المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

هيا العقيل Headshot

لكلٍّ منا طريق سريع للسعادة فما هو طريقك؟

تم النشر: تم التحديث:

لا تكن ذاك الإنسان الذي لا يرضيه شيء، ولا يسعده شيء، ولا يحفزه شيء ولا يرفع من معنوياته شيء، ذلك الإنسان الذي ارتاح في حياته السلبية وأفكاره السلبية، فركن إليها، ولم يعد يريد تغييرها، كإنسان ارتاح في بيته القديم، وإن بدأت جدرانه بالتساقط عليه، مقتنعاً أنها ستتوقف عن التساقط من تلقاء نفسها وسيعود لينعم فيه بالهدوء، ذاك الهدوء السلبي الذي يعيشه مع عاداته القديمة دون محاولة منه ولو بسيطة لتغييرها.

كم هدمت العادات من بيوت! وكم هدمت من علاقات! وكم هدمت من تربية أطفال! وكم هدمت من شخصيات بشر! تقول له: تغيّر يا أخي، هذا الزمن لا ينفع معه ما تعلمته من أبيك في تربيتك، يقول لك: هكذا أنا تربيت وتعودت، تقول لها: يا عزيزتي، الرجل لا يهمه هذه الأمور بقدر ما يهمه أمور أخرى، تقول لك: هكذا كانت أمي مع أبي.

تقول لها: أولادك كبروا احترميهم، تقول لك: "بدهم يبروني وغصب عنهم"!

تقول لها: هناك فرق بين البر إرضاء لله والبر إرضاء لله مع حب الأبناء لك، تقول لك: هكذا تربينا و"ما صار علينا شيء"!

نركن للأسهل والأسرع، ونسعد بتلك العلّاقة التي بدأت تتمايل لثقل ما علقنا عليها من أخطائنا وعلاقاتنا غير المُرضية مع الغير، ومشكلاتنا التي نسَبنا سببها للغير، وعقوقنا لأبنائنا وآبائنا، وعشنا دور المظلوم والكل ظالم، ولم نرضَ بأن نكون أقل من محور هذا الكون الذي لا يرى شيئاً فينا سوى الشكوى!

ملّ منا الملل، واشتكت منا الشكوى، وغسلت أيديها منا السلبية، ولو كان هناك قضاء يفصل بيننا للجأت إليه جميعها تشتكي منا ومن خمولنا وقلة فاعليتنا وكسلنا وتكاسلنا.

دعنا نعِش دون عادات بالية، ودون أحكام مسبقة، ودون رمي لمشكلاتنا على غيرنا، ولنتشارك الفرح والسعادة، ولنحزن لوحدنا، هذا لأننا مللنا الأحزان والآلام والسلبية، فلنتخلص منها جميعها قبل أن نلقى الغير، حتى لا نلقي عليه نفايات أنفسنا البالية، فيبلى مثلنا، ويكتسي بكساء السلبية وتنتقل له العدوى.

ودوماً ما يكون هناك طريق قصير للسعادة، للإيجابية، للتفاؤل، طريق مختصر في حياة كل منا، للوصول إلى النشوة الحياتية الإيجابية، لا يعرفها أحد سواه، تجعله يرقى بروحه من وحل السلبية إلى قمة الإيجابية، من الأسفل للأعلى، من داخل نفسه إلى خارجها.

أما عني أنا، فأقصر طريق للسعادة هو.. فنجان قهوة!

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.