المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

هشام الصاوى  Headshot

النفق المظلم للسياسين في مصر

تم النشر: تم التحديث:

في الوقت الذي تسعى فية كل الدول للإصلاح وتحسين الحالة التنموية والمعيشية لموطنيها في الاقتصاد والتعليم والصحة والطرق والمواصلات والزراعة والإسكان، وتحرص على تحقيق مزيد من الاستقرار والرخاء لشعوبها.

تجد أن مصر اليوم عكس هذه الدول، مصر بها رئيس انقلابي متناقض بين القول والفعل، وما نراه في مصر اليوم من أساليب سياسية تتسم بالكذب والخداع والغدر والتبرير واللف والدوران. والوعود المعسولة التي لا يتحقق منها شيء لا يرعى ذمة ولا حرمة فيعتدي على الأعراض، وكذلك يوقع الشعب في المشقة والشدة، لا يريدهم أن يعيشوا بكرامة، ويظن أن الإذلال هو طريق السيطرة والتحكم.

يقوم بقمع وظلم واستبداد وطغيان ويعثو في الأرض فساداً من اغتصاب للسلطة ونهب ثروات مصر، وينخر في اقتصادها، ويبدد ثرواتها حتى ارتفعت نسبة الفقر وتفشت البطالة والمرض وارتفعت معدلات الفساد والرشوة والمحسوبية والوساطات في الوظائف أو الخدمات الصحية الحكومية أو في محاولة الإفلات من تطبيق القانون‏ أو خشية بعض البسطاء والعوام ‏أياً كان وضعهم الاجتماعي‏‏، من قوة بعض الخارجين على القانون‏، ومَن يمارسون البلطجة والعنف بلا رادع من قانون أو أخلاق‏.‏

وطابور من المشاكل التي وصلت إلى حد لا يطاق، وفي ظل ذلك كله، تجد من يصفق للسيسي ويشيد به ويسانده من سياسيين منافقين للسعي إلى كسب وده ومجاملته ومداهنته على حساب الواقع والحقيقة، وعلى حساب مستقبل ونمو وتقدم مصر.

ومن أساليب هولاء السياسيين التستر خلف بعض الأعمال المشروعة لتحقيق غاياتهم الفاسدة والإضرار بكل من حولهم، رغم أنهم يعلمون أكثر من غيرهم بحقيقة ما تعنية البلاد، لكن الخوف على مصالحكم الشخصية يمنعهم من قول الحق، الكثير من السياسيين المصريين في ممارستهم السياسية يحترفون الكذب والخيانة والوعود الكاذبة، ولكن ليست السياسة هي التي جعلتهم كذلك، ليست السياسة بل مصالحهم الشخصية التي استخدموا السياسة من أجل الوصول إليها، فكانوا سياسيين منافقين، إذا كنت تريد أن تكون سياسياً ناجحاً في مصر يجب أن تتعلم الخيانة والكذب والنفاق وأساليب الخداع والمكر والمراوغة، وتصبح متلوناً فاقد الحياء، وأن تكون بلا مبدأ؛ لأن كل هذه الصفات أصبحت عملة رابحة في حياة السياسيين في مصر، وأصبح طريقاً لكل من أراد سلطة وطمع في مصلحة أو تقارب.

ورجال النخبة منهم من يركض وراء المال، ومنهم من يركض وراء المنصب، فسار البعض منهم يبحث عن مظاهر زائلة، وعن تفاهات الحياة، يحرصون على تحقيق أقصى ما يستطيعون من مصالح ذاتية وغنى ورفاهية، ولو كان على حساب المصلحة العامة، والقيم الإنسانية والكرامة الشخصية، وأشهر ما يستخدمون هي مجاملة العسكر على حساب المواطن، هذا النفاق السياسي أحد الأسباب التي جعلت أوضاعنا تسير من سيئ إلى أسوأ؛ لأن المنافقين يعملون على تغيير وجه الحقيقة وينقلون الأمور بصورة مغلوطة إلى الشعب.

الذي يعيش الفقر والمرض والبطالة، لابد أنه لا يفكر بصورة جيدة، وبالنظر إلى هولاء (محمد حسنين هيكل- سيف اليزل)، الذين كانوا يبدون اهتماماتهم الزائدة بالمنصب والمال وغيره، هولاء الذين اهتموا بحطام الدنيا كثيراً، ماذا قدموا للآخرين؟ وماذا أخذوا معهم؟ فقد كانوا يدعمون الباطل والعسكر والظلم والاستبداد وارتكبت أيديهم الكثير من الجرائم.

أيا أيها التافهون من الساسة والنخبة، لا بد أن تعلموا أنكم تاركون الدنيا وما فيها، فلماذا كل هذا الإصرار على مساندة الظالم القاتل لا تقف أبداً موقف المتفرج من الظلم أو الغباء، القبر سيوفر متسعاً من الوقت للصمت، لم تأخذوا معكم شيئاً من الدنيا غير الكفن الذي تلفون به.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.