المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

إسراء بساطي Headshot

المتباهون بالعلم

تم النشر: تم التحديث:

يقول ابن قتيبة: "لا يزال المرء عالمًا ما دام في طلب العلم فإذا ظنّ أنه قد علم فقد بدأ بجهلهِ".

فحينما يتفاخر الناس بما ميزهم الله عن غيرهم ثم ينسون تمامًا أن الذي أعطاهم من هذا العلم قادرٌ على أن لا يرفعهم به ولا ينفعهم به.

فيكون الجاهل بذلك أعلى وأرقى وأرفع منزلة عند الله من صاحب علمٍ بلا عمل يلفت به وجوه الناس إليه.

فسبحان من رفع من درجة العلماء وأشار إليهم في كتابة.

ولكن للأسف بعض المدعين للعلم الجاهلين بكيفية استخدام ما أنار الله به طريقهم، يهمزون ويلمزون القريب والغريب و يستنكرون كل صغيرةٍ وكبيرة، ويعزون الفضل لأنفسهم بثناء فارغ لا يليق بصاحب علم متواضع.

ثم يسألون الله مزيدًا من العلم فيعطيهم ويزيدهم ضلالاً، كما قال أحمد أمين: "العلم لا يفيد في السعادة والرقي إلا إذا صحِبهُ الشعور بالواجب، والعلم كالمصباح قد تكتشف به طريق الهداية، وقد تكتشف به طريق الضلال".

فيعتقد هذا المتباهي أنه يُحسن صنعًا وهو للأسف يحُط من قدره ويذهب بركة علم سهله له الله.

كن مخلصًا في علمك واعمل به، بالعمل تقاس العقول، لا بالعزة بالنفس والفخر بها.

العلم يأخذك إلى التواضع لا إلى الكبر والعُجب بالنفس.