المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

كمال المصري  Headshot

بلاتر.. اللعب غير النظيف

تم النشر: تم التحديث:

- 27 مايو/ آيار 2015 السلطات الأمريكية تدين 14 مسؤولاً في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وهيئاته بالرشوة والابتزاز وفساد يقدر بأكثر من 150 مليون دولار أمريكي، فيما أكد "جوناثان كالفيرت" المحرر بجريدة "صن داي تايمز" الأمريكية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "FBI" بدأ التحقيقات بشأن هذه التهم منذ عام 2011.
- 27 مايو/ آيار 2015 السلطات السويسرية تعتقل مسؤولين بارزين في الفيفا، من بينهم جيفري ويب رئيس الكونكاكاف، على أن تسلمهم للولايات المتحدة لاحقًا بداعي الفساد.
- 29 مايو/ آيار 2015 السويسري جوزيف بلاتر يفوز برئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمرة الخامسة على التوالي.
- 2 يونيو/ حزيران 2015 بلاتر يعلن استقالته من منصبه، غير أنه تمسك بالبقاء في منصبه حتى الانتخابات المقررة في الكونغرس الاستثنائي للفيفا في فبراير/ شباط المقبل.
- 25 سبتمبر/ أيلول 2015 السلطات السويسرية بدأت تحقيقات جنائية مع بلاتر على خلفية اتهامات بالفساد ضربت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ثم تم استجواب بلاتر بعد اجتماع للجنة التنفيذية للفيفا في زيوريخ، وأجرت السلطات تفتيشًا لمقر الفيفا، و"تم تفتيش مكتب رئيس الفيفا ومصادرة بيانات" بحسب بيان مكتب المدعي العام السويسري.
- 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 لجنة القيم بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تفرض الإيقاف المؤقت لمدة 90 يومًا عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم على كل من السويسري جوزيف بلاتر رئيس الفيفا وأمينه العام الفرنسي جيروم فالكه والفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا).
خلال أقل من خمسة أشهر تفاعلات وأحداث متتالية تصيب جسد كرة القدم على خلفية قضية الفساد التي أصابت الفيفا، وظهرت على السطح قبيل انتخابات الفيفا الأخيرة التي فاز بها بلاتر، ثم تصاعدت بعد ذلك بوتيرة متسارعة وشملت "رؤوس" كرة القدم في العالم.
فهل كان "اكتشاف" وجود فساد في الفيفا مفاجئًا؟ وهل تم اكتشافه بمحض الصدفة؟ وهل هذا الفساد قد بدأ منذ مدة قصيرة؟ ولماذا ظهر الآن؟ وهل وراءه شخص أو شيء ما؟
لنبدأ الحكاية من أولها:
- دخل بلاتر الفيفا عام 1975، وأصبح أمينه العام عام 1981.
- كانت بداية ظهور بلاتر كرئيس للفيفا في انتخابات 1998؛ وقد لاحقت بلاتر اتهامات بالرشوة خلال تلك الانتخابات؛ حيث ذكرت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية في يونيو/ حزيران 2002 أن "الرئيس الحالي للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) السويسري جوزيف بلاتر اشترى أصواتًا في معركة انتخابات الفيفا في يونيو/ حزيران 1998".
واتهمه بذلك كثيرون من بينهم فرح إدو نائب رئيس الاتحاد الأفريقي آنذاك.
كما أن كاتب مقال "دايلي ميل"، وهو الصحافي أندرو جينينغز، الذي سبق له أن أعلن فضيحة الرشاوى داخل اللجنة الأولمبية الدولية إبان منح مدينة سولت لايك سيتي الأميركية شرف تنظيم دورة الألعاب الشتوية لعام 2002، قد قال في مقاله: "وجاء في رسالة هافيلانغ إلى اتحاد شرق أفريقيا في محاولة لرشوتهم كي ينتخبوا بلاتر كما نشرتها الصحيفة: ""إن القسم المالي في الفيفا سيرسل لكم مبلغ 50 ألف دولار قريبًا لتسيير أعمالكم الإدارية في السنتين المقبلتين""، مضيفًا: "أرسلوا لنا إلى الفيفا رقم حسابكم وعنوان المصرف الذي تتعاملون معه".
وأكد الصحافي جينينغز أن "الرشاوى استمرت حتى ليلة انتخاب بلاتر، وأن رئيس الاتحاد الأفريقي الكاميروني عيسى حياتو الذي من الممكن أن ينافس بلاتر في الانتخابات المقبلة في 29 مايو/ آيار قبل مونديال 2002 مباشرة كان على علم بكل هذه الأمور".
وفاز بلاتر أمام منافسه السويدي لينارت يوهانسون في الانتخابات التي احتضنتها باريس في الثامن من يونيو/ حزيران 1998، وحظي حينها بدعم من اسم كبير في عالم كرة القدم هو الفرنسي ميشال بلاتيني (ملاحظة في السياق: فرنسا فازت بكأس العالم 1998).
واللطيف ذكره هنا أن بلاتر روج في حملته الانتخابية لـ"روح الشباب"، وهو كان يبلغ من العمر وقتها 62 عامًا!. (ذكرني بحكامنا العرب).
- في عام 2002، وبالتحديد في شهر مايو/ آيار فتح الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) السويسري ميشيل تسن روفينن في تقريره الذي قدمه إلى أعضاء اللجنة التنفيذية النار على بلاتر، وقيل وقتها أن هذه قد تطيح برأس بلاتر، واتهم روفينن في تقريره بلاتر بتلقي رشاوٍ، كما اتهمه بدفع رشاوٍ لضمان فوزه في انتخابات الفيفا التي ستتم بعد أيام من ذلك الوقت، وقدم العديد من الأدلة على ذلك، ومنها أنه أظهر عدة تلاعبات في ميزانية الاتحاد من بينها اختفاء مبلغ 350 مليون يورو (حوالي 400 مليون دولار)، كما وجه روفينن في تقريره اتهامات عدة إلى بلاتر وقدم وثائق تشير إلى أن بلاتر اتخذ قرارين "يعتبران عملاً إجراميًّا بحسب القانون الجنائي السويسري" بحسب تقرير روفينن، كما أكد أن "إدارة الاتحاد الدولي اليوم دكتاتورية، وأن الفيفا اختُصرت إلى منظمة لبلاتر"، مؤكدًا أن "الاتحاد الدولي لم يعد هيئة نزيهة ومنظمة"، وقد أطلق وقتها على هذه الفضيحة بـ"بلاتر غيت".
وعلى إثر هذا التقرير قام الاتحاد الدولي لكرة القدم بدعوة لجنته التنفيذية للانعقاد في جلسة استثنائية لتشكيل لجنة تحقيق حسابية داخلية للتحقق من البيانات المالية للاتحاد، وأوردت وكالة "الاسوشيتد برس" وقتها أن رئيس الفيفا بلاتر كان مجبرًا على دعوة اللجنة التنفيذية إلى الانعقاد في خضم ادعاءات عن سوء استعمال لأموال الاتحاد، ولم يصدر أي بيان عن لجنة التدقيق بعد لكن مجرد تشكيلها اعتبر نصرًا لمنتقدي بلاتر.
ثم لم يصدر شيء عن هذه اللجنة حتى اليوم!!
ونجح بلاتر في انتخابات 2002 منتصرًا على منافسه الكاميروني عيسى حياتو، وكان أول ما قام به بالطبع هو إقالة روفينن؛ حيث اعتبر بلاتر روفينن مثل بروتوس الذي خان يوليوس قيصر، غير أن روفينن رفض الاستقالة من منصبه وقال: "لن أستقيل، بالطبع لا، ولماذا أستقيل؟"، لكنه أضاف: "كنت مدركًا تمامًا أنه في حال فوز بلاتر فإنني سأواجه المشاكل".
والطريف أن أول تصريح أطلقه بلاتر بعد الإعلان عن انتصاره أنه أطلق نداء من أجل "إعادة توحيد عائلة كرة القدم"، والتي اهتزت وفق تصريح أنصاره الذين اعتبروا أن بلاتر تعرض لحملة يمكن أن يطلق عليها بـ"الحرب القذرة".
- في 31 مايو/ آيار 2007 كان موعد انتخابات الفيفا في زيوريخ (تم تعديل موعد الانتخابات لكي لا تتضارب مع كأس العالم حينها).
وكان بلاتر قد استعد لهذه الانتخابات جيدًا؛ حيث طوى صفحة انتخابات 2002 وما رافقها من اتهامات، وتخلص من كل صوت معارض، وضمن ولاء من حوله، وبدا وقتها أنه في قمة سطوته وسلطته؛ فكانت النتيجة أن واجه بلاتر نفسه في هذه الانتخابات، فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجه "سيد" الفيفا أو منافسته، ليفوز بلاتر برئاسة الفيفا لولاية ثالثة بالتزكية.
توجه بلاتر بعد ذلك لتعزيز موقعه في مناطق جديدة، وهو ما يعني وجوهًا جديدة و"تربيطات" مفيدة، وبالتالي مصالح أكثر وأكبر، وكانت النتيجة أن تم منح القارة الأفريقية فرصة تنظيم كأس العالم للمرة الأولى بعد منح جنوب أفريقيا شرف احتضان العرس الكروي العالمي عام 2010.
- جاءت انتخابات يونيو/ حزيران 2011 والفيفا في قلب الأزمة، ولكن: "أزمة؟ أية أزمة؟" وهو التصريح الذي أطلقه بلاتر بعد يومين من انتخابه لولاية رابعة، وكأنه قادم من عالم آخر، ولا يدري شيئًا عن العاصفة التي تضرب السلطة الكروية العليا واتهامات الفساد التي تطالها وأدت إلى فتح تحقيقات داخلية؛ فالتساؤلات أثيرت حول كيف تم إسناد تنظيم كأس العالم 2006 لجنوب أفريقيا بعد الكشف عن رسائل متبادلة ومبالغ مدفوعة لمنح هذا الشرف لجنوب أفريقيا، والشبهات أحاطت بمنح روسيا وقطر حقَّي استضافة مونديالَيْ 2018 و2022، ثم كانت ثالثة الأثافي إبعاد بلاتر للمرشح الوحيد ضده وهو رئيس الاتحاد الآسيوي حينها القطري محمد بن همام الذي صدرت بحقه عقوبة الإيقاف عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم مدى الحياة؛ الأمر الذي اضطره قبل أيام من الانتخابات إلى سحب ترشيحه.
وفاز بلاتر بالولاية الرابعة بالتزكية؛ إلا أنها لم تكن ولاية على مياه هادئة كما حدث في الولاية الثالثة، وإنما كانت على مياه هائجة، وهو ما اعترف به بلاتر بقوله: "الربان لا يترك سفينته في المياه الهائجة"، رغم تعارض ذلك مع حديثه السابق عن "أزمة؟ أية أزمة؟"! فها هو يعترف بأن المياه هائجة، وهو الأمر الذي أظهر بوضوح أن مؤشر سطوة بلاتر على الفيفا قد بدأ بالهبوط، وأن الأرض تهتز من تحت قدميه بشكل كبير.
واللافت للانتباه أن بلاتر طالب بإجراء التصويت رغم أنه كان المرشح الوحيد، وذلك من أجل الوقوف على حجم شعبيته، وهو ما يدل على يقينه بوجود "أزمة" رغم إنكاره، وحصل حينها على 186 صوتًا من أصل 203 أصوات.
- في 29 مايو/ آيار 2015 كان الموعد مع انتخابات الفيفا، ورغم أن بلاتر كان قد وعد أن تكون انتخابات 2011 هي الأخيرة له إلا أنه نقض وعده وقرر البحث عن ولاية خامسة وهو في التاسعة والسبعين من عمره (روح الشباب!)، وهذا ما حدا بميشيل بلاتيني حليفه الدائم بالتخلي عن حليفه لأن بلاتيني كان يمنِّي النفس بالترشح لتولي رئاسة الفيفا.
وكان قد سبق هذه الانتخابات تعالي الأصوات بوجود فضائح فساد على أعلى مستوى في الفيفا، وطالت أكبر شخصيات في دولة كرة القدم في العالم، واقتربت بشدة من بلاتر نفسه، وسط مطالبات عديدة له تولت أوروبا زعامتها بالانسحاب من سباق الفيفا؛ غير أن بلاتر لم يفعل؛ فهو الربان الذي لا يتخلى عن سفينته وهي في المياه الهائجة بحسب زعمه.
وجرت الانتخابات، وفاز بها بلاتر بعد جولة إعادة أمام الأردني الأمير علي بن الحسين وانسحاب الأمير علي منها؛ ليفوز بلاتر بالولاية الخامسة.
كان عناد بلاتر هذا واستمراره في الانتخابات المسمار الأخير في نعشه، وكانت الولاية الخامسة نذير شؤم عليه؛ إذ ما لبث أن قدم استقالته في 2 يونيو/ حزيران 2015، أي بعد أربعة أيام فقط من فوزه بالانتخابات، ولأنه بلاتر فإنه لم يترك الأمر نهائيًّا وفورًا، بل تمسك بالبقاء حتى الانتخابات المقررة في الكونغرس الاستثنائي للفيفا في فبراير/ شباط المقبل، وهو ما يعني أنه لم يُبدِ نية حقيقية للرحيل؛، وإنما أمسك العصا من وسطها، لعل وعسى يَحدث أمرٌ ما قبل فبراير/ شباط، أو يصاب أعضاء الفيفا بفقدان الذاكرة، أو تحلُّ بهم داهية؛ أو أي شيء يبقيه في منصبه.
رافق ما سبق وسبقه أحداث مثيرة؛ تحقيقات السلطات الأمريكية وإداناتها، ترافقها تحقيقات السلطات السويسرية، إدراج 14 شخصًا من بينهم تسعة من أبرز المسؤولين السابقين في كرة القدم على لائحة الاتهام.
ووصلت الأحداث ذروتها يوم الخميس الماضي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 بقرار لجنة القيم بالاتحاد الدولي لكرة القدم بفرض الإيقاف المؤقت لمدة 90 يومًا عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم على كل بلاتر وفالكه وبلاتيني.
ومن المثير للسخرية أن بلاتر في خطابه عقب فوزه بالولاية الخامسة وعد بـ"تطهير الفيفا من الفساد"، وكأنه بمنأى عن هذا الفساد وليس رأسه وجسده وقدميه!.. ولكن ما يُحسب لبلاتر أنه وللمرة الأولى يصدق في وعد وعده؛ إذ قام فعلاً بتطهير الفيفا من الفساد عبر "تقديمه لاستقالته".
هذه هي قصة جوزيف بلاتر باختصار، إذ إن أدلة فساد بلاتر وفضائحة كثيرة ومتوافرة، وعالمه مرتبط بالعديد من الشركات الوهمية وبالتهرب الضريبي وبحسابات بنكية سرية بالإضافة إلى استغلال الصفة لقضاء مآرب شخصية، وهناك أرقام كثيرة وأسماء وشركات بين يدي، وهي ليست خافية عن كل من يبحث عنها، لكن يكفي من الاستشهاد الإثبات.
فالفساد إذن كان كبيرًا منذ البداية، وهو معروف ومعلوم ومشهور، ولم يكن كشفه وليد الصدفة؛ فيبقى السؤال: لماذا يتم كشفه الآن؟
تكاثرت الروايات في أسباب كشفه الآن؛ فقائل أن التحقيقات الأمريكية لم تنتهِ وتثبت إلا الآن، وآخر يتحدث عن عدم التزام بلاتر بوعده بعدم الترشح لانتخابات 2015، وهناك من يبرر ذلك بأن رائحة فساده وعصابته قد انتشرت وزكمت الأنوف، ورابع يذكر أن الفيفا كانت منقسمة؛ فآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي تقف خلف بلاتر، بينما أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا ضده، وأوروبا العضو الأكبر والأقوى في الفيفا ملت منه واكتفت لدرجة أن العدو الأول لبلاتر في أوروبا غريغ دايك رئيس الاتحاد الانجليزي لكرة القدم علق عشية فوز بلاتر في انتخابات 2015 موضحًا أن بلاتر لن يكمل مدته وأنه سوف يفاجأ للغاية لو استمر بلاتر رئيسا للفيفا لعامين آخرين، ثم تحدث عن استقالة بلاتر بتأكيده أنه "فقد الثقة ببلاتر منذ العام الماضي، وأنه يعتقد بأن السويسري أدرك أن تصاعد فضيحة الفساد التي تفاقمت في عالم كرة القدم ستطاله"، مضيفًا: "بعد ظهر اليوم كان جيدًا، وأعتقد بأنه أمر عظيم لكرة القدم، إنها بداية شيء جديد"، ثم عاد وعلق على استقالة بلاتر بالتساؤل: "من أوقع به؟ من وجه له الضربة؟"، في إشارة إلى أن الاستقالة جاءت ربما بضغط خارجي، وأضاف: "لا أصدق أنه اتخذ هذا القرار بناء على أي أساس أخلاقي؛ لذلك حدث شيء في هذه الفترة مما جعله يستقيل"، موضحًا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "يشبه مسرحية تليفزيونية مسلسلة تعالج مشاكل اجتماعية"، ومؤكدًا أن "المهم هو أن هناك برنامج إصلاحات مناسب حتى لا نرى الفيفا في هذه الحال مرة أخرى".
ترى هل كشف فضائح الفيفا كان لأحد هذه الأسباب أم لبعضها أم لها مجتمعة أم لأسباب أخرى سنكتشفها لاحقًا؟ وما الذي ستكشفه نتائج التحقيقات؟ وهل سيطال الأمر شخصيات أكبر وأعلى كرؤساء دول ووزراء؟
لا شيء مؤكد الآن، الشيء الوحيد المؤكد هو أن عالم المال و"البيزنس" اقتحم عالم كرة القدم، واحتله وفعل به ما يشاء، وألقى بظلاله على الكئيبة على ما كان متعة للملايين والمكان الذي يلقي فيه الناس همومهم وضغوط الحياة وأعباءها عن ظهورهم، لقد أغرق المال القذر متعة كرة القدم وأفسدها كما أفسد معظم حياتنا.
"اللعب النظيف FAIR PLAY" هي القاعدة التي طالما تغنى بها الفيفا ودعا العالم إلى تطبيقها، لكن بلاتر وشركاءه لم يطبقوا هذه القاعدة، وكانت قاعدتهم دومًا: "اللعب غير النظيف UNFAIR PLAY".

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.