يكن صحيحاً.

لحسن الحظ، كان لي شرف أن أدعم من قبل آبائي الذين تمكنوا من توصيل صوتي ودعم أهدافي. تلك التنشئة، بجانب النماذج الإيجابية لدور المرأة في وسائل الإعلام والأدوار الوظيفية التي تعرضت لها كطفلة، شجعتني على متابعة طموحاتي القيادية.

بالنسبة للقيادات النسائية الحالية: قد تكون الرحلة طويلة، قد تكون متعبة، وقد تشعرن بالإحباط من الطريق الذي لا يزال عليكن قطعه، ولكن أود أن أذكركن أننا نحرز تقدماً بسبب تفانيكن في التغيير.

مع كل خطوة تأخذنها وكل مسار جديد تسرن فيه، تقللن العقبات أمام بناتكن، وحفيداتكن، وسوف تقوم حفيدات حفيداتكن برحلتهن الخاصة.

لذلك أود، بالنيابة عن جميع الشابات، أن أتوجه بالشكر إلى جميع القيادات النسائية اللاتي أتين قبلنا وجعلن عملنا ممكناً.

أود أيضاً أن أشيد بدور الآباء والأخوة. أنا أعزو الكثير من نجاحي كقائدة نسائية لأبي. لم يكن هناك شيء مماثل للسقف الزجاجي الذي يحد الطموح في منزلي. علمني والدي أن أتحدث عن رأيي، وأؤمن بآرائي، وأسلك أي مسار أُريده في الحياة. وشجعني على استكشاف عواطفي بغض النظر عن الميدان وخلق فرصي الخاصة. والأهم من ذلك، أنه دعم صوتي، وفي هذه العملية، علمني أن أفعل المثل.

ولسد الفجوة، نحتاج إلى دعم من كلا الجانبين. في حين أنه من المُلهم رؤية المرأة في الأدوار القيادية تدعو لخلق الفرص للشابات، فمن المُلهم على حد سواء رؤية نفس الرسالة تنتشر من خلال المؤثرين الذكور في حياتنا. سواء كنت والداً، أو عماً، أو شقيقاً أو حتى معلماً، عندما تستثمر في بناتك، تخلق فرصاً للجميع.

"إذا كان لدينا مقعد على مائدة العشاء، فليس هناك سبب يمنعنا من الحصول على مقعد في غرفة الاجتماعات أو الفصول الدراسية أو داخل حكوماتنا".

في حين أن هناك إجراءات كبيرة تحتاج إلى أخذ التدابير للتقارب بين الجنسين، فكل شخص لديه القدرة على إعطاء الفتيات مقعداً على طاولته الخاصة. القيم التي نعلمها للفتيات في أسرنا ومدارسنا ومجتمعاتنا تضع الأساس لطموحات قادة المستقبل.

لكل شخص بالخارج هناك أعمال تُحدث فرقاً، تذكر فقط: العمل الذي تقوم به يهم وجهودك تحدث فرقاً - لكل فتاة على حدة.

- هذه التدوينة مترجمة عن النسخة الكندية لـ "هاف بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.