المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

جمال عرفة Headshot

المبادئ التسعة لتتحول شركتك إلى (شركة عظيمة)

تم النشر: تم التحديث:

من وقت لآخر أستمتع بمتابعة سباقات القوارب الشراعية للفرق والتي تقام في أجواء تنافسية واحتفالية رائعة لا تخلو من بعض الحوادث كانقلاب قارب أو سقوط أحد أفراد الفريق إلى الماء مما يصاحبه إخفاق في الوصول إلى الهدف النهائي وهو الفوز ببطولة السباق أو إحراز مركز متقدم فيه. وكثيرًا ما تقفز إلى ذهني صورة أفراد فريق القوارب الشراعية بينما هم يتفاعلون باحترافية شديدة مع متغيرات الأمواج العاتية أحيانًا ومع تقلبات الرياح العاصفة أحيانًا أخرى، حيث لكل منهم دوره المحدد الذي يمارسه بديناميكية شديدة وبتوافق رائع مع باقي أفراد الفريق، الآن تخيل معي المشهد لو أن هناك شخصًا واحدًا من أفراد ذلك الفريق لا يمتلك القدرة على الاستجابة السريعة، أو أنه غير متعاون، أو أنه غير مؤهل بشكل كافٍ أو أنه غير (شغوف) بأداء دوره على متن ذلك القارب، كيف سيكون أداء الفريق عندها في مواجهة الأمواج العاتية التي تقابل قاربهم، أتصور أنه في كل حركة سيصطدم.. سيعطل ويربك أداء باقي أفراد الفريق مما سيتسبب حتمًا في إعاقة حركتهم وإصابة نفسه أو غيره، وسقوط بعضهم إلى الماء وربما لانقلاب القارب ذاته مبتعدًا تمامًا عن المنافسة خاسرًا السباق.

ومن خلال عملي في الاستشارات الإدارية للشركات الصغيرة والمتوسطة أواجه العديد من المشكلات التي تعوق بشكل كبير عملية تطوير الأداء الإداري والتحول من الإدارة الفردية إلى الإدارة المؤسسية، تلك المشكلات التي قد تتسبب في العديد من الخسائر المادية والنفسية التي تؤثر ولا شك على أداء الشركة ومدى قدرتها على الصمود في وجه المنافسة العاتية. وقد وجدت أنه من أبرز مسببات تلك المشاكل عدم الاختيار المناسب للأشخاص في المهام المختلفة بالشركة، بل والإصرار على وجودهم من قبل الإدارة العليا التي ربما يكون تم اختيار أفرادها أيضًا بشكل غير مناسب، وتتعاظم الإشكالية هنا عندما يكون المالك هو من يدير ،بينما هو غير مؤهل للقيام بمتطلبات تلك الادإرة من الأساس .

وهذا ما وجدته بينًا في المبدأين الأول (القيادة على المستوى الخامس، والثاني (البدء بمن ثم ماذا) اللذين أرساهما جيم كولينز في كتابه الرائع (جيد إلى عظيم). وقد وجدت من المناسب أن ألخص المبادئ الستة الواردة في هذا الكتاب، إلا إنني فضلت أن أضيف ثلاثة مبادئ أخرى أراها ضرورية لاستدامة الأداء العظيم، ولتبقى الشركة في قمة سلم المنافسة، وهذه المبادئ هي (الالتزام الأخلاقي) والذي أورده كولينز نفسه في كتابه السابق (أنشئت لتبقى) بالإضافة إلى مبدأي (الاستجابة الإنسانية) و (تغيير مفاهيم الصناعة) لتكتمل بذلك تسعة مبادئ أساسية أراها ضرورية لتتحول الشركة من حالة التعثر أو من كونها شركة جيدة إلى (شركة عظيمة).

المبادئ التسعة

الالتزام الأخلاقي
في دراسة على الشركات التي أنشئت في بدايات القرن الماضي واستمرت في قيادة المنافسة حتى الآن وُجد أن التزام هذه الشركات بشكل صارم بمجموعة من القيم والأخلاق التي حددها وعمل بها المؤسسون هو العامل الأول في بقائها وريادتها حتى الآن، حيث تتوارثها الأجيال القيادية جيلًا بعد جيل، وتضع القواعد اللازمة، وأسس المحاسبة المناسبة في مواجهة الخروج عن تلك القيم والأخلاقيات، وتتعامل بشكل حازم وفوري مع كل خروج عن هذه القيم والأخلاق بداية من التعذير والعقاب العنيف وصولاً إلى التطهير وإنهاء الخدمات.
وقد ثبت أن هذه الشركات لم تحتفظ بين جدرانها بأي عنصر بشري حاد عن الالتزام الأخلاقي أو ارتكب أحد المخالفات القيمية الموصفة في هيكل الشركة وفي سياسات العمل بها. وقررت الدراسات أن الموظف المرتكب لهذه المخالفات يؤثر بشكل سلبي مباشر على زملائه الملتزمين، وأن احتفاظ الشركة بهذا الموظف دون إجراء رادع (على الأقل) من شأنه أن يتسبب في انتشار الخروج عن الأخلاق والقيم وإحداث تغيير في الثقافة التنظيمية المنضبطة للشركة، إلا إن التأثير الأكثر خطورة هنا هو على الصورة الذهنية للشركة لدى عملائها ومورديها والجهات الخارجية التي تتعامل معها مما يؤثر بشكل مباشر على حصصها السوقية ومعدلات الدخل والأرباح مما يتسبب في بداية الانهيار بشكل متدرج.

القيادة على المستوى الخامس
وهو تعريف جديد للقادة الذين انتقلوا بشركاتهم من شركات متعثرة أو صغيرة إلى شركات قوية رائدة تخطت بأدائها كل منافسيها.
وقد صنف كولينز الأفراد الفاعلين في المنظومة إلىى:
فرد عالي القدرة
يقوم بمجهودات فاعلة من خلال الموهبة والمهارة وعادات العمل الجيدة
عضو فريق مساهم
يوجه القدرات الفردية إلى إنجاز أهداف المجموعة، ويعمل بكفاءة مع الآخرين من خلال فرق العمل
مدير مؤهل
ينظم الموارد البشرية والمادية لتحقيق الأهداف المحددة سلفًا بفاعلية وكفاءة
قائد فاعل
يحفز الالتزام والمبادرات الإيجابية برؤية واضحة ومهمة، ويحفز لتحقيق معايير الأداء الأعلى
قائد تنفيذي على المستوى الخامس
يبني عظمة مستدامة من خلال مزيج من التواضع الشخصي والاحتراف العملي
مميزات القيادة على المستوى الخامس:

التواضع الشديد

تميز هؤلاء القادة بالتواضع الشديد تجاه العاملين معهم وعدم الاهتمام بالمجد الشخصي الذي هو مثار تركيز واهتمام العديد من المديرين التنفيذيين في الكثير من المؤسسات الكبرى ، هم دومًا يفتحون (النافذة) ليشيروا باعتزاز إلى فرق العمل المصاحبة لهم لينسبوا إليهم الإنجاز والنجاح، ولا يمارسوا أبدًا الإدارة بطريقة البطل الأوحد، أما في حالة وجود تقصير أو تعثر فإنهم ينظرون إلى (المرآة)، يشيرون إلى أنفسهم ليتحملوا المسؤولية وحدهم دون إلقاء تبعات الفشل والإخفاق على آخرين. وتميزت علاقتهم بالعاملين معهم بالود والاحترام الشديد، وفي عدة مقابلات أجراها الباحثون مع فرق العمل المصاحبة لهؤلاء القادة أفاد العاملون معهم أنه لم يثبت ولو لمرة واحدة أن قام هؤلاء القادة بالتوبيخ العلني لأحد العاملين معهم في مقابل الزملاء، بينما اعتبرت فرق العمل أن التوبيخ مقابل العملاء هو (جريمة) كان يرتكبها المديرون الذين لم يحققوا أي نجاح لشركاتهم بل ساهموا بشكل مباشر في تشويه صورتها لدى هؤلاء العملاء فانفضوا عنها فاقدين الثقة في الإدارة المفترض أنها (حكيمة).

إصرار على الهدف وعزيمة لا تتزعزع

يتحول اهتمام هؤلاء القادة من تحقيق أهداف تحقق لهم المجد الشخصي إلى أهداف تصب فقط في صالح الشركة. هؤلاء القادة يرون هذه الأهداف بوضوح شديد، وهم مصممون على الوصول إليها مهما كانت العقبات، وبينما هم كذلك فإنهم يتحرون دومًا الطرق الأخلاقية، ولا يؤمنون بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة، وهم لا يملون من المحاولات الإيجابية لتحقيق أهدافهم حتى يصلوا إليها. كما يتميز هؤلاء القادة بالقدرة على توصيل أهدافهم وغاياتهم إلى فرق العمل معهم بشكل واضح وبسيط، وبقدرتهم على المتابعة الدقيقة لمدى التقدم في تحقيق تلك الأهداف. إن عزيمتهم القوية لتحقيق أهداف الشركة تلهم العاملين معهم لتبني تلك الأهداف والعمل الجاد للوصول إليها.

تمحيص فريق العمل
استخدم جيم كولينز مثال الباص ليسقطه على الشركة وكيف يجب انزال الأشخاص الغير مناسبين بينما نوظف الأشخاص المناسبين. ولنتذكر هنا مثال القوارب الشراعية الذي سقناه في المقدمة، حيث تميزت الشركات العظيمة بالحزم الشديد في اختيار الأشخاص العاملين بها، بحيث إنه في كل مرة يتم توظيف أحد العاملين الجدد فإنه يجب أن يكون هو الشخص المناسب تمامًا للمهمة الموكلة إليه، وإلا لا يتم الاختيار (انتظر حتى تجد الشخص المناسب). وربما تكون هذه عملية شاقة بعض الشئ لكن وجود إدارة محترفة وواعية للموارد البشرية تتفهم الأهداف وتؤمن بالرؤية المستقبلية للشركة من شأنه أن يسرع هذه العملية ويجعلها أكثر كفاءة.
في المقابل تميزت هذه الشركات بالفاعلية الشديدة في إعادة توزيع الأدوار بالشركة بحيث يتم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وبعد إجراء هذه العملية والتأكد من التوزيع المناسب للمهام يتم (التخلص) فورًا من الأشخاص غير المناسبين.

الاستجابة الإنسانية
تتعامل هذه الشركات مع العاملين بها من منطلق أنهم بشر لهم خصائصهم واحتياجاتهم البشرية والنفسية والعائلية، وأنهم ليسوا مجرد تروس في آلات. إلا إنه تجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد تعارض البتة بين الاعتبارات الإنسانية وبين عملية التمحيص في البند السابق، حيث يصنف القادة في الشركات العظيمة التعاطف مع موظف ارتكب مخالفة أخلاقية أو مع موظف غير كفؤ بإبقائه ضمن فريق العمل بأنه عمل لا إنساني وليس عملًا إنسانيًّا كما يشاع فهمه، فإن كان وجود هؤلاء الأشخاص الفاسدين أو غير الأكفاء ضمن فريق العمل يؤثر بالسلب على الزملاء الملتزمين خلقًا وعملاً، فإن الإبقاء علي العناصر الفاسدة هو عمل غير إنساني تمارسه الإدارة ضد العاملين الملتزمين بشكل غير مباشر، وهو عمل غير إنساني ولا احترافي تجاه مستقبل الشركة وكل العاملين بها والمتعاملين معها.

إن الاستجابة الإنسانية الحقة تتمثل في فهم الخصائص والمتطلبات الشخصية للعاملين الملتزمين والفاعلين، والتجاوب معها بما يحقق حالة نفسية متوازنة ومرتاحة مستدامة لهؤلاء، في ذات الوقت الذي نبعد عنهم المؤثرات السلبية والتي أهمها الزملاء الفاشلين أو غير الملتزمين.

مواجهة الحقائق المؤلمة
تميز المديرون في الشركات العظيمة بقدرتهم على المواجهة الشجاعة للحقائق المؤلمة التي تتعلق بأوجه القصور ونقاط الضعف داخل شركاتهم دون تجميل أو إنكار، كذلك مواجهة الأخبار الغير سعيدة التي تتعلق بموقف الشركة التنافسي دون استنكار أو تعظيم غير واقعي للذات. وبالتالي يتمكنون بهذه المواجهة الشجاعة من الدراسة الجيدة لواقع الشركة واستخراج الفرص التحسينية من هذا الواقع (المؤلم) واتخاذها نقاط انطلاق نحو التميز والريادة.
إن تجميل الواقع الغير مرضي، وحالة الانكار وعدم الاعتراف بوجود مشكلات حقيقية والتي يعاني منها أغلب المديرين أو الملاك في شركاتنا هو الخطوة الأولى نحو الفشل المؤكد والبعد التام عن المنافسة وربما الخروج من الصناعة، حيث لا يمكن التعامل مع مشكلات (غير موجودة أصلاً) بنظر هؤلاء المديرين، وبالتالي تصبح الجهود التخطيطية والحلول المقترحة غير ذات جدوى دومًا في مواجهة حالة الإنكار تلك.

عبقرية البساطة
المواجهة بين الثعلب والقنفذ دائمًا تنتهي لصالح (القنفذ)، الثعلب ذلك الحيوان الرشيق الماكر ذو الشعر الأملس الناعم يتبع أساليب وتكتيكات متعددة ومبتكرة أحيانًا لكي يصيد القنفذ، بينما يتبع القنفذ طريقة واحدة وبسيطة جدًّا نعرفها جميعًا تنتهي دومًا بشوكات وإصابات في فم الثعلب ورقبته.
تتبنى الشركات العظيمة أساليب بسيطة. هذا ببساطة هو سر النجاح، فإن النظم الهيكلية المعقدة، وإجراءات العمل غير الفعالة، واستعراض القوة الإدارية، وتفنن المديرين في استحداث أساليب (مبتكرة) هي غالبًا غير فعالة في إدارة الموارد، كل ذلك يؤدي إلى حالة من (التوهان) لدى العاملين، ولا يصل بهم إلى تحقيق أهداف الشركة بسهولة. في مقابل ذلك فإن اتباع البساطة سواء في تصميم نظم العمل أو في التفاعل اليومي بين أفراد ووحدات الشركة الإدارية على تنوعها واختلاف مستوياتها، أو في اجتماعات التخطيط والمتابعة من شأنه أن يزيد الكفاءة ، وأن يقلل الهدر في الوقت والمجهود .
كذلك من المهم وجود إدارة على كفاءة للتدفقات النقدية وتوافر السيولة الكافية من خلال التركيز على عوامل التكلفة، والربح المخطط المباشر (أو غير المباشر)من كل عملية بيعية لمنتج أو خدمة.
إن اتباع أسلوب السهل الممتنع في إنشاء وتطبيق نظم العمل ليس بالمسالة السهلة كما يمكن أن يتصور البعض، بل إنه يتطلب مهارة عالية وفهم عميق لمتطلبات العمل واحتياجات العملاء.

ثقافة الانضباط
إن اختيار الأشخاص المناسبين هو العامل الرئيس في نشر ثقافة الانضباط بالشركة، وليس المقصود هنا الانضباط المبني على الخوف من تطبيق اللوائح العقابية، أو الخوف من مواجهة مدير شرس يرفع الصوت ويوبخ العاملين بشكل علني أو مهين، فهذا هو الانضباط المذموم والذي يقتل روح الابتكار والابداع لدى العاملين، ويزرع حالة من الخوف الدائم من الإقدام على أي خطوة جديدة من شأنها تطوير نظم العمل أو اجتذاب عملاء جدد. بينما الانضباط المحمود هو ذلك الانضباط النابع من داخل الشخص (الذي تم اختياره بشكل صحيح من البداية)، هو ذلك الانضباط الخلاق الذي يعزز روح الإبداع والابتكار لدى العاملين حيث تمارس من خلاله (الحرية المنضبطة) . هو ذلك الانضباط المبني على الفهم الواعي للنظم واللوائح المعمول بها بالشركة ومنطلقاتها وتأثيراتها الإيجابية على مستقبل الشركة، وكذا التأثير السلبي على المجموع والناتج من عدم الالتزام بتلك اللوائح والنظم والسياسات.

استخدام التقنية الحديثة
إن السبق في استخدام التقنية الحديثة مع العوامل الأخرى من شأنه أن يضع الشركة في مقدمة المنافسة، فاستخدام البرامج الفعالة في تخطيط الموارد وإدارتها، والاستخدام المتقدم لوسائل التواصل الحديثة مع العملاء، مثل وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الموبايل وغيرها من شأنه أن ييسر عملية الاتصال بين الشركة وعملائها والعكس، مما يضعها في مكانة ذهنية متقدمة على مثيلاتها، ويحقق تفاعلًا مثمرًا بين الشركة والبيئة المحيطة بها.
كذلك فإن استخدام أجهزة ومعدات حديثة لإنتاج المنتج والخدمة وتقديمهما من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على تحسين المنتجات والخدمات المقدمة للعملاء وبالتالي على رضاهم وولائهم للشركة.
ولكن ماذ يميز شركة تستخدم تلك التقنية عن شركة أخري تستخدم ذات التقنية وربما أكثر منها تطورًا؟ إنه الفهم الواعي للهدف الذي تستخدم لأجله تلك التقنية ، فبدلاً من أن يتحول الاهتمام بالتقنية إلى هدف في ذاته، فإنه يجب أن تكون التقنية وسيلة لتحقيق أهداف الشركة . وللأسف نجد أن العديد من مديري تقنية ونظم المعلومات يمثلون عائق حقيقي في سبيل تحقيق أهداف الشركة، ومانع صخري تصطدم عنده كل محاولات الابتكار والإبداع وممارسة الحرية المنضبطة، وذلك للسبب السابق وهو أن التقنية هي الهدف وليست الوسيلة.

تغيير المفاهيم السائدة للصناعة
الشركات التي تلتزم حرفياً بالمفاهيم السائدة عن الصناعة المنخرطة فيها لا يمكن لها أن تبقى كثيرًا في المنافسة، في المقابل فإن الشركات القائدة هي التي تتمكن من التغيير الدائم لمفاهيم الصناعة الخاصة بها، فتبتكر أساليب جديدة في الانتاج وتقديم الخدمة، وتبتكر منتجات وخدمات غير معروفة سلفًا لدى المنافسين، وتبتكر وتغير في قنوات التوزيع المتعارف عليها، بل وتحول صناعة تقليدية إلى صناعة حديثة تأخذ بالمفاهيم العلمية والتكنولوجية ،وتدخل عليها عناصر لم تكن معروفة مسبقًا.
من المهم جدًّا استيعاب مفاهيم الميزة النسبية، والقدرة على التكامل مع شركاء آخرين لتقليل تكلفة الإنتاج وتقديم حلول وخدمات متكاملة لا يحققها التفرد أو تقديم (الصندوق) دون الحل.
كما أن الفهم الصحيح لمفاهيم الميزة التنافسية واكتشاف وتجديد تلك الميزات من شأنه أن يضع الشركة في المقدمة، ويضع المنافسين في وضعية المقلد اللاهث دومًا وراء الشركة القائدة.

وبعد ،،
يتغير العالم من حولنا بوتيرة مخيفة، وتزداد المنافسة شراسة يومًا بعد يوم خاصة مع توجه الشركات العالمية الكبرى للاستثمار في أوطاننا في مقابل الشركات المحلية ذات الطابع الفردي أو العائلي في أغلبها . ولا شك أن المواجهة الصادقة مع النفس لأوجه القصور الذاتية من قبل مديري وملاك الشركات الصغيرة والمتوسطة بات أمرًا ضروريًّا وملحًّا للبقاء، وذلك كحد أدنى من الطموح.

إن تبني هذه المبادئ التسعة من قبل هؤلاء، ومساعدة المتخصصين وأصحاب العلم والخبرة في تحديد الآليات والطرق المناسبة للتطبيق العملي لهذه المبادئ من شأنه أن يحدث نقلة غير عادية في أداء هذه الشركات ، إلا أنه من المهم جدًّ اكتشاف الطرق المناسبة التي تحقق استدامة الريادة واستمرار الأداء (العظيم) على مستوى الشركة وكذلك على مستوى الأفراد بالرغم من تعاقب الأجيال.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع