المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

إسلام حسن Headshot

عن المغتربين خارج أوطانهم

تم النشر: تم التحديث:

في كل ليلة أخلد إلى النوم، أقابلهم، أمرح معهم وألتقيهم. في كل ليلة أدخل فراشي مسرعاً لاستكمال ما بدأته معهم من كلام و وحكايات.
لا تتعجب، فأنا مغترب عن أهلي منذ شهور قليلة فقط في إحدى دول الخليج، تركت خلفي أبي وأمي وأختي التي أكبرها بنحو 8 سنوات، فهي ابنتي التي لم أنجبها وأنا ابن الـ 24.
حكايا وقصص لا يُحصيها مقال بل مقالات، إنها حكايا المغترب.
كنت أزعم أنني وحدي الذي يستعيض بالأحلام عن مقابلة عائلته على أرض الواقع، لكنني فوجئت بأحدهم؛ مصري مغترب "خبرة" منذ 5 سنوات يحكي لي نفس ما أجده فاطمئننت فكلنا "مجانين"!.
كنت دائما أتعجب من تلك العبارة "فيها حاجة حلوة" أتعجب ماهي تلك الحاجة التي لا نعرفها؟! ، حتى غادرت "أم الدنيا".
فالحاجة الحلوة ليست في معاملات الناس ففيها ما فيها، ولا في تعامل الحكومة مع أبنائها فمازالت تدهشنا يومياً بكل جديد في إساءة التعامل مع شعبها حتى أصحبت معلمة لكل حكومات العالم التي تريد إذلال أبنائها.
باختصار.. الحاجة الحلوة التي اكتشفت أنها أغلى ما فيها، هي "أمي، أبي، و صغيرتي الحبيبة أختي".
نعود إلى عالم الأحلام الجميلة فلا أستطيع أن أصف لكم كم السعادة التي تجتاح قلبي كل يوم من أثر حلم أغوص فيه مع عائلتي بتجربة جديدة وكأنني أعيش معهم ساعاتهم ولياليهم.
الحقيقة.. وجدت في الخيال ما يكفيني، حتى أنني و مع انشغالي وكثرة أعمالي التي أقوم بها، أنام كثيراً حتى لا ينقطع هذا الحلم قبل نهايته وننهي مشكلة أو مقابلة أحد أقاربنا، أو وجبة جميلة كنا نأكلها معاً.
تبقى لنا نحن المغتربين "أحلامنا" التي لا تقدر بثمن، فنحن نحيا على إرث من الذكريات يُصبّرنا عما نلاقيه من جفاء في الغربة
وننتظر بكل شغف أن نعود إلى أوطاننا لننهل من رحيق تلك "الحاجة الحلوة" التي عرفتها مؤخراً.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع