المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

 حسين علاوي Headshot

شفرة داعش في باريس

تم النشر: تم التحديث:

أحداث باريس قاسية ومؤلمة ولكن ليس كألم بغداد ومحافظاتنا الجميلة التي يضرب الإرهاب أطنابه فيها منذ شهر أب 2003 ولغاية الآن، والعراقيون يعملون يوماً بعد آخر لمواجهة عتاة الجماعات الإرهابية التي وصلت موجتهم الآن إلى صورة كيان داعش الإرهابي، لكنني أريد أن أشير إلى تحليل استخباري لتطور شفرة داعش بعد أحداث باريس الأخيرة، فكيان داعش الإرهابي تحول نحو استخدام تقنيات جديدة من غير المعقول من الأجهزة الاستخبارية في أغلب دول العالم من رصدها، وهي البرامج الذكية المجانية للاتصالات وأجهزة الألعاب الإلكترونية، إن أمام هذا التطور لابد أن تفتح الآن مكاتب الاستخبارات علاقات موسعة مع الشركات المصنعة .

كيان داعش الإرهابي بات يعمل على شفرات متطورة في مجال الاتصالات وإدارة الأهداف العسكرية- المدنية التي يقوم باستهدافها، فهو يستخدم أجيالا مجانية من التكنولوجيا متمثلة ببرنامج تيليغرام المغلق عبر إنشاء حسابات جماعية له في حساب واحد ويقوم ببث الرسائل المشفرة عبره إلى مقاتليه ليطبق نظرية الذائب المنفردة عبر اختيار الزمن والمكان والهدف لأغراض سياسية او لفت نظر لكنه في الأخير سيكون هنالك ضحايا من المدنيين ومحاولة التأثير في البنى التحتية للمجتمع، وبالتالي هو يختار المجتمعات المتنوعة عرقياً لإثارة المترددين عن الانضمام إلى كيان داعش الإرهابي من المهاجرين من أصول إسلامية لحثهم على أن يكونوا وقود كيان داعش بعد أن تتزايد عمليات الاستخبارات لمكافحة الإرهاب والتطرف بالتضييق على الحريات العامة كونها تعمل بنظرية الواحد في المئة لاستشعار الخطر الإرهابي .

الشيء الجديد في الاستخدام هو استخدام الألعاب الإلكترونية المشفرة كما تم نشره على موقع huffpost arabi ، حيث استطاعت الشرطة البلجيكية في إطار بحثها عن المتهمين بتنفيذ العملية للكشف عن جهاز سوني "بلاي ستيشن 4" ، وزير الشؤون الفيدرالية البلجيكي حذّر من الصعوبة التي تواجهها قوات الأمن في مراقبة الرسائل المشفرة عبر أجهزة الألعاب الإلكترونية، مقارنة بغيرها من وسائل تبادل الرسائل، فإنه من المرجح أن يكون جهاز "بلاي ستيشن 4" الوسيلة التي وفّرت العديد من الطرق للتواصل بين المنفذين بسرية تامة، ومنها تبادل الرسائل بين اللاعبين، و"الشات" الصوتي أيضاً، وربما لم يتبادل الجهاديون رسائل مكتوبة أو مسجلة صوتياً، بل تبادلوا رسائل سرية عبر ألعاب بعينها، ترجيحات استخبارية أشارت إلى أن منفذي الهجمات ربما يكونون قد خططوا للهجوم عبر لعبة "سوبر ماريو" التي يتم فيها تبادل العملات ضمن قواعد اللعبة مع صديق آخر كشفرة، أو أن يكون لاعبان في لعبة Call of Duty وجّه كل منهما رسالة على حائط الآخر، باستخدام رصاص ينطلق من سلاح ليخط به على الحائط رسالة تختفي بعدها بوقت قصير.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.