المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

حسام جلال شحاته  Headshot

فتاة تقيم علاقة مع شاب متزوج وآخر يريد مشاركة زوجته الخمر والحشيش! هل حقاً يمثل مسلسل "سابع جار" واقع المصريين؟

تم النشر: تم التحديث:

ملحوظة: التدوينة بالعامية المصرية

من فترة الفيسبوك كله كان بيتكلم عن مسلسل اسمه سابع جار، ناس كتير كانت بتروّج للمسلسل كمثال يحتذى في المسلسلات، كما ينبغي أن تكون، واتقال كلام كتير من نوع: أيوة كده هي دي المسلسلات اللي بتجيب الناس اللي من الطبقة المتوسطة وحياتها ومشاكلها، المسلسلات اللي بتجيب الناس اللي شبهنا، البيوت اللي شبه بيوتنا، الأمهات اللي شبه أمهاتنا، إلى آخره من مئات البوستات عن المسلسل.

وتصادف أن المسلسل ده ميعاده في وقت كباية الشاي المقدسة بالنسبة لي بعد العشا، قلت قشطة نشوف بقى الكلام الجميل اللي بيتقال على المسلسل، ونشوف العمارة الجميلة اللي المسلسل بيحكي عن سكانها، واتفرجت على كام حلقة كده على الماشي، والآتي هو عرض المسلسل للبيوت اللي شبه بيوتنا والحياة اللي شبه حياتنا:

- إحدى الفتيات في المسلسل تعمل في شركة قطاع خاص رافضة لفكرة الزواج، والدتها موظفة عادية محجبة كأغلب أمهاتنا، البنت دي مشكلتها تنحصر في إنها عايزة من زميلها في العمل طلب واضح ومحدد، ببساطة قالت لزميلها: "أنا عايزة منك Sperm عشان أجيب بيبي؛ لأني رافضة فكرة التبني"، أيوة الـSperm ده اللي بيتباع في أي محل على أول الشارع، وممكن تلاقيه كمان في عربية جهاز الخدمة الوطنية.

الشاب من دول يعطيه للشابة عشان تبقى أُم ويعملوا مع بعض كونتراكت عبيطة اسمها وثيقة زواج عشان يكملوا بيها الشكل الاجتماعي اللي بيطلبه مجتمعنا المتخلف الرجعي، وبعد كده يطّلقوا بعد ما البنت تبقى حامل، الموضوع سهل وبسيط بس إحنا بنصعب حياتنا ببعض النصوص الدينية القديمة والتقاليد البالية، ده بالظبط اللي عايزاه البنت في المسلسل!

اللطيف إن الواد زميلها واللي هو صايع ومدقدق اتصدم يا عيني، وقال لصاحبه: أنا حاسس إني (بتشقط).

- واحدة تانية من فتيات العمارة مكتئبة ومكشرة بشكل دائم، وبردو من المفترض أنها من الطبقة المتوسطة كباقي العمارة، عايشة لوحدها في الشقة وعاملاها زي مقر لمكتب هندسي أو شركة في نفس الوقت، الشقة الشركة دي بييجي فيها زملاءها أو شركاءها الرجالة، وبيقعدوا لحد آخر الليل وبيباتوا في الشقة عادي، وبيدخلوا أوضة نومها عادي جداً، ويقعدوا على السرير كأصحاب، وفي النُّص أحضان أخوية كده ع الماشي، بس بنت الكئيبة دي مرة واحدة ضحكت وفرحت ورقصت وشغلت أغاني أم كلثوم وكانت آخر انبساط، بس ده حصل امتى بقى؟ لما جالها في الشقة جارها اللي هو أصلاً متزوج وعملوا حاجات كتير لا مؤاخذة مع بعض، نسيت أقول لكم إن الواد الخاين المتجوز ده بقى مبسوط بردو ومش طايق مراته، شوف يا أيها الأخ الرجعي ويا أيتها الأخت متحجرة الفكر، شوفوا جمال الزنا وحلاوة العكّ والرقي الموجود في كونك إنسان شمال.

- واحدة تالتة من بنات العمارة خريجة جامعة ومش حابة فكرة الزواج ومتصاحبة على جارها المتجوز وبيشربوا سجاير مع بعض في البلكونة، بيولع لها وتولع له، هو يمسي عليها بسيجارة وهي تصبح عليه بسيجارة، وبيحكوا لبعض عن مشاكلهم وكده، البنت دي بقى في مرة كان نفسها في حاجة عادية جداً بتطلبها أي بنت طبيعية، كان نفسها تضرب حشيش، وبما أن طارق جارها المتزوج راجل جدع وصاحب صاحبه، فالراجل راح جاب قرش حشيش وخدها في عربيته في حتة هادية وضربوا الحشيش مع بعض عادي، وفضفضوا مع بعض وانبسطوا، وكانوا آخر مية فل وأربعتاشر، والبنت كمان كانت بتشد من سيجارة الحشيش أجدع من طارق، وهو فقسها بس هي كانت مصرة على أنها أول مرة تجرب تششششب حشيش، والشدة الجامدة اللي كانت بتشدها دي ما هي إلا إمكانيات طبيعية للأنثى المصرية تولد بها بشكل فطري.

طارق ده بقى راجل متجوز من واحدة محجبة زيه زي أغلب المصريين اللي في الطبقة المتوسطة وغير سعيد في زواجه زيه زى كل الناس المرتبطين بفكرة الجواز في المسلسل، ده سواء كانوا متجوزين أو سناجل في سن الجواز، كلهم ما شاء الله كآبة وتعاسة ورفض لفكرة الجواز، طارق أحلامه بسيطة وتنحصر في إنه نفسه يشرب إزازة البيرة في الويك إند من غير نكد! نفسه يبقى سعيد في زواجه زي صاحبه محمود اللي بيقعد يحشش هو ومراته مع بعض.

انت تقصد يعني إن المشاركة في التحشيش هي سر السعادة يا طارق يا أخويا؟ وارد بردو يا معلم ده حتى (روقة) الأنثى الحلم لكل راجل مصري كانت بترص الحجر لأبوكمال تاجر المخدرات في فيلم العار، وكمان ده هيبقى حاجه أوريجينال خالص لما هي تلف لك سيجارة الحشيش وتناولها لك وهي بتقول لك الكيف مناولة مش مقاولة يا أبو الصحاب، وانت تقول لها المرة الجاية عايزاها جنشة ولا غرقانة وتجيبوا عيالكم يظبطوا لكم الفحم والولعة وتبقوا حقاً عائلة محترمة سعيدة بنت **** زي عيلة محمود صاحبك.

يا ترى هي دي الطبقة المتوسطة وحياتها ومشاكلها زي ما بعض الناس كانت بتقول؟ يا ترى هي دي مصر اللي أغلب عائلات الطبقة المتوسطة فيها ما زالت تعرف الحلال والحرام وبتنام وتقوم تحلم بتربية ومستقبل عيالها؟
ولا دي الطبقة المتوسطة كما يراد لها أن تكون؟

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.