المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

هبة الجراخ Headshot

ليتني أولد من جديد

تم النشر: تم التحديث:

 ليتني أولد من جديد

في صباح ذلك اليوم في الشهر المعلوم

من السنة الغريبة

خطرت على باله فكرة مجنونة

فكر كثيرا

تردد

ثم فكر مجددا

 ف قرر

قرر أن يولد من جديد !

قرر الجنون !

أن يفعل فقط ما يريد

ويقول ما يشعر

أن يكتب ما يقول

وينفذ ما يكتب

قرر الحب

من جديد

يسافر الى حيث يريد

وفي القضايا الهامة

لم يعد يرغب أن يحيد

يأخذ مواقف جدية

لا يخشى تهديد أو وعيد

قرر أن يرتدي نفسه

ويشلح عنه كل الأقاويل والأحكام والظنون

أن يحب نفسه

و يمارس الجنون

لن يستمع مجددا الى ما يقولون

فعل ذلك أعواما وسنين

حتى أصبح كهلا في الثلاثين

فقرر الطفولة

والمراهقة

والنضج

والشيب

و ألق السنين

ان يكون هو كما يريد

ليس كما يرغبون

وحين خطا أول.. خطوة له في بلاد المجانين

قال ...

 (( ويل لي ....كيف لم أت الى هنا منذ زمن بعيد ))

اختار منزلا جديد

واسم جديد

ذات الحروف

لكنه بدا له مختلفا جدا

حين نظر الى المراة

 شعر كانه انسان اخر...حقا

اختلف فيه كل شيء حتى ملامحه

 بدا عليها اعراضا غريبة

شيء يلاحظه اول مرة

أملا !

(( كم جميل هو ...لم اتعرف عليه من قبل

في السابق كنت اخشاه... اظنه مجرد اقاويل

وهما !

هكذا علموني في بلدي

ان الامل مجرد اسطورة ... خرافة يتداولها معتوهين منذ ماقبل التاريخ

محظوظ جدا  أنا صدقت تلك الاسطورة

ومارست الشعوذة للمرة الاولى

بدأت أعيش ! ((

تعرف على الصباح بجميع تفاصيله الصباحية

 شمسه ...نسماته .. حتى زقزقة العصافير

بدت حقيقة

...لون الماء

ونكهته ...!

اصوات الزهر ولمعته !

نفس الموعد والتفاصيل ..كل شيء ذاته ...لكن بدا جميل

اما المساء  ف قصة اخرى

يراقب غروب الشمس و...رقصات القمر

يناجي حورية البحر .....يعزف على وقع النجمات ...يرتل صلاة و لحن جليل

 أمتلا دهشة واذهب عقله السكر

استغرب ...!

لا لن اساهرالخمر  ...اريد ان اعيش بكامل قواي المجنونة

حتى انه تخلى عن الاضاءة وفضل النوم على وقع الليل المنسدل بكل براءة

مارس كل شيء بتطرف عنيد

وكان يسابق الزمن ...خائف ان يعود الى عقله ...الى سجنه الوحيد

انه يتنفس الحرية

يتهم ...مشعوذ ..ساحر و ممسوس

لم يبال..

لاول مرة لم يبال بهم

بافعال افواههم ...و وجهم المدسوس

وفي زاوية دافئة حنونة

جلس يتأمل أفكاره المجنونة

ياليتني لم أنتظر كل هذه الاوجاع لافرح

ليتني حين كنت اخشى المعلم أن يعاقبني ...اصرخ

حين انظر اليها من البعيد

وانتظر وانتظر واصبر

ليتني ...ذهبت اليها وقبلتها في نصف الطريق

على مرأى اولئك العقلاء

وأعلنت بنا الحريق

ليتني حين أخترت دراستي وعملي والصديق

اخترتهم ...  !

وليس اختيار الشاطيء للغريق !

ليتني حين أحببت...أجدت الحب لاقصى حدوده ...وعشت ك عاشق حزين

تحديت كل الحواجز وقفزت الى حضنها كالطفل الجائع اليتيم

...ليتني لم اصمت يوما

او اتخاذل حين

ياليتني كنت أنا ولم اتنكر مني

ليتني لم أمت أبدا

ليتني اولد من جديد !

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.