المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

إسلام هندي Headshot

كفاك بحثاً في الصور!

تم النشر: تم التحديث:

منذ متى وأنت تبحث في تلك الصور؟ تزداد سوءاً بعد سوء هي ذكريات مؤلمة.. والذكريات يا صديقي لن تعود، هي ماضٍ وقد ولَّى ولم يترك سوى بسمة على الشفاه، وفي الأغلب يترك ألماً يترك دموعاً في العيون، لِمَ وقفت على الطريق واكتفيت بالنظر إلى تلك الذكريات المؤلمة؟ لا أنت تستريح ولا تسير إلى الأمام، فما الداعي من وقوفك في وسط الطريق وسط الزحام؟!

أكمل طريقك واكتسب من ذكرياتك دافعاً يأخذك معه للأمام، فمن عاش في ذكرياته فقط قد عاش في مدينة الأوهام.

أكمل فأنت من صنعت تلك الذكريات بحلوها ومرها، وإن كنت أخفقت يوماً فيما مضى فتسطيع أن تصيب فيما هو آتٍ، ودع الذي مضى فلقد ذهب، وتذكر دائماً أن "الذي يُروى هو آخر ما كُتب"، فاختَر لنفسك طريقاً تحب روايته، فهل رأيت روايةً كُتبت من دون نهاية؟

أتفق معك في أن الذكريات لا تُنسى ولا تُمحى، وخصوصاً تلك الذكريات المؤلمة، ولكن أخبرني صدقًا ما قيمةُ الشيء لو لم يغِب وظل طول الوقت باقياً؟ وهل علمت سحر الليل إلا بعدما غابت الشمس عنك، وجاء في الليل القمر؟ هي تعاريج الحياة فاستمر في مواجهة الغُبار وإن كَثُر، واعلم أن الأرض لا تهدي ثماراً إلا لمن فيها زرع.

كمِّل طريقك.... هيحاولوا يوقعوك،، يهدموك،، ينسفوا أي نجاح وصلت ليه، ويشوهوا في عينيك كل حلم حلمت بيه، بس عارف... يوم ما تمشي في الطريق اللي رسمته، وتجري وانت حاضن جوّه منك حلمك بين إيديك، عارف ساعتها.. مفيش ولا قوة هتوقفك أو تقدر يوم عليك، كمّل طريقك انت وحدك بس عارفه وانشغل بيه عن كل الحاجات.

عارف.. يوم ما توصل هتنسى كل التعب وهيبقى شوية ذكريات، واللي حاولوا في البداية يوقعوك ويهدموك مش هيسبوك بس النهارده مش راح يعرفوا غير إنهم يحسدوك، بس انت حاول والنجاح مش بس توصل، النجاح إنك تحاول إنك تقع وتقوم وانت على الطريق، وخد بالك إن "الطريق إلى الوصول وصول" املأ حياتك بالتفاؤل والأمل، ولا تهتم بالتفاهات فقط اتركها جانباً، فهناك كثير ممن حولك يدعونك إلى التفاؤل.

انظر إلى القمر كيف يُعيد دورة اكتماله كل شهر ولا يكتمل إلا "ثلاثة أيام فقط"، ألا يدعوك هذا إلى التفكر أن القمر يمر بمراحل لكي يكون بدراً فيولد بدايةً الهلال ثم يتغير شكله المرئي من مرحلة الهلال مرورًا إلى أن يكتمل فيصير بدرًا ثم ينتهي بالمحاق ويكرر دورته مراتٍ ومرات، ألا يبعثُ فيك بالتفاؤل أن الحياة تولد كل يومٍ بثوبٍ جديد، فالحياة تستمر والعطاء لمن يجتهد فيها ويستمر في العمل ولا يكتفي بالذكريات، قالوا قديماً: "من جد وجد ومن زرع حصد".

أقبِل على الحياة وأعطِ نفسك فرصة لترتيب أوراقك مرة أخرى، هناك مَن هم في انتظارك يتمنون نجاحك في حياتك وينتظرون بصمتك في تلك الحياة.

انظر إلى نجاحات من حولك واستفد بها، وابنِ لنفسك جسراً تستطيع من خلاله أن تعبر إلى مكانك المفضل إلى نجاحٍ غير مسبوق بالنسبة اليك، فكل خطوة تخطوها نحو الهدف تزيدك إصراراً على المسير وتمسكاً بالوصول غير متلفت إلى تعاريج تلك الحياة، فالطريق مليء بالتعاريج، ولكن عليك عبورها حتماً دون أن تلتفت إليها فهي ليست إلا معوقات سرعان ما تزول، عندما تعبر قد تؤلمك في الطريق، ولكن الألم حتماً سيزول حينما ترى أنك وصلت إلى ما تريد.

وفي النهاية لا أعدك بالزهور الملقاة على جانبي الطريق فهو بابٌ إن وصلت إليه عليك أن تطرق الباب الذي يليه فالنجاح ليس له نهاية، فالنهاية سوف يكتبها لك الآخرون عندما يجتمعوا ليروي كل واحدٍ منهم جزءاً من حكايتك، فقط عليك أن تسرع في طريقك.

وأخيراً.... كفاك بحثاً في تلك الصور.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.