المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

حسين يونس Headshot

تويتريات: هل من حل "1"

تم النشر: تم التحديث:

2017-05-03-1493787058-2037038-AnySolutionHYTwitter.png

أحببت أن ألجأ إلى تويتر للكتابة لأكثر من سبب، الأول: لأُنشِّط الحساب الذي هجرته منذ سنوات وصببت كل جهدي في حساباتي على الفيسبوك، والثاني: أنَّ تويتر وسيلة رائعة لإجبار الكاتب على الكلام المُرَكَّز، من خلال صياغة التغريدة باختصار مفيد من خير ما قلَّ ودلَّ من الكلِم والمعنى.

سأكتب تحت هاشتاغ (#هل_من_حل)تغريدات لخواطر تجول في نفسي حول الحيرة التي يواجهها العربي المسلم بحثاً عن الاستقرار بين شرق العالم وغربه.

وأسأل الله أن أوفَّق في هذه التجربة التي سأحرص على ألا تكون طويلة في نصّها أو مملة، سأكتفي بـ20 تغريدة في كل مرة.

#هل_من_حل:

1- سيبقى هذا السؤال الأبدي يُؤرق الطامحين الذين خرجوا من زنزانة مجتمعاتهم بحثاً عن ذاتهم البشرية، لكنهم عندما خرجوا.. زادت حيرتهم!

2- أنا شخصياً.. واحد من أولئك الحائرين، الذين لم يُسعفهم الانتقال خارج الوطن أو البقاء داخله، فكما للبقاء ألم.. للهجرة ألم كذلك!

3- قد يكون المهجر قاسياً لبعض الناس.. وقد يكون الخلاص للبعض الآخر، وتبقى تجارب البشر مختلفة ولا يمكن تعميم وصفة ثابتة تُرضي الجميع.

4- أكثر ما يزيد حيرة العربي المسلم في هذا الزمان، تضارب المبادئ مع المصالح، حتى أصبحنا لا نعلم ما هو الطريق الصحيح وما هي مصالحنا.

5- المعادلة كما هي منذ قديم الزمان (كل شيء له ثمن!)، لكن اليوم بات الثمن باهظاً، ولم يعد الزمان متسامحاً معنا كما كان مع أسلافنا.

6- أدركت اليوم أنه لا بد من دفع ثمن للحصول على حل يناسبني، والحيرة تزداد كلما اقترب وقت تقرير المصير، فقد يكون الحساب عسيراً!

٧- بالمقابل، سيكون الثمن مُضاعفاً لو أخطأت الاختيار، فأكثر ما لا ننتبه له هو سرعة انقضاء العمر دون أن نشعر، والتأجيل سيقود للفشل!

8- أهم الأمور التي يحتاجها الإنسان للنجاح، هو الشعور بالأمن الاجتماعي، فالأمن المالي وحده لا يكفي! وغياب الأولى يقود إلى الكآبة.

9- كنت أعتقد أنه من خلال الهجرة إلى العالم الأول سأحصل على نوع من الأمن الاجتماعي بعيداً عن مشاكل الشرق، وسرعان ما اكتشفت خطئي!

10- اكتشفت خلال هجرتي أنه لا يوجد في العالم فكرة سخيفة أكثر من تلك التي يحملها المهاجر في رأسه حول حلم الاستيطان في بلد غريب!

11- مَن كان يعتقد أنه يمكنه أن يُصبح جزءاً من منظومة غريبة.. بغض النظر عربية أم أعجمية، من دون أن ينصهر ويصبح مثلهم.. واهم جداً!

12- إن كنت ستحافظ على مبادئك التي تُخالف المجتمع الذي تنوي الاستيطان فيه، فستبقى غريباً أبد الدهر مهما بررت أنك سعيد.. فستبقى غريباً.

13- مهما بذلت من جهود للاندماج في المهجر، ومهما كنت منفتحاً ومتسامحاً.. ستبقى غريباً، وقد تحصل على مواطنة، ولكنك لن تحصل على وطن!

14- لن تحصل على وطن بين الغرباء ليس لعيب فيهم، لكن لأنها طبيعة البشر! فهم يحبون الذين يشبهونهم في أفكارهم وأشكالهم وهذه هي الفطرة.

15- الأكثر سخافة من فكرة الاندماج في مجتمع غريب، هو العودة إلى وطن يؤمن أهله بنفس المبادئ التي تؤمن بها، لكنهم لا يُطبقونها أبداً.

16- باعتقادي أنه يوجد حل لتلك المتاهات التي يُعاني منها اليوم العربي المسلم، لكنها حلول جزئية ذات أشكال مختلفة ومتقاطعة فيما بينها.

17- أهم تلك الحلول هو ضبط الحماس والاتزان في النظر إلى الأمور قدر المستطاع، وهذه من أكثر الخصال المهمة التي كنت أفتقدها في حياتي!

18- ضبط الحماس والاتزان سيمنح عقل العربي القدرة على الانتباه إلى جوهر الأمور قبل ظاهرها، الأمر الذي سيعينه على اتخاذ قرارات جيدة.

19- لو تروّينا في حكمنا على ما نراه من أمور ومواقف وأشخاص، قد نستطيع تجاوز صعوبة الزمان والمكان، سواء في الوطن أو المهجر.

20- قد يكون الهدوء أشد ما نحتاج إليه اليوم لرؤية ما غاب عنا من حلول في خضم الإزعاج المجتمعي الذي أصبح لا يُطاق! لا بد من التروّي.

#هل_من_حل؟ بالتأكيد.. وللحديث بقية!

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.