المدونة

نعرض أحدث الآراء و التحليلات لأبرز مدوني هافينغتون بوست عربي

حصة يتيمي Headshot

شمعتان إذا انطفأت إحداهما أظلمت الحياة

تم النشر: تم التحديث:

المشاعر التي تبدر من والدينا هي عبارة عن مشاعر حنان وعطف، وعطائهم لنا هو مصدر نعيش منه ويكون العزوة لنا. الوالدين هما الوحيدين في حياتنا الذين يعطوننا دون أن يأخذون منَّا، وهما من يكرموننا دون أن ينتظرون منَّا أن نشكرهم. هما من ينتظرونا لنكبر، يعلقون علينا آمالهم ويرجون منَّا الإحسان لهم. عندما نفقدهم سنفقد الحنان والأمان ويصبح مشاعر غيرهم تجاهنا ماهي إلا مشاعر شفقة، وعطائهم ما هو إلا صدقة. ويصبح من الواجب علينا الامتنان لما يقدمونه الغير لنا .

ولكن ماذا عندما يتقدم الزمان ويتغير المكان وتختلف الظروف والأحوال ويصبح الوالدين هم من يحتاجون لنا ويأتي دورنا لفعل الواجب تجاههم ولكن للأسف هناك من تخيب الآمال بهم . من المؤسف أن البعض من يتزوج ويبني له أسرة و بيت ويظن أن الاستقلال يكون بتخليه عن والديه. كثيراً ما نسمع عن عقوق الوالدين والتخلي عنهم بحجة الانشغال بالوظيفة والأبناء وكثيراً ما نرى في دار المسنين من الأمهات اللاتي تركنهن أولادهن في ذلك الدار بحجة أنهم غير قادرين على رعايتهم. يا من تخيلت عن أبٍ كان يفاجئك بلعبة أو حلوى اشتراها لك وأنت صغير ومن يعطيك مصروفك للمدرسة ومن شقي لأجلك فمكانك ومنصبك هو بفضل الله ثم بفضل والديك ويا من تركت أمك في دار المسنين لأجل ارضاء نفسك وزوجتك فو الله قد خسرت من يكرمك الله لأجلها ومن وُضعت الجنة تحت قدميها . دمعة والديك غالية فلا تدعها تنزل بسببك.فقلب الوالدين يحب بشغف لذا دعوتهم لك تسعدك ودعوتهم عليك تهلكك .

الأم بحر من العطاء سطرت من أجلها دواوين ، والأب يد تجاعيدها تحكي تعب وشقاء تحّمله من أجل لقمة عيش وراحة بال أسرته . إذا خسرناهم سنخسر في الحياة فرحها و طعمها ونفقد حُبّها وحنانها لذا يُحتّم علينا الواجب إسعادهم ماداموا على قيد الحياة و الدعاء لهم عند رحيلهم منها .

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هافينغتون بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.