المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

عصام حسن  Headshot

ابتسامات في عالم الأزواج والزوجات

تم النشر: تم التحديث:

الأزواج: مفردها "زوج"، كذلك يقال بعل ـ بنقطة وحيدة لا غير ـ وهو الذكر حين يُقدم على الارتباط شرعاً بإحدى الإناث بغاية رفد البشرية ببعض الكائنات الصغيرة غريبة الأشكال "الأطفال"! إلى جانب الاستمتاع بالجنس (أي السيكس بلغة الإفرنج) والتعاون من أجل البقاء في صراعه مع الحياة.

يتألف الزوج من قدمين ويدين وعضو ذكري (وهي التسمية العلمية)، ورأس في كثير من الأحيان. وهناك أعضاء أخرى لكنها ليست بذات الأهمية كما أثبتت الأيام. يُستفاد من الزوج بالدرجة الأولى في رمي القمامة كذلك في نقل الأغراض. لا بأس به للتسلية في أوقات الفراغ. في السرير لا غنى عنه وللمجتمعات في هذا أقوال.

هناك خلل في رأسه - قد يكون من بلد المنشأ - يجعله يتابع الرياضة. ولا غرابة لو تطور إلى ملاحقة نشرات الأخبار.

قد يبدو للوهلة الأولى أن الأموال تأتي إلى جيوبه من تلقاء ذاتها. لكن هذا من الأخطاء الشائعة لذا يرجى الانتباه فآخر مكان تنبت فيه الأموال هي جيوب الأزواج.

من الناحية النفسية هناك تفاوت من حيث السلوك بين أزواج وأزواج. قد تجد بعضهم عنيفاً كثور هائج، وبعضهم الآخر ديكاً على مزبلة. وهناك أشباه القطط وأخوة للسعادين في التفكّه والهزار. وغيره الكثير من الأنواع، لكن يُحكى أنَّ هناك صنفاً نادراً يختلف في مواصفاته عن بقية الأزواج يقتلن أنفسهن من أجله النساء.

وهذا الصنف بالذات قد يأتي بخطر كبير، إذ لا يمكن التأكد منه لا بالكشف على الغلاصم ولا بمعاينة الأسنان. لذا تجد من يتنكر بهيئة هؤلاء وينجح في خطف أنثاه ويهرب بها إلى غابته بعيداً عن الأضواء لتُظهِرَ أصلهُ الأفعال. وأكثر ما ينشده معشر الأزواج هو الحرية، وهنا قد تأتي الزوجة وتزيّن (حريته) بنقطة إضافية تنهي كل سعادة ليحل مكانها الشقاء. وهناك الكثير مما لم يقل أتركه لنباهتكم.

أمّا الزوجات فمفردها زوجة. ويقال أيضاً من باب المزاح - الحكومة - وقد شاعت هذه التسمية على الموبايلات. والحكومة هي أنثى نجحت في توريط الذكر - شرعاً - بالركض خلفها فوق صخور الحب الشاهقة إلى أن تزل قدمه - وهذا قدره - فيقع وتُكسر رقبته، لتسرع لمواساته وتضميد جراحه بحب وحنان. فيرضى مضحياً بهذه الخسائر في سبيل ما سيحصل عليه وتكون هي قد حققت المنال وللحقيقة والتاريخ والحق يقال: قد تنقلب الأدوار في بعض الحالات وعندها قد يصبح الذكر مثالاً لتخييب الآمال.

تتألف الزوجة من رأس - يستخدم بطريقة غير مفهومة! ولديها فرج (حسب التسمية القرآنية)، وثديين وفم، ولأذنيها ضوابط سرية تتحكم بهما بمهارة منقطعة النظير فتجيد فتحهما، كذلك تبرع في الإغلاق. في السرير هناك إجماع ذكوري - مصدره الغابة - أنه بالإمكان الاستغناء عنها والبحث عن أخريات إن هي أغلقت نوافذها والأبواب.

تعتبر الزوجات ـ في عالم الأزواج ـ من الأسباب الأساسية لاختفاء الأموال! كأنهن آلات لا تتوقف عن فرمها مع البقدونس والبصل والنعناع. لذا أخي الزوج إنَّ آخر بنك يحمي أموالك هو حقيبة زوجتك أو خزانتها فانتبه إن هذا محض أوهام.

من الناحية النفسية. تعتبر الزوجات متقلبات، متبرمات. أغلبهن مكتئبات يعتليهن الغضب بسرعة. كذلك يركلنَهُ بسرعة قد تفوق سرعته باعتلائهن لكن هذا لا يحصل إلا إذا أقدم الزوج على بعض - أو الكثير - من التنازلات. هناك خلل فني تتشارك فيه الزوجات أو النساء عموماً. فإن قلنَ (لا) قد يقصدن (نعم) و(النعم) قد تكون (لا) لذا على الزوج ضبط جهاز الاستقبال لديه على هذه الذبذبات.

للزوجات الكثير من الإيجابيات لكنك تشعر كأنهن يتقصدن إخفاءها وإظهار السلبيات. وكما عند الأزواج أصناف جيدة كذلك عند الزوجات والاستدلال عليهن أقرب إلى المستحيلات. لكن لا تقنط من رحمة الله.

لا تُكتشف معادن الزوجات بالدسّ واللمس فقط أو بعض القبلات. إيّاك والاكتفاء بهذا - على أهميته الكبيرة - فإنها قشور تتساقط مع الأيام. للزوجات مفتاح معنوي موحد (ماستر كي) يتلخص بكلمة احفظها جيداً فهي سهلة الحفظ (الحب)، فإن لم يكن الحب جسراً يصل بينكما فأي شيء غيره سينهار. كذلك أكتفي هنا بالحديث عن الزوجات لا لسبب معلوم إلا أنها غريزة البقاء وحب الحياة.