المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

إبراهيم بهاء الدين Headshot

دويلات مصر العربية

تم النشر: تم التحديث:

"تيت.. تيت.. تيت.. تيييت، دقت الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت دويلات مصر العربية، لا نعلم إن قد تم تغيير التوقيت في إحدى الدويلات، لكن خليها على الله"..

التاريخ 2019، المكان: الدويلات غير المتحدة المصرية العربية.
حسنًا، لقد تم تقسيم مصر بنجاح، لكنه ليس تقسيماً فزيائياً بحتاً، من الممكن أن يكون تقسيماً متعدد المراحل، فالمرحلة الأولى على ما أظن مرت عليها ما يزيد عن الـ8 سنوات، بدأ يتطور الأمر حتى وصلنا لما نحن عليه الآن، استقل كل فرد بأملاكه، ومن لم ينل من الأملاك شيئاً، بات لاجئاً في بلاده، آسف، التي كانت بلاده، فهو لاجئ بكل الأحوال.

البعض يقول إن السبب فيما نحن عليه الآن هم الإخوان، وآخرون يقولون إن من كانوا يسمون بالنخبة هم السبب، وآخرون يقولون بأن العسكر هم السبب، وآخرون يقولون الفلول هم السبب الأساسي لما نحن فيه. حسناً بعيداً عن التمييز والتفرقة، أوف! لقد نسيت أننا قد سبق وتفرقنا من قبل. اسمعني جيداً، أنت الآن تعيش الحروب الأهلية كروتين يومي، وإن مر يوم من دونها فستشعر بالملل، من السبب في كل هذا؟ أتذكر اعتصامات نقابة الصحفيين؟ أو الأطباء؟ حسناً، أتذكر الإخوان؟ هذه عينة من الشعب، كل منهم لم يغضب إلا لشأنه فقط، أو لشأن من يشاطره نفس المجال أو الجماعة، لكنهم لم ينتفضوا لمبدأ واحد أو لهدف واحد، وحتى إن وضعنا هذا على مقياس الأفراد، فقد تربينا على "ملكش دعوة بحد وخليك في نفسك" و"إحنا ناس غلابة يا بني ومش عايزين مشاكل" و"خليك جنب الحيط أبوس إيدك"، حتى تغلغلت هذه العاهة في نفوسنا، فأصبحنا لا نغضب إلا لأنفسنا أو لمن يخصنا أو يهمنا أمره، أتشعر بهذا؟ أنا أيضاً أشعر بهذه العاهة لا تقلق، إن كنت تشعر بهذا فهنالك نور بقلبك، لكن للأسف نور نابع من نار، لا ألومك إطلاقاً، فأنت حر، خاصةً بعد هذا التقسيم، لكن أبصر إلى أين أخذنا هذا الطريق؟ ليت الليبراليين غضبوا لأجل محمد سلطان كما غضبوا لعلاء عبدالفتاح، وليت الإسلاميين غضبوا لسناء سيف كما غضبوا لحازم أبو إسماعيل، ليت الصحفيين لم ينعتوا أخواتي بالإرهابيات، ليت الإخوان تخلوا عن غبائهم لبعض الوقت.

أنا الآن في عام 2019، أبلغ من العمر 18 عاماً، أشكركم جميعاً لإضاعتكم بلادي، لعنكم الله...

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.