المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

حسام الطائي Headshot

ما هو الفرق بين العمل الصحفي والإعلامي؟

تم النشر: تم التحديث:

كثيراً ما نسمع كلمة العمل الصحفي أو الإعلامي، وهنا يقع الجميع في حيرة، فهل هما اسمان لوظيفة واحدة؟ أم وظيفتان مُختلفتان؟ هل يشترك الصحفي والإعلامي في نفس المهام والواجبات أم لا؟
ولتوضيح ذلك يجب أن نحدد من هو الصحفي ومن هو الإعلامي وبما يشتركان وبأي شيء يختلفان.

أولاً: من يعمل في مقر صحيفة أو مجلة هو صحفي، ومن يعمل في قناة أو إذاعة هو إعلامي، ويشتركان بحصولهما على شهادة جامعية في الإعلام.

ثانياً: الصحفي بالعادة لا يكون معروفاً كثيراً إلا إذا قام بتحقيق صحفي كبير، فيصبح اسمه مشهوراً، ولكن يبقى شكله غير معروف، أما الإعلامي فالجميع يعرفونه، خاصة إذا كان عمله بالشاشة والإذاعة مثل المذيع ومقدم البرامج.

ثالثاً: إن مهنة الصحفي هادئة نوعاً ما لا تحتوي على ضغط وأوقات مُحددة، ولا تتفاعل مع الأحداث سريعاً، أما مهنة الإعلامي فهي تحت الضغط الوقت دائماً، وتتفاعل كثيراً مع الأحداث التي تتطلب النقل المباشر والتعليق والتفاعل.

رابعاً: الصحفي يتدرج في العمل داخل الصحيفة أو المجلة، ضمن تسلسل محدد، فقد يبدأ مراسلاً أو محرراً وبعدها ينتقل إلى وظيفة أخرى مثل مدقق لغوي، معاون رئيس تحرير، وهكذا وصولاً إلى رئيس تحرير، أما الإعلامي فهو يملك بدايات مُتنوعة، فقد يبدأ مراسلاً أو مُحرراً، أو مُراسلاً ومُذيعاً، ومقدم برامج، فخيارات الإعلامي أكبر.

خامساً: المراسل الصحفي والمراسل التلفزيوني أو الإذاعي يعملان نفس العمل، ولهما نفس الواجبات، لكن نتائج عملهما تختلف في الظهور، فالمراسل الصحفي ينشر الأخبار والتقارير والتحقيقات في الصحيفة والمجلة، حيث تأخذ أياماً للنشر، خلالها تمر في عملية التدقيق والتعديل والصياغة اللغوية، مع إضافة بعض الصور عن الحدث.
أما المراسل التلفزيوني والإذاعي، فينشر الأخبار والتقارير والتحقيقات بشكل أسرع، وقد تمر بعضها في عملية التدقيق والتعديل والصياغة اللغوية القصيرة، لكن الأخبار والتقارير تكون مُباشرة مع مواد فيديو ومؤثرات.

سادساً: المحرر الصحفي يكون بالعادة صاحب خبرة طويلة جداً باللغة العربية، ويملك وقتاً كافياً لتحرير الأخبار، وقد يضيف عليها معلومات أخرى لتكون شاملة الحدث بكل أبعاده.
المحرر التلفزيوني والإذاعي فيكون من أصحاب الخبرات الجيدة أيضاً، ولكن لا يملك الكثير من الوقت لتحرير الأخبار، فهو يعمل ويركز على تقصير الخبر وجعله مُؤثراً ومُختصراً ليجذب الجمهور بأقل الكلمات وأكثرها تأثيراً.

سابعاً: رئيس التحرير في الصحيفة والمجلة يقوم بهمة الإشراف وتدقيق واختيار الأخبار بحسب الأهمية وتوزيعها بين الصفحات الأولى وما بعدها، والحفاظ على توجه الصحيفة أو المجلة السياسي، وهذا يتشابه مع عمل رئيس تحرير الأخبار في القناة والإذاعة، فهو يُحافظ على سياسة التغطية الإخبارية.
لكن الفرق بينهما، رئيس تحرير القناة والإذاعة لا يملك الوقت الكافي، فهو تحت ضغط دائماً، لأن نتائج عمله تظهر مُباشرة كل ساعة، وعليه أن يتفاعل مع الأحداث بسرعة ويتخذ قرارات حاسمة تجاه التغطية والتعليق، أما رئيس التحرير الصحفي فهو يملك الوقت الكافي لاتخاذ قرار النشر والتعليق لأهم الأحداث، وليس كلها.

أما الفروقات بين الصحفي والإعلامي في مكان العمل:
أولاً: نسبة الدخل المالي للصحفي أقل مقارنة بالإعلامي؛ لأن الصحف والمجلات بالعادة لا تملك الموارد المالية كما هي القنوات التلفزيونية والإذاعات.

ثانياً: التنقل بين القنوات التلفزيونية والإذاعات أسهل لمن يعمل بها، فيستطيع التحول هنا وهناك، أما الصحف والمجلات فمن الصعب الانتقال إلى أخرى، وذلك بسبب قلة التمويل وقلة الفرص المتاحة، مُقارنة بعدد القنوات والإذاعات.

ثالثاً: الصحفيون في الصحف والمجلات ينتقلون إلى القنوات والإذاعات، لكن قليلاً ما نشاهد العكس.

رابعاً: يمكن للصحفي أن يكون مُستقلاً، وأن يُمارس عمله بعيداً عن الصحف والمجلات، فيؤسس مواقع إلكترونية وصفحات تواصل وينشر أو يبيع عمله لصحف ومجلات أو قنوات وإذاعات، أما الإعلامي فبالعادة يعمل ضمن قنوات وإذاعات.

الصحفي والإعلامي يشتركان في الكثير من واجبات العمل والأهداف، لكن يختلفان في نسبة الوقت المتاح، سرعة إظهار نتائج العمل الإخباري، التفاعل المباشر مع الأحداث والاستقلال بالعمل بعيداً عن الارتباط بالمؤسسات، بالتالي هناك فروقات بينهما، لكن بسيطة جداً، ورغم ذلك لا يمكن الخلط بين الصحفي والإعلامي.

ملحوظة:
التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.