المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

إسلام حسن Headshot

عن إسراء الطويل ولدغة الحية.. هل اقترب مشهد النهاية؟!

تم النشر: تم التحديث:

الحالة التي وصلنا لها اليوم هي حالة لم نشهدها ولم نكن نتوقعها من قبل، وكعادته يبرهنا الواقع وتبكينا مشاهده.

فبكاء إسراء الطويل مثّل للجميع القطرة التي سبقت السيل، والقشة التي قسمت ظهر البعير، لكنه بعير لم نكن نتوقع أن يقسم ظهره لحظة بكاء صادقة، لكن أراد الله ما أراد، فبصدق تلك الفتاة أوصلت رسالة لم يتخيل الجلاد أنها قد تؤرق مضجعه.

كان في كل جلسة لها تبهرنا بابتسامتها وصمودها الذي لم يقهره السجن والتنكيل التي تتعرض له، لكن بكائها البريء جرحنا جميعاً بسكين عنيف لا أدري متى نتعافى منه.

حقيقة، عندما أنظر إلى من كانوا أشد المؤيدين للنظام الحالي، أجدهم مهزوزين منهزمين وكأن على رؤوسهم الطير... ما لكم؟ أوقعتم في فخه الذي نصبه لكم؟! أم اكتشفتم أن قلوبكم خاوية منكوسة لا تعرف معروفاً ولا تنكر منكراً؟!

مع وجود أكثر من 40 ألف معتقل مصري بالسجون، وضيق الحال الذي أصاب الجميع، ووقف تدفق مليارات "الرز".. كل هذا وأكثر يشعرني بأن دعاء أمي وبكاء الملايين لم يذهب سدى.

فكم من أم بكت في ليلها على من يعذب داخل السجون وهي لا تعرف أسماءهم، وكم من أناس صاموا يومهم وصلوا ليلهم ليستجب الله دعاءهم على الظالم وفرقته.. أيخذل الله قلوب هؤلاء؟!

إن دموع هذه الصغيرة مزقت قلوب الأوغاد لاعقي الأحذية، فما بالكم بمن خُدعوا وظنوا أن من يدير زمام الأمور هو يوسف هذا العصر؟!

إن ما نحن فيه الآن يذكرني بأحدهم وقف على الماء، فرأى جمال موجه وحلاوة جوه، فأخذه موجه الساحر إلى داخل البحر حتى ألجمه الموج فقارب على "الغرق".

لا تظن أنه كان يدري بذلك فهو كاتم أسرار تلك البلدة، ومن حيث تربص لها.. حتماً سيأتيه مصرعه.

كان "كاتم الأسرار" هذا يحاول طيلة 27 شهراً إلى أن يلجم ثعبان الإعلام حتى لا يلدغه كما كان يفعل مع سابقه، وبدأ يربي هذه الحية التي تتحين الفرصة الآن لتلدغه لدغة الموت، تصيبه تارة وتحنو عليه أخرى، لكنها في نهاية المطاف إما أن تأكل نفسها أو تلدغه، وما أظن أن تقع الأولى ونحن أقرب للثانية.

إن ما أشعر به الآن هو أن لقطة النهاية قاربت، ولكن يظل السؤال قائماً: ماذا سنفعل بعد انتهاء الفيلم ونزول تتر النهاية؟!

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.