المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

إسلام بسام  Headshot

لأن الفكرة والكتابة قراران

تم النشر: تم التحديث:

قرارُ البدايةِ فكرة.. لكنّ الأفكار عاجزة عن خلق حيّز واقعي بذاتها!

تحتاجُ الأفكار همة واسعة لتصبحَ واقعاً ملموساً، وأنا مُنذُ أمدٍ قريبٍ قررتُ أن أبدأ بكتابةِ سلسلةِ أفكاري.. لم أختَر لها هيئة معينة، قررتُ أن أكتبها فَحَسب..
وقررتُ أن أعتبرها جزءًا من يومي.. لا أعلم ما الذي أغراني لذلك!
حيثُ إني أعرفُ نفسي، وأستطيع جيداً التعايُش مع ذاتي التي أنا عليها..
حيثُ إني كتلة كسل وتخاذل وخنوع، كتلة أحلام ووعود وهواء!
كتلة مظهر خاوٍ.. حسناً أنا كتلةٌ كونيةٌ فحسب!

لذلك قررتُ أن أبدأ مشروعي بيني وبين نفسي.. أن أُفكّر
أو حتى أن أحاولَ أن أفكّر ..
أن أُحاول أن أَلِدَ أحلامي الصغيرة؛ من يدري لعل لديّ ما أقوله لهذا العالم، ولديّ ما أفعله!
لذا على العالمِ أن يُنصِتَ لي جيداً جيداً، قد أقول ما لم يقُله أحدٌ قبلي!
أنا أعلم أنكم تقولون ما هذا الهراء؟ لم يكُن ينقص العالم سوى هذه..
ما الذي يمكن أن ينتجه العقل الشرقي حتى يأتي لنا عقل هذه الشرقية بأفكار؟
حسناً سأخبركم..

سيأتي لكم بفكرة الصبر، الصبر على القمع والوأد والترهيب..
الصبر على القيود والحدود والعيب والحرام.. الصبر على ألم إجهاض الأماني الواحدة تلو الأخرى.. والصبر بعدها على الابتسام رغم الألم.. والصبر على تقديم الأعذار لليد التي تصفع ولا ترحم..
سيأتي لكم بفكرة أن الرجل بهيئته وهيبته -المحترم الأول والكبير والقائد- ورفعة الرأس والآمر والناهي والمسيطر ومالك مفاتيح الجنة وحارس الجحيم والمغفور له مهما أذنب والمعفو عن جرائمه سلفاً تركَ كل شي هذا الكون وترك نفسه العظيمة، ولم يجد سوى جسد المسكينة ليضع فيه شرفه..

لدي الكثير من الأفكار ولكن يبدو كم هو صعب أن تفكر إحدانا دون أن تنتقم لذاتها من مجتمع حبس تفكيرها في قمقم العادات والتقاليد منذ ولادتها..
لكني سأحرر ذاتي من كل تلكَ الأفكار وأفكر بعيداً بالحب والحرب، بالأطفال بالمشردين والمشوهين والجائعين، بالكبار التائهين المنكسرين.

سأحاول التفكير في كل شيء يدور حولي ..
سأبحث عنِ عصفورةٍ في قلبي فقدَت صوتها، وغُصنَ ياسمينٍ في روحي يحتاجُ أن يُزهر، وقصيدةٍ من كلماتٍ ثلاث تقول الكثير.
سأفكر بالأطفال خلفَ نوافذٍ مهمشةٍ للطفولة، وأوطانٍ نزفت دمها حبراً، وقطرات مطرٍ غسلت قلباً .
سأكتب لأجل صبحٍ يطلعُ مُجهداً يحملُ ليلاً على كتفه، وأسرار مطوية وأوجاع باسمة بوجوهٍ مطلية.
وأحلام معقودٌ عليها سبعُ عقداتٍ منفوثٌ فيها.. لن أدعها تظل بين الحياة والموت..
لأجل حلمي الصغير "يافا وشام" قررتُ أن أكتب، وسأكتب أفكاري ولو بملكتي المضحكة من المفردات التي كنت في الماضي أملك منها ضعف ما أملك الآن.

سأملأ خوائي بما يمكنني وأحاول أن أجدَ فيكَ -عزيزي القارئ- شيئاً كما أنت تحاول أن تجد شيئاً هنا ولا أظنك وجدته..

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.